تأخر قطار الإصلاح السياسي ينعكس سلبا على الاستثمارات

تم نشره في الثلاثاء 28 حزيران / يونيو 2011. 03:00 صباحاً

حلا أبوتايه

عمان- أكد اقتصاديون أن تأخر قطار الإصلاح السياسي من شأنه أن ينعكس سلبا على الاستثمارات المحلية والاجنبية في الأردن، مشيرين إلى أن البيئة الحاضنة للاستثمارات تكمن في الأمن والاستقرار السياسي.
وقال أستاذ الاقتصاد، الدكتور عبد الخرابشة، إن المستثمر الذي يريد الاستثمار في أي بلد يدرس الجوانب السياسية والاقتصادية والإجتماعية لهذا البلد لضمان وجود عائد اقتصادي ينعكس من هذا الاستثمار.
وبين الخرابشة أنه كلما كانت الإنجازات التي وعدت بها الحكومة أسرع وفي الطريق الصحيح تشجع المستثمرون على تنفيذ مشاريعهم في الأردن.
وأكد الخرابشة أن التأخر في عملية الإصلاح السياسي يعني التأخر في ضخ استثمارات أجنبية في الأردن وضياع للفرص الاستثمارية.
ولفت إلى أن الصورة الأمنية والاقتصادية في الأردن ما تزال ضبابية وغير واضحة وهذا مايؤخر المستثمرين من البت بمشاريعهم.  وكان خبراء اقتصاديون أكدوا أن ملفي الإصلاح السياسي والاقتصادي متلازمان ولا يمكن فصل أي منهما عن الآخر.
وبين الخبراء أن المواطنين يرون أن الإصلاح الاقتصادي له الأولوية من دون وعي منهم بأن أية عملية إصلاح سياسي يلازمها بالضرورة إصلاحا اقتصاديا.
وأكد الخبير الاقتصادي حسام عايش أن الاستقرار ووجود مجتمع متماسك سياسيا يقدم رؤية واضحة أمام المستثمرين ويخلق لديهم ثقة إزاء البلد الذي سيقومون بالاستثمار فيه من دون أن يكون هناك خوف من مستقبل مجهول نتيجة لاضطراب الأوضاع السياسية وتغيير الحكومات.
وبين عايش أنه كلما كان هناك استقرار سياسي وسياسات إصلاحية إقتصادية تلاشت الصورة الضبابية في أي مجتمع.
وأكد أن المستثمرين يوجهون استثماراتهم لدول مستقرة سياسيا والعكس صحيح؛ حيث ان الكثير أوقف استثماره الذي بدأ بتنفيذه كما أن الكثير من المستثمرين الاردنيين توجهوا لدول أخرى للاستثمار فيها.
وقال عايش إن الوعاء الذي يحتوي القرارات الاقتصادية والإصلاح الإقتصادي هو وجود بيئة سياسية واضحة وحاضنة.
ويقصد بالإصلاح الإقتصادي كافة الخطوات المباشرة وغير المباشرة التي يقع عبء القيام بها على عاتق كل من الحكومات والمجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص وذلك للسير بالمجتمعات قدما، وفي غير إبطاء أوتردد، وبشكل ملموس.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قال في خطابه في ذكرى عيد الجلوس وعيد الجيش إن "رؤيتنا الإصلاحية لأردن المستقبل تتجلى في الديمقراطية والمشاركة الشعبية لتعزيز بناء الدولة الأردنية التي يشكل العدل غايتها والتسامح رسالتها وحقوق الإنسان هدفها، حيث لا تطرف ولا تعصب ولا انغلاق بل حالة من الديمقراطية والتعددية والمشاركة، وذلك وفق خطوات سياسية إصلاحية سريعة وملموسة تستجيب لتطلعات شعبنا في الإصلاح والتغيير".

hala.abutaieh @alghad.jo

التعليق