منتخب الكرة الأولمبي يخسر بالثلاثة أمام كوريا الجنوبية

تم نشره في الاثنين 20 حزيران / يونيو 2011. 03:00 صباحاً
  • مهاجم المنتخب الأولمبي لكرة القدم محمود زعترة (يمين) يسجل هدف السبق في مرمى كوريا الجنوبية أمس - (رويترز)

بلال الغلاييني - موفد اتحاد الإعلام الرياضي


سيئول- خسر المنتخب الأولمبي لكرة القدم أمام نظيره الكوري الجنوبي 1-3، في مباراة جرت أمس على ستاد كأس العالم في العاصمة الكورية سيئول، ضمن ذهاب الدور الثاني من التصفيات المؤهلة إلى أولمبياد لندن 2012.
المنتخب أنهى الشوط الأول بتقدمه بهدف جميل جاء بإمضاء محمود زعترة، بيد ان الفريق الكوري أفرغ قوته في الشوط الثاني وتمكن من تسجيل ثلاثة أهداف، أحدها جاء من ركلة جزاء اعترض عليها لاعبو المنتخب كثيرا.
المباراة التي حضرها السفير الأردني المعتمد لدى كوريا الجنوبية عمر النهار ورئيس البعثة عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة النائب صلاح صبرة، وجمهور كبير زاد على عشرين ألف متفرج، حفلت بالندية والإثارة والفرص الضائعة من الفريقين، بيد ان قوة الفريق المضيف وما يملكه من إمكانات مختلفة هي التي وفرت له فرصة تحقيق الفوز.
مباراة الإياب بين الفريقين تقام يوم الخميس المقبل على أرض ستاد عمان الدولي، في الوقت الذي غادرت فيه بعثة المنتخب الأولمبي سيئول أمس عائدة الى عمان.
كوريا الجنوبية 3 الأردن 1
يبدو ان التسديدة القوية التي أطلقها خليل بني عطية من مسافة بعيدة وارتدت من أقدام مدافعي الفريق الكوري، قد استفزت الفريق الكوري والمدرجات معا، فكانت هذه الكرة بمثابة الشرارة التي أشعلت فتيل الإثارة في وقت مبكر، وكما هو متوقع فقد لجأ الفريق الكوري إلى المبادرات الهجومية والتي طغى عليها السرعة في نقل الكرة، الأمر الذي دفع بفريقنا إلى الإغلاق المحكم للمنطقة الخلفية ومن مختلف المحاور، وخصوصا الأطراف التي ركز عليها الفريق الصديق كثيرا، حيث لجأ إبراهيم الزواهرة ومحمد مصطفى إلى إبعاد الكرة الساقطة أمام مرمى الحارس فراس صالح من جهة، والتناوب على مراقبة مهاجمي الفريق الكوري جي دونغ وبي سوك من جهة أخرى، في الوقت الذي شدد فيه يوسف النبر وياسر الرواشدة على وقف الطلعات الهجومية لكيم مان وكيم هوان، في الوقت الذي نجح فيه سعيد مرجان وأنس الجبارات في ضبط الإيقاع بوسط الملعب، وساهما في الحد من قطع الكثير من الكرات البينية القصيرة التي اعتمد عليها الفريق الكوري في سعيه لكشف منطقة العمق، وهذا الأمر انطبق أيضا على حمزة الدردور وأنس الجبارات اللذين أحسنا إغلاق المساحات ومن ثم التفرغ لبناء الهجمات وإمداد محمود زعترة وأحمد إلياس بالكرات المنوعة.
ورغم العديد من الكرات البينية القصيرة التي ضربت دفاعات المنتخب أكثر من مرة، الا ان المدافعين ومن خلفهم حارس المرمى فراس صالح أبعدوا الخطورة عن المرمى، ولجأ بعدها الفريق الكوري إلى عمليات تسديد الكرات من خارج المنطقة، فسدد جي دونغ كرة من خارج المنطقة ابتعدت عن الخشبات، فيما جاءت رأسية هونغ هو بجابب المرمى.
ولم يكتف المنتخب الأولمبي في إغلاق الجبهة الدفاعية، فأحسن مجاراة قوة الفريق الكوري وبادله الهجمات، وان ظهرت الكرات بنوع من الخطورة التي أقلقت المدافعين الكوريين كيم يونغ واوه سوك ويان يونغ وهونغ هو، واضطر رباعي الوسط الكوري كيم من وكيم هوان ومون هان وييون بيت، إلى مساندة الدفاع تحسبا للهجمات السريعة التي شنها لاعبو المنتخب، حيث بدأت كرات المنتخب تغزو مرمى الحارس ها كانغ، فهذا حمزة الدردور يمرر كرة الى سعيد مرجان سددها الأخير فوق المرمى، وأبعد الدفاع الكرة البينية التي مررها الدردور الى محمود زعترة، والتي كادت ان تضع الأخير في مواجهة المرمى تماما، وتدخل الدفاع الكوري مرة أخرى في إبعاد الكرة العرضية التي نفذها ياسر الرواشدة قبل ان تصل الى زعترة، وفي الدقيقة 45 وجه زعترة صاروخا قويا من خارج المنطقة غافل به الدفاع وحارس المرمى لتستقر الكرة القوية على يمين الحارس هدف التقدم للمنتخب.
تراجع وثلاثة أهداف
رمى الفريق الكوري بكامل ثقله الهجومي مع صافرة بداية الحصة الثانية سعيا لإعادة الأمور إلى طبيعتها، واستغل الفريق الكوري تراجع لاعبي المنتخب إلى المواقع الخلفية فكثف من هجماته المنوعة وان كانت العرضية هي الأخطر والتي أقلقت دفاعاتنا، ومن بين هذه الكرات عكس يان يونغ كرة عرضية لم يحسن الدفاع في إبعادها، فتهيأت أمام المندفع كيم هوان الذي سددها قوية زاحفة على يمين الحارس فراس صالح مسجلا هدف التعادل للفريق الكوري في الدقيقة 54، وكاد حمزة الدردور ان يعيد التقدم للمنتخب الأولمبي بعد ان راوغ أكثر من مدافع وعند مواجهته للحارس سدد كرة قوية انحرفت قليلا عن القائم الأيمن، ومع هذه الكرة عادت المباراة لتشتعل إثارة من جديد، فاضطر المدير الفني نبيل الى إخراج الدردور الذي تعرض للإصابة، وحل مكانه يوسف الرواشدة، وواصل المنتخب تقدمه نحو المنطقة الأمامية وخصوصا من الجهة اليمنى، وبعد ان لاحت أمام اللاعب الكوري جي دنوغ فرصة تسجيل هدف تألق الحارس فراس صالح في التقاط الكرة، كان سعيد مرجان يسدد كرة ثابتة ارتدت من الدفاع الكوري على قدم يوسف الرواشدة التي حاول دكها بالشباك لكن الدفاع الكوري مرة أخرى أبعدها على حساب ركنية.
ومرة أخرى لجأ المدير الفني نبيل إلى الدفع بالأوراق البديلة على حساب الإصابات، فخرج أنس الجبارات وحل مكانه مصعب اللحام، وفي هذه الأثناء كان المهاجم الكوري جي دونغ يدخل المنطقة الدفاعية فتعثر بين المدافعين فاحتسبها الحكم ركلة جزاء اعترض عليها اللاعبون كثيرا، فنفذها يون بيت بنجاح على يسار الحارس فراس، مسجلا الهدف الثاني للفريق الكوري في الدقيقة 74.
المنتخب الأولمي حاول الامتداد ونجح في كشف عمق الفريق الكوري في أكثر من محاولة، فسعيد مرجان سدد كرة زاحفة جاورت القائم، ثم سدد مصعب اللحام كرباجية بعيدة المدى علت العارضة قليلا، ورد الفريق الكوري على هذه الكرات بكرات مماثلة نجح الدفاع وحارس المرمى من تخليصها في الوقت المناسب، بيد ان الكرة العرضية الطويلة التي نفذها يون بيت لم يحسن الدفاع في إزالة خطورتها عن المرمى فارتقى البديل كيم صب في وضعها داخل الشباك الهدف الثالث للفريق الكوري في الدقيقة 85، وكادت كرة يون بيت العرضية ان تدخل الشباك لكن تألق الحارس فراس أبعدها على حساب ركنية.
مؤتمر صحافي للمدربين
في بداية المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة مباشرة، قدم المدير الفني للمنتخب الأولمبي علاء نبيل الشكر إلى اللاعبين على الجهد الذي قدموه خلال المباراة، وقال إن الهدف الثاني الذي سجله الفريق الكوري الجنوبي من ركلة جزاء غير صحيحة غير مسار المباراة، وساهم كثيرا في هذه الخسارة، موضحا ان الفرصة ما تزال قائمة أمام المنتخب بالتأهل، كون مباراة الإياب ستقام يوم الخميس المقبل في عمان ولهذه المباراة حسابات خاصة.
أما المدرب الكوري الجنوبي فقد أشار إلى ان فريقه استحق الفوز بعد ان سيطر على جزء كبير من المباراة، وفي رده على سؤال الموفد الإعلامي قال إن الفريق الأردني يمتلك عناصر جيدة تمتاز باللعب الجماعي، وأشار إلى ان مباراة الإياب ستكون فاصلة بالنسبة لفريقه.

التعليق