تجار: تجاهل الحكومة لمطالب أصحاب مصانع الحديد ينذر برفع الأسعار

تم نشره في الأربعاء 22 حزيران / يونيو 2011. 03:00 صباحاً
  • عامل يحمل حديدا في ورشة بناء في عمان - (تصوير: ساهر قدارة)

رداد القرالة

عمان- حذر عاملون في قطاع الحديد الحكومة من وصول أسعار مادة الحديد الى مستويات غير مسبوقة في حال تجاهل الحكومة لمطالب مصانع الحديد ومستوردي المواد الخام.
وبين هؤلاء أن فرض رسوم استيراد تبلغ 35 دينارا /طن على مادة الخردة وما يصاحبه من ارتفاع على أسعار مادة "البلت" في الأسواق العالمية أجبرت الكثير من المصانع على تخفيض إنتاجها من الحديد في ظل ارتفاع وتيرة الطلب عليها في الوقت الحالي.
وتراوح بيع سعر طن الحديد أمس في السوق المحلية بين 670 دينارا و680 دينارا (واصل أرض المشروع).
وأكد مدير عام شركة الإئتلاف الأردنية لصناعة الحديد والصلب، وليد أبو عجمية، أن استمرار الحكومة في فرض رسوم على استيراد الخردة من الخارج، إضافة الى وصول أسعار مادة "البلت" الى مستوى 770 دولارا للطن (واصل أرض المملكة من الخارج)، ينذران بانخفاض كميات الحديد في السوق المحلية الأمر الذي سينعكس على معدل الأسعار خلال الفترة القليلة المقبلة.
يشار الى أن المملكة تستورد مادة "البلت" من أوكرانيا وصولا من ميناء طرطوس.
وقال أبو عجمية إن هنالك تراجعا واضحا في كميات تصنيع الحديد في المملكة بعد تخوف الكثير من أصحاب المصانع من تحقيق خسائر نتيجة ارتفاع أسعار المواد الأولية لمادة الحديد لا سيما الخردة والبلت.
وأشار أبو عجمية إلى أن" استمرار الأوضاع على ماهي عليه واستمرار الحكومة في فرض رسوم استيراد على مادة الخردة سيجعله يفكر بتقليل إنتاجه إلى 50 %".
وأكد رئيس جمعية تجار الحديد، هشام المفلح، تراجع كميات الحديد في السوق المحلية بعد ارتفاع وتيرة الطلب نتيجة إعادة البدء بالعمل بالمشاريع الحكومية وبعض المشاريع الأخرى بعد توقفها عن العمل.
وأوضح المفلح أن هنالك 8 مصانع لتصنيع الحديد في السوق المحلية، تعمل 3 مصانع حاليا، عازيا سبب وقوف عمل المصانع عن التصنيع أو تقليل تصنيعها من مادة الحديد لأقل من 50 % الى ارتفاع أسعار البلت في الأسواق العالمية إضافة الى أسعار المواد الأولية الأخرى وأهمها الخردة.
وطالب المفلح الحكومة والجهات المعنية بالنظر إلى خطورة تقليل مصانع الحديد العاملة في المملكة من إنتاجها ووقوف بعضها عن الإنتاج لما ستعكسه عمل تلك المصانع من ارتفاعات واضحة في معدل أسعار الحديد وفقدان وجود المادة من السوق المحلية.
وأشار المفلح الى أن حاجة المملكة السنوية من مادة الحديد تصل الى حوالي 450 ألف طن، لافتا الى أن الحاجة اليومية للمملكة تصل الى ما يقارب 1000 و1200 طن.
وأضاف المفلح أن عنصر المنافسة بين مصانع الحديد بات غير موجود في ظل الارتفاعات الواضحة للأسعار الأمر الذي أفقد روح المنافسة بين مصانع الحديد في السوق المحلية.
وحول معدل الطلب على مادة الحديد، أكد المفلح ارتفاع وتيرة الطلب على مادة الحديد في السوق المحلية بعد إعادة العمل في بعض المشاريع التي كانت متوقفة نتيجة عدم وجود السيولة لدى أصحابها.

raddad.algaraleh@alghad.jo

التعليق