كيف تجد هدفا في حياتك؟

تم نشره في الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2011. 03:00 صباحاً

مريم نصر

عمّان– كثيرون منا يعيشون حياتهم من دون أن يجدوا ضالتهم، أو يدركوا الهدف من حياتهم، أو ما الذي يريدون فعله في رحلتهم القصيرة نسبيا، اريك تول مؤلف كتاب" أرض جديدة" يضع بعض النصائح التي يمكن أن تلهم المرء ليجد ما يرغب في عمله وفي حياته.
ولعل أهم ما يمكن للمرء فعله هو الاستماع إلى الصوت الداخلي، وهذا يتطلب تدريبا من أجل أن يكتشف المرء رغباته الحقيقية، فالشغف يأتي على شكل همسات من الروح، يذكر المرء بما يريد فعلا، وما الذي يسعده، وهذا يعني أن يثق المرء بحدسه وبشعوره باستمرار.
ويقول تول على المرء أيضا أن يدرك الأزمات التي يتعرض لها خلال حياته، ويعترف بها من أجل أن يحاول أن يجد لها الحلول، وبالتالي يشعر بالاكتمال، فإذا كان المرء غير سعيد بعمله، فعليه أن يعترف بالأمر، ويحاول إيجاد حلول تسعده.
كما عليه أن يدرك الاحتمالات في حياته، فالشغف يقود الإنسان إلى اتجاهات لم يفكر بها من قبل على الإطلاق، ولإدراك الاحتمالات في الحياة من أجل الوصول إلى الشغف الحقيقي، على المرء أن يعتني جيدا بعقله وبجسده، من أجل إرضاء الروح، ولا يجب أبدا التوقف عن ممارسة الرياضة مهما كان نوعها؛ لأنها أفضل وسيلة للعناية بالجسد.
ويضيف تول أن على المرء أن يجعل صوته أعلى صوت، حتى يمكن أن يسمعه؛ لأن البحث عن الهدف والشغف قد يعني عدم الاستماع إلى نصائح الآخرين وتجاربهم، وخصوصا الأصدقاء والأقرباء والعائلة؛ لأن على المرء أن يثق بأحلامه ورغباته، ولا يجب أن ينصاع لرغبات أي شخص كان، ليعيش حياة سعيدة.
وعلى المرء، بحسب مدربة نوعية الحياة مارثا بيك، أن يقرر أي شخص يريد أن يكون بدلا من أن يركز على ماذا يريد" لأن التفكير بالشخص الذي تود أن تكون سيقودك في نهاية المطاف إلى الخيارات التي تناسبك وتسعدك".
وتقول ملكة البرامج الحوارية أوبرار وينفري التي اعتزلت برنامجها مؤخرا "الحياة السعيدة لا تكمن فيما تملك، بل تكمن فيما تملك من أجل أن تعطي، وأن تختار أن تعيش بكرامة".
وتقول بيك يجب على المرء أن يجد مهنة يحبها ويسعد بها، وهذا يتطلب شجاعة من المرء، وحين يعثر المرء على مهنة أحلامه، حياته كلها ستنقلب رأسا على عقب، وتفتح أمامه فرص واحتمالات رائعة. لذا على المرء أن يثق بالتغيير، وأن لا يخاف من الأوقات الصعبة؛ لأنها جزء طبيعي من الحياة.
وتزيد "لا تخف من التغيير، دع خبراتك تقود فصول حياتك، وفي النهاية ستنظر إلى الماضي، وتقول كيف استطعت تحمل حياتي السابقة، واحرص أن تتعلم من حياتك الجديدة، وأن تستغل الفرص التي تمنح لك، بدلا من التركيز على الخوف".
ويجب على المرء أن لا يندم على أي قرار يتخذه، سواء في الماضي أو المستقبل، فكل تجربة أو قرار يمر به، يتعلم منه شيء، يحفزه على المضي قدما، والانفتاح على الخيارات الجديدة؛ لأن الندم يؤخر الإنسان، ويمنعه من مواصلة حياته، وهذا يكفي بأن يجعل الإنسان أقوى من مشاعر الندم.
ويجب على المرء أن يتخذ الخطوة الأولى؛ لأن من دونها لن يسير الإنسان نحو القدر الذي سيسعده، وبدلا من الجلوس والتفكير بالحياة التي ستسعده، عليه النهوض واتخاذ الخطوة الأولى، وهي ليست خطوة سهلة، وتتطلب شجاعة كبيرة.
وتقول بيك "الحياة السعيدة لن تحدث في ليلة وضحاها، وعلى المرء أن يصبر، ويتخذ الخطوات البطيئة المدروسة، التي في النهاية ستوصله إلى مراده".
وحتى يتعلم المرء الصبر، عليه أن يتوقف لبرهة، حين يشعر بالتعب، ويتأمل وينظر إلى نفسه، ويسأل لماذا هو غير صبور، وعليه أن يدرك أنه قد يخسر معركة، ولكنه لن يخسر الحرب.

التعليق