نادى مثقفون وإعلاميون بتعزيز الشراكة بين المؤسسات الإعلامية والمبدع الأردني، بغية تفعيل

تم نشره في الأحد 19 حزيران / يونيو 2011. 03:00 صباحاً

عمان- نادى مثقفون وإعلاميون بتعزيز الشراكة بين المؤسسات الإعلامية والمبدع الأردني، بغية تفعيل الحراك الثقافي المحلي والارتقاء بقيمة منتوجه كرافد للإبداع الإنساني. وأكدوا في ندوة عقدتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا) ادارها رئيس القسم الثقافي في الوكالة الزميل حازم الخالدي وشارك فيها مشرفون على الصفحات الثقافية في العديد من الصحف والدوريات المحلية أهمية تنوع الآراء والقضايا الثقافية والفنية.
وقال مدير الدائرة الثقافية في صحيفة الدستور الزميل موسى الحوامدة إنَّ الصحافة الثقافية الأردنية اليوم قطعت أشواطا لا بأس بها على طريق ترسيخ الحالة الثقافية، وغدت تشكل أولوية بالنسبة للدولة الأردنية بعد ان ظلت لفترات طويلة على هامش العمل الصحافي.
وأضاف أنَّ الصحافة الثقافية ساعدت أيضا على تنشيط المشروعات الثقافية على أرض الواقع واضطلعت بدور يوازي أدوار المؤسسات الثقافية الراسخة، ونجحت في التعبير عن مجمل المشهد الأردني والعربي والإنساني.
واستعاد الحوامدة مرحلة الستينيات من القرن الماضي، لافتا الى ان الصحافة الاردنية من خلال مجلة الأفق الجديد وجريدة المنار اهتمتا مبكرا في تخصيص زوايا وملاحق ثقافية، في الوقت الذي كان فيه القائمون على إدارات في بعض الصحف والمجلات يرون أنَّ الثقافة ليست ذات جدوى مادية.
مدير الدائرة الثقافية في صحيفة "الرأي" الزميل حسين نشوان، بيَّنَ أنَّ الثقافة ظهرت أهميتها في الوقت الراهن، وأصبحت الحاجة اليها أكثر من ذي قبل باعتبارها اداة تغيير وتطوير في المجتمعات العربية وبداية لتحقيق نهضة جديدة.
ويعتقد أنَّ هناك مشكلة تتمثل بغياب الخطاب الثقافي، نظرا لوجود إهمال من المؤسسات الرسمية، وعدم اكتراث الهيئات الثقافية بتطوير العمل الثقافي. وأكد نشوان أن حالة التيه والغياب في الفعل الثقافي يتحمل مسؤوليتها جميع الأطراف في المعادلة الثقافية وهم الذين يستطيعون أن يساهموا في عملية التغيير.
وأبدى مسؤول القسم الثقافي في صحيفة العرب اليوم الزميل محمود منير وجهة نظر مغايرة لما هو سائد، متطلعا إلى الصحافة العربية التي يمكن أنْ يقتدى بها، نظرا لمساحة انتشارها وقوتها، واعتبَرَ أنَّ المشروع الثقافي في المملكة لا يحظى بالاهتمام، الا اذا كتب عنه في الصحافة العربية، داعيا المثقفين والصحفيين الى البحث عن العوائق والمشكلات التي تعاني منها الصحافة الثقافية.
ورأى منير أنَّ الحديث عن الثقافة في الأردن موجع حتى أن من ينظر الى الصحافة الثقافية من الخارج يشعر بأن الصحافة الاردنية جامدة ثابتة وغير متحركة ولا تغري القارئ، بينما الصحافة العربية يمكنها أن تخدم المثقف الاردني بطريقة أفضل، حتى عندما ينشر مادته هناك فإنها تأخذ صدى أوسع. واعتبر المسؤول الثقافي في صحيفة الغد الزميل نادر رنتيسي أنَّ الساحة الثقافية في الأردن تعاني من أمراض عديدة، حيث تطغى فيها العلاقات الاجتماعية على العملية الإبداعية، بسبب المجاملات التي تبرز مثقفين على حساب آخرين، ما يؤدي الى ابتعاد الصحفي عن الحقائق وعن النقد الموضوعي.
ورأى أنَّ الصحافة الثقافية هي الحلقة الأضعف من بين فروع الصحافة الأخرى، وتتورط احيانا في الأمراض الموجودة داخل الجسم الثقافي، كما أنها تقحم نفسها في انشطة ثقافية لا تليق بالمستوى المهني، وأحيانا تشارك المؤسسات التي تنظم احتفاليات لكتابات إنشائية تفتقد لأبسط شروط الإبداع.
وبيَّن رنتيسي أنَّ البرامج الثقافية التي تطرحها الحكومات في بياناتها مغيبة، وإنْ وجدت فإنها تأتي خجولة ما يدل على أن الثقافة لا تحظى بالأولويات ضمن برامج الحكومة.
ودعت مديرة تحرير مجلة أقلام جديدة الصادرة عن الجامعة الأردنية هيا الحوراني إلى الحديث عن الفعل الثقافي قبل الحديث عن الثقافة بعمومياتها، مشيرة إلى أنَّ هناك العديد من الأنشطة والفعاليات في الساحة الثقافية الاردنية لا تجري متابعتها وتغطيتها إعلاميا بشكل متوازن.

(بترا)

التعليق