تحليل اقتصادي

الربيع العربي يعمق انتكاسة صادرات قطاع تكنولوجيا المعلومات العام الحالي

تم نشره في الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2011. 02:00 صباحاً
  • جرافيك - (الغد)

ابراهيم المبيضين

عمان- قال المدير التنفيذي لجمعية شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردنية (إنتاج)، عبد المجيد شملاوي، أمس انّ على شركات القطاع البحث عن مشاريع وأسواق تصديرية جديدة، تجنباً لأضرار اقتصادية ستلحق بالقطاع نتيجة الأحداث التي اندلعت في عدد من البلدان العربية وأوقفت العمل في كثير من المشاريع الحكومية وغير الحكومية فيها.
وبين شملاوي، في تصريحات صحافية إلى "الغد"، ان على شركات القطاع أن تتدارك الأوضاع الراهنة وتدرس جميع أسواق تكنولوجيا المعلومات في المنطقة العربية وحتى أفريقيا وأوروبا الشرقية، بحثاً لها عن بدائل لأسواق تصديرية تستطيع من خلالها فتح أبواب جديدة لمنتجاتها وخدماتها في قطاع تتجاوز القيمة المضافة لصادراته 80 %. 
ورجّح شملاوي أنّ يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات المحلي على مستوى الصادرات تراجعا بنسبة أكبر من التراجع الذي شهده العام الماضي وهو ما ستظهر آثاره مع نهاية العام وذلك نتيجة تضرر وتوقف أعمال ومشاريع عدد من شركات قطاع تكنولوجيا المعلومات المحلية في دول ليبيا، مصر، سورية، البحرين، اليمن، مفضلاً عدم ذكر نسب أو أرقام تتعلق بتقديراته لحجم التراجع عن العام الحالي.
الا انه عاود التأكيد بقوله "اعتقد بان التراجع على مستوى الصادرات سيكون بنسبة من تراجع الصادرات العام الماضي".
وأكّد شملاوي ان عدداً من شركات القطاع كانت أبرمت عقودا وبدأت الاستثمار في الدول التي طرأت عليها أحداث "الربيع العربي" الا ان هذه المشاريع والعقود ستتوقف العام الحالي وتظهر آثارها في البيانات المالية للشركات مع نهاية العام الحالي". 
وتراجعت صادرات قطاع تكنولوجيا المعلومات الأردنية العام الماضي بنسبة 3.4 % لتسجل 202.3 مليون دولار، وذلك لدى المقارنة بإيرادات الصادرات المسجلة في 2009 عندما بلغت 209.5 مليون دولار.
ولدى تجميع قيمة صادرات المملكة في العام 2010 الى الدول التي حدثت فيها أحداث شعبية فالرقم يتجاوز الـ 21 مليون دولار، في كل من مصر، سورية، البحرين، ليبيا، واليمن، ما يعني ان هذا الرقم سيتناقص العام الحالي بشكل كبير إذا ما استمرت تداعيات الأحداث في هذه الدول أو دول تجاورها وهو الأمر الذي سيؤثر سلباً على قيمة الصادرات الكلية للقطاع عن العام الحالي كاملاً.   
وتراجع صادرات تكنولوجيا المعلومات العام الماضي هو الثاني من نوعه للقطاع على مستوى الصادرات وذلك بعدما كانت قيمة الصادرات تراجعت في العام 2009 على اثر الأزمة المالية بنسبة 7 % عندما سجلت 209 ملايين دولار مقارنة بقيمتها المسجلة في العام 2008 عندما سجلت 227 مليون دولار.
والتراجع الذي طرأ على القطاع خلال عامين متتالين في الـ 2009 والعام 2010 جاء بعد نمو متزايد لصادرات القطاع منذ بداية العقد الماضي، حيث كانت أكبر قيمة سجلته صادرات القطاع في العام 2008 عندما بلغت 226 مليون دولار، فيما كانت قيمتها في العام 2000 حوالي 12 مليون دولار.
شملاوي في تصريحاته الصحافية أكّد ان على القطاع كشركات بالتنسيق مع جمعية إنتاج والحكومة أيضا الالتفات ودراسة التراجع الذي طرأ على القطاع بجزأيه في المبيعات المحلية والصادرات؛ لان ذلك ينطوي على أهمية كبيرة كون التأثيرات السلبية للأحداث الشعبية في عدد من الدول العربية ستعمل على زيادة انتكاسة وتراجع القطاع خلال العام الحالي بعدما كان التأثير الأكبر للتراجع العام الماضي نتيجة تراجع المبيعات المحلية على اثر تقليص الإنفاق الحكومي. 
وقال يجب على شركات القطاع ان تعمل العام الحالي على دراسة أسواق تصديرية جديدة بمساعدة جمعية "إنتاج" التي ستعمل على وضع آلية لتطوير وتقوية العامل التسويقي لشركات القطاع في عدد من دول المنطقة العربية وأفريقيا وأوروبا وأميركا، حتى تعوض أي تراجع في أي سوق على شاكلة ما حدث في الأسواق العربية التي تعرضت بلدانها لأحداث خلال فترة ما عرف بـ "الربيع العربي". 
وأكّد أنه يجب أيضا تفعيل مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص حتى تستطيع الشركات المحلية تعويض التراجع الكبير في تقليص الحكومة الإنفاق على مشاريع تكنولوجيا المعلومات وذلك من خلال مشاريع مشتركة تقوم على المشاركة بالعوائد على المدى الطويل بما يضمن الاستمرار والتطور لكلا الطرفين. 
وتصدر المملكة من قطاع تكنولوجيا المعلومات لنحو 30 وجهة حول العالم معظمها تذهب لدول عربية.  
وكانت بيانات المسح السنوي للقطاع عن العام 2010  أظهرت انّ السعودية استحوذت العام الماضي على الحصة الأكبر من صادرات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني العام الماضي، وذلك بنسبة بلغت 34 % من إجمالي قيمة صادرات القطاع التي تجاوزت قيمتها الـ 204 مليون دولار.
وذكرت نتائج مسح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات -أعلنتها جمعية إنتاج ووزارة الاتصالات قبل أسبوعين – ان سوق المملكة العربية السعودية، وهي واحدة من أكبر أسواق الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة، احتلت العام الماضي المرتبة الأولى في قائمة الدول التي تستورد من الأردن خدمات ومنتجات قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وذلك بقيمة تجاوزت 69 مليون دولار.
وجاء في نتائج المسح - الذي اشتمل على أبرز مؤشرات القطاع الاقتصادية ذات العلاقة بالمبيعات المحلية والصادرات والاستثمار والتوظيف - انّ العراق جاءت في المرتبة الثانية حيث صدر قطاع تكنولوجيا المعلومات الأردني الى هذه السوق ما قيمته 27.6 مليون دولار بنسبة 13.5 % من إجمالي الصادرات، جاءت خلفها الإمارات بقيمة صادرات 27.3 مليون دولار وبنسبة 13.4 % من الإجمالي
وأظهرت البيانات انّ الولايات المتحدة الأميركية احتلت الرابعة كوجهة لصادرات المملكة من قطاع تكنولوجيا المعلومات وذلك بقيمة 13.4 مليون دولار وبنسبة 6.6 % من الإجمالي، جاءت خلفها في المرتبة الخامسة عمان بقيمة صادرات 9.8 مليون دولار وبنسبة 5 %، وجاءت فلسطين في المرتبة السادسة بقيمة صادرات 9 ملايين دولار بنسبة 4.4 % من إجمالي الصادرات
وتشتمل صادرات المملكة من تكنولوجيا المعلومات على المعدات والأجهزة والأنظمة والبرمجيات المتخصصة والعامة، وأنظمة شبكات الاتصالات، والاستشارات الخاصة بالقطاع. وهي تنقسم في المجمل بين صادرات لشركات أردنية أو شركات أجنبية عالمية تعمل على خدمة دول المنطقة انطلاقاً من الأردن ويدور في فلك قطاع تكنولوجيا المعلومات حوالي 300 شركة تقدم منتجات وخدمات تتوزع بين المعدات والأجهزة والأنظمة والبرمجيات.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شماعة (مراقب غير خبير)

    الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2011.
    وأخيراً وجد القائمون على قطاع تكنولوجيا المعلومات شماعة لتعليق الفشل وسوء التخطيط عليها، الربيع العربي هو سبب النكبة أيضاً لمعلوماتكم فقط!!!!!.
    لماذا لا يشير المسؤولون عن القطاع لعامل مهم وهو ضعف القدرة على المنافسة، بنظرة سريعة ولشخص غير خبير "مثلي" للإحصائيات التي نشرتها إنتاج مؤخراً فأنه سيلاحظ بأن معظم المبيعات هي لأجهزة ومعدات وشبكات لا تصنع في الأردن، وبرمجيات مبنية على أنظمة مايكروسوفت وأوراكل ولا أعرف ما هي القيمة المضافة الخارقة من خلال تنزيل إكشانج هنا أو تعريف شاربوينت هناك ومايكروسوفت تلفح سعر الرخص.
    كم أود أن أسمع عن حجم منتجات مبدع وليس مقلد في هذا القطاع، وعلى العموم للسادة الباحثين عن أسواق أخرى أود فقط أن أعرف خطتكم لمنافسة الشركات الهندية؟؟؟؟ طبعاً ليس لديكم خطة