معتز الجنيدي: همّة وكبرياء يرفع بهما أثقال الحياة

تم نشره في الأحد 26 حزيران / يونيو 2011. 02:00 صباحاً
  • معتز الجنيدي خلال مشاركته في إحدى المسابقات الدولية -(من المصدر)

منى أبو حمور

عمان- لم يستسلم معتز الجنيدي، الذي تعرض للإصابة بشلل الأطفال، جراء تناوله لمطعوم فاسد للحزن من العجز الذي أصابه، بل كانت تلك المحنة التي تعرض لها آنذاك، سببا ليضع قدميه على أولى خطى النجاح والنجومية.
وعلى الرغم من فقدان الجنيدي قدرته على المشي، إلا أن ذلك لم يمنعه من أن يكون كغيره من الأطفال، إذ بدأ تعليمه الدراسي في مدرسة متخصصة للمعوقين وبعد أن أنهى المرحلة الابتدائية أكمل دراسته في مدرسة حكومية كغيره من أقرانه.
"بعد أن اجتزت التوجيهي عملت في سوبرماركت خاص بي لمدة عشرة أعوام"  يقول الجنيدي الذي يشير إلى أنه التحق بعد ذلك ليكمل دراسته الجامعية وحصل على درجة البكالوريوس في المحاسبة ويعمد على تحضير رسالة الماجستير.
ثم التحق الجنيدي بجمعية الحسين الرياضية الخاصة بالمعوقين، ووقتها كان من الجديد في الأردن أن يكون هناك رياضة مختصة بالمعوقين، مؤكدا "تلقيت دعما كبيرا من والدي الذي كان ينقلني إلى الجمعية متى أشاء".
ويواصل الجنيدي "إرادتي القوية وعنادي لتحقيق طموحاتي، والوصول إلى أهدافي هو ما جعلني أصل لما أنا عليه"، لاسيما عندما كان يرى غيره من رافعي الأثقال العالميين، الذين كانوا يحصدون الجوائز ويرفعون علم بلادهم عاليا، موضحا "حينها أخذت على نفسي عهدا أن أكون أفضل منهم".
وبذل الجنيدي الجهد الكبير في التمرين، حتى يتمكن من الوصول إلى طموحه وأمانيه، مضيفا "أنا وصديقي عمر أصحاب أعلى نقاط رفع أثقال في الأردن"، منوها إلى العناء الكبير والحرمان الذي عاشه حتى يوفر احتياجاته التي تمكنه من الوصول، لا سيما وأنه من عائلة متواضعة.
ويؤكد معتز أنه شارك في رفع الأثقال على مختلف الأصعدة، العالمية، والأولومبية، والعربية والأردنية، مشيرا إلى أنه حصل على لقب أعلى رقم رفع في الأردن على مستوى المعوقين وغير المعوقين.
وأردف الجنيدي "حصلت على العديد من الجوائز، أولها كانت في أولومبيات بكين عن الوزن 210، وحزت فيها على الميدالية البرونزية، والثاني حزت فيها المركز الأول عن وزن 215 كيلو.
وعن مسيرة الإصرار التي خاضها حتى يحقق طموحه يقول الجنيدي "لم أستسلم يوما لإعاقتي، واستطعت أن أفرض نفسي، وأن أكتسب احترام كل من يتعاملون معي"، موضحا أن احترامه لنفسه وللآخرين وثقافته الواسعة، هو ما أكسبه محبة واحترام الآخرين له، معللا ذلك بأن جميع الأشخاص لديهم نقاط ضعف ونقاط قوة، "والشخص الذكي هو الذي يركز على نقاط القوة" كما يقول.
ويرفض الجنيدي نظرات العطف والشفقة، التي كانت لا تخلو  من وجوه بعض الأشخاص، الذين تعرف عليهم، مؤكدا أنه يرفض الاستمرار بأي علاقة تقوم على هذا المبدأ.
"وهبني الله تميزا دينيا ودنيويا، وأنا أشكر ربي على ذلك"، مبينا أن إعاقته هي امتحان من الله امتازه به عن غيره من الناس، وموهبته التي أوصلته للعالمية هي ميزته الدنيوية التي ميزه بها عن غيره، موضحا "مديحي لنفسي أو ما وصلت إليه ليس غرورا وإنما  ثقتي واعتدادي بنفسي".
ويزيد "تميزي ونجاحي في الرياضة لم يأت فقط من دعم والدي"، منوها إلى الدعم الكبير الذي تلقاه من قبل الاتحاد الرياضي التابع للجمعية وسمو الأمير رعد بن زيد "الذي تلقيت منه الدعم بشكل شخصي ووقف إلى جانبي حتى وصلت إلى ما أنا عليه".
ويثني الجنيدي بالشكر على دور الهاشميين في دعمه ومتابعة أعماله والذي تمثل بحضور سمو الأمير فيصل بن الحسين في افتتاح أولومبيات بكين، في حين حضر جلالة الملك عبدالله الثاني التتويج، واصفا الفرحة الغامرة التي انتابته عند رؤيتهم إلى جانبه.
ويلفت الجنيدي إلى جائزة روزفلد الذي حصل عليها الأردن العام 2004، والتي تمنح للدول التي تتميز في معاملتها للمعوقين، متمنيا للأردن المزيد من التقدم والإبداع في هذا المجال.

muna.abuhammour@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سلمت للاردن (ايناس)

    الثلاثاء 9 آب / أغسطس 2011.
    الى الصديق معتز الجندي الف تحية من قلبي لما وصل اليه من تقدم وعطاء ورفع الاردن الى اعلى المراتب من حيث تخصصه بالرياضه متمنيتا له مزيدا من التقدم والعطاء حماك الله يا ابو سلطان
    صويلح واهلها كلهم معك
  • »بالتوفيق اخي معتز (علي الجابري)

    الثلاثاء 9 آب / أغسطس 2011.
    انشالله تظفر بذهبية الدورة العربية ومن ثم الاولمبية