كيف تحمي نفسك من أشعة الشمس؟

تم نشره في الجمعة 1 تموز / يوليو 2011. 02:00 صباحاً
  • ينصح بارتداء نظارة شمسية وقبعة ووضع واقي شمس لحماية الجلد من ضرر الأشعة فوق البنفسجية-(أرشيفية)

عمان-الغد- حل الصيف والجميع سعيدون بجو الرحلات والفرح والاستمتاع بالشمس الساطعة، ولكن كثيرين لا يدركون الآثار الجانبية المؤذية التي تسببها الشمس، ورغم معرفة عديدين أن كريم واقي الشمس يحمي الجلد، إلا أن قلة هم أولئك الذين يعون ما تعنيه مصطلحات مثل: SPF، وUVA، وUVB...، فإذا لم تكن تعلم معنى هذه المصطلحات، فلن تتمكن من اختيار المنتج المناسب لحماية جلدك من الشمس والحفاظ على مظهره الصحي.
ومن هنا سيتم التعرف على هذه المصطلحات والمختصرات، وفقا لمؤسسة سرطان الجلد الأميركية، صحيح أن فصل الصيف جميل وشمسه الدافئة أجمل، ولكن الاستمتاع به يجب أن يكون بطريقة مناسبة تحمي من أي ضرر محتمل.
ولا يقصد بهذا أنك بحاجة إلى وضع كريم واقي الشمس خلال فصل الصيف فقط، بل يجب أن تضعه طوال السنة كلما خرجت، وذلك لأن الشمس تشع طوال السنة حتى في فصل الشتاء، والأشعة فوق البنفسجية التي تصل من الشمس صيفا وشتاء تخترق طبقات الجلد، بل إنها تؤثر فيه بدرجة أكبر عندما تقف في الثلج!
ضوء الأشعة فوق البنفسجية
تقسم الأشعة فوق البنفسجية إلى ثلاثة أطوال موجية: الأشعة فوق البنفسجية أ "UVA"، والأشعة فوق البنفسجية ب "UVB"، الأشعة فوق البنفسجية ج "UVC"، والإشعاعات التي تصل إلى الأرض هي مزيج من الأشعة البنفسجية (أ) والأشعة البنفسجية (ب)، أما الأشعة البنفسجية (ج) فيتم امتصاصها كليا من الأوزون الجوي، وفيما يلي تفصيل عن الأشعتين فوق البنفسجيتين (أ) و(ب).
الأشعة فوق البنفسجية-أ (Ultraviolet-A UVA)
الأشعة فوق البنفسجية-أ عبارة عن إشعاعات شمسية طويلة الموجة يبلغ مداها 320-400 نانوميتر (جزء من بليون متر)، وهذا النوع من الإشعاعات لا يسبب حروق الشمس كما تقوم بذلك الأشعة فوق البنفسجية-ب، ولكنه يخترق الجلد بدرجة أعمق، ويعد السبب الرئيسي للإصابة بالتجاعيد، والجلد المدبوغ، ومظاهر أخرى كظهور علامات التقدم بالسن مبكرا، وقد أظهرت الدراسات أن إشعاعات الأشعة فوق البنفسجية-أ قد تسهم بشكل مباشر في الإصابة ببعض أنواع سرطان الجلد، بما فيها ورم ميلانوم (Melanoma)، وهو أكثر أنواع سرطان الجلد فتكا، كما تساعد هذه الأشعة على زيادة الآثار المسببة للسرطان من إشعاعات شمسية أخرى.
الأشعة فوق البنفسجية-ب (Ultraviolet-B UVB)
الأشعة فوق البنفسجية-ب عبارة عن إشعاعات شمسية قصيرة الموجة يبلغ مداها 290-320 نانوميتر، وهي أكثر فعالية من إشعاعات الأشعة فوق البنفسجية-أ في إحداث حروق الشمس، وتعد السبب الرئيسي للإصابة بسرطان الخلايا القاعدية، وهو أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعا، وسرطان الخلايا الصدفية، ثاني أنواع سرطان الجلد شيوعا، بالإضافة إلى الإصابة بورم ميلانوم بشكل واضح.
استخدام كريمات واقية من الشمس
تنقسم الكريمات الواقية من الشمس إلى نوعين؛ حيث يعمل كل نوع بطريقة معينة:
1. النوع الأول (Sunscreens): يمتص هذا النوع من واقي الشمس كيميائيا إشعاعات الأشعة فوق البنفسجية، وكان هذا النوع فيما مضى يقي من إشعاعات الأشعة فوق البنفسجية-ب فقط بشكل فعال، ولكن تم تحسينه مؤخرا ليقي من الإشعاعات فوق البنفسجية-أ أيضا.
2. النوع الثاني (Sunblocks): يعكس هذا النوع من واقي الشمس إشعاعات الأشعة فوق البنفسجية فعليا، ويتكون هذا النوع من مادة أقل كثافة، وأقل وضوحا على الجلد، ويقدم حماية فائقة ضد الأشعتين فوق البنفسجيتين (أ) و(ب)، ونظرا لفوضوية هذا النوع وتلويثه المحتمل للملابس، فإنه يستخدم على المناطق الحساسة مثل الأنف والشفتين والأذنين والكتفين.
عامل الحماية من الشمس (Sun Protection Factor ،SPF) ماذا يعني؟
افترض أن جلدك يحتاج 20 دقيقة ليصبح محمرا عندما لا تستخدم واقي الشمس، لكنك عند استخدام عامل الحماية من الشمس بدرجة 15 "SPF15"، فإن هذا سيعطيك نظريا فترة من الزمن 15 مرة أطول، أو خمس ساعات قبل أن يصبح جلدك محمرا.
يقيس عامل الحماية من الشمس "SPF" الفترة الزمنية التي يحتاجها المنتج لحماية جلدك من الاحمرار من الأشعة فوق البنفسجية-ب مقارنة بالفترة التي يحمر فيها الجلد عندما لا تضع الواقي، لذا وللحفاظ على عامل الحماية من الشمس، عليك بوضع واقي الشمس كل ساعتين على الأقل، وبعد السباحة فورا.
وتوصي مؤسسة سرطان الجلد باستخدام عامل للحماية من الشمس بدرجة 15 على الأقل، والذي يقي 93 % من إشعاعات الأشعة فوق البنفسجية-ب، ورغم أن عامل الحماية من الشمس الذي تزيد درجته على 30 لا يقي سوى 4 % أكثر من هذه الإشعاعات، إلا أنه ينصح الأشخاص الذين لديهم حساسية من الشمس، ومرضى سرطان الجلد، والأشخاص الذين لديهم عامل خطر الإصابة بسرطان الجلد باستخدام درجة عالية من عامل الحماية من الشمس.
وقد تصل بعض إشعاعات الأشعة فوق البنفسجية عبر الجلد وتسبب الضرر حتى مع استعمال كريم واقي الشمس المثالي، لذا تنصح مؤسسة سرطان الجلد بأن يكون واقي الشمس جزءا من برنامج كامل وشامل للحماية من الشمس، وذلك بارتداء ملابس تحمي من الشمس، ونظارات شمسية، والجلوس تحت الظل، وتجنب الشمس بين الساعة 10 صباحا و4 مساء.
نصائح
• إذا اضطررت للخروج بين 10 صباحا و4 مساء، فابحث عن الظل.
• ارتد قبعة عريضة وأنيقة في الوقت نفسه، ونظارات شمسية تحمي من الأشعة فوق البنفسجية، بالإضافة إلى ملابس تحمي من الشمس.
• قبل الخروج بنصف ساعة، تأكد من وضع 28 غراما (حوالي ملعقتين كبيرتين) من واقي الشمس بدرجة عامل للحماية من الشمس تساوي 15 أو أكثر على وجهك وجسمك، وضعه مرة أخرى كل ساعتين.
• ضع كريم واقي الشمس مرات أكثر إذا كنت تعرق، وفورا بعد السباحة.
التشميس داخليا
أصبح التشميس لمجاراة الصرعات والحصول على بشرة سمراء في مراكز متخصصة ظاهرة مشهورة في الأردن، مع العلم أن الأجهزة المستخدمة للقيام بذلك تصدر أشعة فوق بنفسجية، وهناك دليل قاطع وقوي على أن إشعاعات الأشعة فوق البنفسجية تسبب سرطان الجلد، ومع ذلك تنتشر هذه الأماكن وبكثرة.
لا يتجاوب جلد الجميع مع هذه الإشعاعات للحصول على لون أسمر؛ فالأشخاص ذوو البشرة الحنطية يصابون بالحروق وظهور بعض النمش ببساطة، ولكن الأشخاص الذين يتشمسون تنتج لديهم صبغة الميلانين السمراء وتوزع في الطبقة السطحية للجلد (البشرة) في الأيام التي تتلو فترة التعرض للشمس، إن هذه الصبغة تحمي بحد أدنى الجلد من التضرر من إشعاعات الأشعة البنفسجية، ويقال إن هذه الحماية المتدنية تدعم مقولة إن الاسمرار أمر صحي، ولكن هذا غير صحيح على الإطلاق، بل إن النقطة المهمة والحقيقة المرة التي تجب ملاحظتها هي أن هذا الضرر الذي وصل إلى الحمض النووي DNA أدى إلى إنتاج ما يسمى باللون المسمر.

التعليق