نادال يجتاز موراي ويبلغ النهائي السادس في مسيرته

تم نشره في السبت 4 حزيران / يونيو 2011. 03:00 صباحاً
  • الاسباني رفاييل نادال يصرخ فرحا بعد الفوز على البريطاني أندي موراي أمس -(رويترز)

باريس - تأهل الاسباني رفاييل نادال المصنف أول وحامل اللقب إلى المباراة النهائية من بطولة رولان غاروس الفرنسية، ثاني البطولات الاربع الكبرى كرة المضرب، بفوزه على البريطاني اندي موراي الرابع 6-4 و7-5 و6-4 أمس الجمعة.
ويلعب نادال، بطل رولان غاروس 5 مرات في الاعوام الستة الاخيرة (باستثناء 2009)، في النهائي مع الصربي نوفاك ديوكوفيتش الثاني او السويسري روجيه فيدرر الثالث وبطل 2009.
وهي المرة السادسة التي يبلغ فيها نادال النهائي في رولان غاروس فحافظ بالتالي على المركز الاول في صدارة التصنيف العالمي، والمرة الثانية عشرة في البطولات الاربع الكبرى فتساوى مع بعض اساطير اللعبة مثل السويديين ستيفان ادبرغ وماتس فيلاندر والاميركي جون ماكنرو.
يذكر انها المرة الرابعة التي يبلغ فيها المصنفون الاربعة الاوائل نصف نهائي البطولة الفرنسية منذ 1968 بعد اعوام 1984 (التشيكي ايفان ليندل والسويدي ماتس فيلاندر والاميركيان جيمي كونورز وجون ماكنرو) و1985 (فيلاندر وليندل وكونورز وماكنرو) و2006 (نادال وفيدرر والارجنتيني دافيد نالبانديان والكرواتي ايفان ليوبيسيتش).
وهي المرة الثانية عشرة في تاريخ البطولات الاربع الكبرى التي يبلغ فيها الاربعة الاوائل دور الاربعة.
واحتفل نادال أمس بعيد ميلاده الخامس والعشرين وفوزه الحادي عشر على موراي (24 عاما) في 15 مواجهة مباشرة بينهما اولها في بطولة استراليا المفتوحة عام 2007 حين فاز الاسباني بصعوبة بثلاث مجموعات مقابل اثنتين.
واحتاج نادال إلى 3 ساعات و17 دقيقة لتحقيق هذا الفوز فانهى كلا من الاولى والثالثة في ساعة ودقيقتين، فيما استغرقت الثانية ساعة و13 دقيقة.
ويطمح نادال مع اتمام الخامسة والعشرين من عمره اعتلاء منصة التتويج الاحد للمرة السادسة ومعادلة رقم السويدي بيورن بورغ في عدد الالقاب في بطولة فرنسا المفتوحة.
ولم تساعد الظروف الجوية اللاعبين على تقديم عرض رفيع المستوى رغم الاثارة الكبيرة التي بقيت مستمرة من البداية وحتى النهاية، خصوصا في تبادل كسر الارسال مرات عدة، واستفاد موراي كثيرا من الاخطاء المتكررة لنادال في بداية اللقاء قبل ان يحكم الاخير ضرباته القوية ويخفف من الاخطاء الى اقل قدر ممكن.
نهائي السيدات
من جهة ثانية، أثار حصول الصينية لي نا على فرصة ثانية لأن تصبح أول آسيوية تحرز لقب الفردي في احدى بطولات التنس الأربع الكبرى عندما تلعب في نهائي رولان غاروس اليوم السبت المشاعر الوطنية بين المشجعين في بلدها الذين يأملون في الاحتفال بتحقيق انجاز جديد في عالم الرياضة.
ولدى لي تصميم كبير منذ فترة على أن تصبح أول آسيوية تحرز لقب الفردي باحدى البطولات الأربع الكبرى عندما تألقت في بطولة استراليا المفتوحة في كانون الثاني (يناير) الماضي.
وحينها خسرت لي المباراة النهائية أمام البلجيكية كيم كليسترز لكن الفرصة سنحت مرة اخرى للاعبة الصينية للفوز بلقب احدى البطولات الاربع الكبرى اذ ستلعب لي البالغ عمرها 29 عاما في نهائي بطولة فرنسا المفتوحة أمام الايطالية فرانشيسكا سكيافوني المدافعة عن اللقب.
وقالت لي للصحافيين أمس الجمعة “أحب ان يكون هناك من يساند المرء ويقف خلفه، لا افكر في مباراة الغد باعتبارها مباراة نهائية لكن لمجرد انها مباراة”.
وردا على سؤال حول تألقها بعدما أصبح عمرها 29 عاما قالت لي ضاحكة “لست كبيرة. لماذا تظنون انني كبيرة؟ أنا صغيرة”.
ورغم أنه من المنتظر حضور مجموعة قليلة من الجماهير الصينية لمساندة لي في الملعب اليوم الا انه من المنتظر ان يتجمع عدد كبير من الصينيين لمشاهدة المباراة عبر التلفزيون كما اجتذبت المباراة اهتمام المدونين.
وكتب أحد المدونين الذي يحمل اسم جوجو جيا على مدونة ويبو الصينية على الانترنت “أنا اشجعك واتمنى لك التوفيق. انت فخر للصين ونحن نقف خلفك”.
وقال آخر “إلى الأمام لي نا.. 1.3 مليار شخص يساندونك”.
واجتذب موضوع محاولة لي إحراز اللقب 1.7 مليون شخص على موقع ويبو حتى صباح أمس الجمعة كما اشاد موقع وزارة الخارجية باللاعبة.
وقال كونج كوان سفير الصين في فرنسا وفقا لما ذكره بيان وزارة الخارجية “وصول لي نا لنهائي بطولة فرنسا المفتوحة هو نتاج سنوات من العمل الجاد وهذا مؤشر أيضا على تطور مستوى التنس في الصين”.
وأضاف “نجحت باستخدام القوة في الفوز على الروسية ماريا شارابوفا (في الدور قبل النهائي) وسطرت انجازا لتنس السيدات في الصين في كتب تاريخ التنس في فرنسا”.
وفي الوقت الذي يزداد فيه الاعتماد على القوة في منافسات السيدات في السنوات الأخيرة فإن الإيطالية فراشيسكا سكيافوني المدافعة عن اللقب ترى أن القوة وحدها لا تكفي للفوز باللقب.
وتعتبر فينوس وسيرينا ويليامز وأيضا ماريا شارابوفا من اللاعبات اللاتي يعتمدن على القوة كثيرا في السنوات الأخيرة لكنهن لم يحققن النجاح الكبير على الأراضي الرملية وهو ما يثبت ان القوة وحدها ليست كافية.
وأحرز هذا الثلاثي 23 لقبا في البطولات الأربع الكبرى منذ 1999 لكن لقبا واحدا فقط كان لسيرينا على الملاعب الرملية في رولان غاروس عام 2002.
وحققت سكيافوني المصنفة الخامسة 13 انتصارا متتاليا في رولان غاروس وترى أن هذا التفوق سببه المزج بين الضربات الخلفية والأمامية إلى جانب قدرتها على تغيير اسلوبها الخططي سريعا، وقالت سكيافوني في مؤتمر صحافي “يجب على المرء أن يكون قويا بدنيا وذهنيا وفي النواحي الخططية. لا يمكن فقط الاعتماد على القوة لأن المرء يحتاج دائما إلى الدفاع وشن هجوم مرتد”.
وأضاف “ولذلك فان عند التنافس على نقطة على الملاعب الرملية يمكن الدفاع ثم الهجوم ثم الذهاب نحو الشباك ثم الاضطرار للدفاع مرة أخرى”.
وتابعت وهي تشير إلى رأسها “يجب استخدام هذا... على الملاعب الرملية لا يمكن الاعتماد على القوة وحدها بكل تأكيد”.
وتريد سكيافوني أن تصبح سادس لاعبة تحافظ على اللقب في رولان غاروس منذ تحول التنس للاحتراف عام 1968 وبعد مارغريت سميث كورت وكريس ايفرت وشتيفي غراف ومونيكا شيليش وجوستين هينان.
وتتطلع سكيافوني للحفاظ على اللقب من أجل إلهام الصغار في ايطاليا للعب التنس، وقالت سكيافوني “العام الماضي عندما أحرزت لقب بطولة فرنسا المفتوحة زاد كثيرا اقبال الأطفال على لعب التنس. هذا أمر جيد”.
وظهرت موهبة لي في البداية في رياضة الريشة الطائرة وهي صغيرة ولعبت لتنس لبعض الوقت لكنها تركته من أجل دراسة الإعلام في الجامعة قبل أن تعود مرة أخرى عام 2004.

(رويترز)

التعليق