مستوردون كبار يسيطرون على مراكز توزيع وبيع اللحوم في المؤسستين العسكرية والمدنية

تم نشره في الاثنين 20 حزيران / يونيو 2011. 03:00 صباحاً
  • قصاب يقطع ذبيحة في ملحمته في عمان - (تصوير: محمد أبو غوش)

رداد القرالة

عمان- أكد مصدر مطلع أن مستوردين كبارا قاموا باستئجار مراكز بيع اللحوم المملوكة للمؤسستين المدنية والعسكرية، والتي كانت تستخدمها الشركة الوطنية في السابق كأسواق لبيع مستورداتها مباشرة للمواطنين.
وكانت الشركة الوطنية للأمن الغذائي أعلنت أنها لن تستورد اللحوم الطازجة والمبردة خلال شهر رمضان المقبل، ما ينذر بارتفاع أسعار اللحوم خلال شهر رمضان.
وبين المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته في حديث لـ"الغد"، أن أسعار "اللحوم ستشهد خلال شهر رمضان ارتفاعا ملحوظا نتيجة احتكار تجار كبار لعمليات الاستيراد ومراكز توزيع وبيع اللحوم في السوق المحلية".
ويؤكد خبراء تأثير الاحتكار الذي يمارسه بعض التجار والمستوردين على ارتفاع أسعار المواد والسلع الغذائية خلال شهر رمضان المقبل، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة بشكل عام.
وبين هؤلاء، في أحاديث لـ"الغد"، أن شهر رمضان من كل عام يشهد ارتفاعات لأسعار المواد والسلع الغذائية نتيجة ازدياد ارتفاع معدل الطلب، مقارنة بالأشهر العادية الأخرى، الأمر الذي يحتاج الى منهجية واضحة من قبل الحكومة للخروج من السيناريوهات المتكررة.
وأكد الخبير الاقتصادي حسام عايش "أن عدم وجود جاهزية لدى الحكومة لاستقبال شهر رمضان خلق حالة من الفوضى التي يعيشها قطاع المواد الغذائية، حيث إن عدم وضوح قرارات الحكومة أربك السوق المحلية".
وكان مصدر مطلع رجح في وزارة الصناعة والتجارة أن تتجه الحكومة لإعفاء سلع غذائية أساسية من ضريبة المبيعات خلال شهر رمضان ضمن إجراءات الوزارة الهادفة لمواجهة ارتفاع أسعار السلع المحتملة خلال الشهر الفضيل، غير أن الوزارة نفت في وقت لاحق الوصول الى توافق داخل الفريق الحكومي حول تلك الإعفاءات.
وقال عايش "إن على الحكومة أن تعمل على حماية المستهلك من جشع واحتكار كبار التجار خلال شهر رمضان، وذلك بدعم الشركة الوطنية لاستيرادها اللحوم والدواجن والمواد والسلع الغذائية بعدما قررت عدم استيراد اللحوم والدواجن الطازجة، الأمر الذي ينذر بارتفاعها خلال شهر رمضان".
وأوضح عايش أن الشركة الوطنية جاءت لتوفير حاجة السوق من المواد والسلع الغذائية، إضافة إلى عملها على ضبط السوق المحلية من حالة انفلات في الأسعار، لافتا الى أن عدم استيراد اللحوم من قبل الشركة سيترك المستهلك تحت رحمة التجار أو محتكري استيراد اللحوم، الأمر الذي يرجعنا الى المربع الأول والحالات الاحتكارية في السوق المحلية.
وكانت الشركة الوطنية للأمن الغذائي أكدت، على لسان المدير العام لها وائل شقيرات، أنها لن تستورد اللحوم الطازجة والمبردة خلال شهر رمضان المقبل خلافا للسياسة المتبعة لإيجاد توازن بين العرض والطلب للجم انفلات أسعار اللحوم.
وبين شقيرات أن سبب قرار وقف الاستيراد خلال شهر رمضان المقبل هو عدم وجود مراكز لتوزيع اللحوم، بعد أن قامت الحكومة بتأجير المراكز التابعة لها في المؤسستين العسكرية والمدنية لمستثمرين.
وطالب عايش بإعادة تفعيل قانوني المنافسة والمستهلك لضبط السوق المحلية من حالة انفلات الأسعار.
الخبير الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري، بين أن "تجارا في السوق المحلية يشكلون تكتلا يحمي مصالحهم"، مبينا أن هذا التكتل "يتمتع بغطاء داخل غرف التجارة والصناعة وجمعيات رجال الأعمال".
وقال "لكن المواطن ليس له من يحميه من احتكارات السوق" مشيرا الى أن "هنالك صراع مصالح بين الحكومة والتجار".
وقال الحموري "إن هنالك قوة يمارسها هؤلاء التجار من خلال احتكارهم لعمليات الاستيراد وبيعهم السلع بمعدل الأسعار الذي يناسبهم من دون مراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين".
وتوقع الحموري أن يشهد شهر رمضان الحالي أسعارا ملتهبة للمواد الغذائية واللحوم والدواجن اذا لم تضع الحكومة خططا ومنهجية واضحة للتعامل مع بعض المحتكرين، إضافة الى تكثيف دورها الرقابي على الأسواق لضبط الأسعار.

raddad.algaraleh@alghad.jo

التعليق