الضغط النفسي والإجهاد الشديدان وعلاقتهما بالصحة الفموية

تم نشره في السبت 4 حزيران / يونيو 2011. 03:00 صباحاً
  • يمنع المزاج السيئ الذي يؤدي إليه الضغط النفسي من قيام الشخص بالعناية الكاملة بنظافة فمه-(أرشيفية)

 عمان- للضغط النفسي والإجهاد الشديدين مضاعفات نفسية وجسدية، فهما يسببان الصداع وآلام المعدة والاكتئاب، فضلا عن ذلك، فهما إلى جانب القلق مسببات لا يمكن الاستهانة بدورها في المشاكل الفموية، سواء أكانت متعلقة بالأسنان أو اللثة أو الصحة العامة للفم، وفق ما ذكره موقع WebMD.
لمحة عن بعض المشاكل الفموية المتعلقة بالضغط النفسي حسبما قدمها الموقع السابق:
التقرحات الفموية
وتعرف التقرحات الفموية بأنها عبارة عن تقرحات صغيرة تظهر داخل الفم بأعداد قد تكون كبيرة، ويكون لون قاعدة أو مركز هذه التقرحات أبيض أو مائلا إلى اللون الرمادي، كما وتكون محاطة باللون الأحمر.
وعلى الرغم من أن الخبراء لم يحددوا السبب وراء الإصابة بهذه التقرحات، إلا أنه يعتقد أنها ناتجة عن البكتيريا أو الفيروسات، كما وأنهم يرون أن الضغط النفسي والإجهاد الشديدين والإرهاق كلها أمور تزيد من احتمالية الإصابة بها.
ويذكر أن معظم هذه التقرحات يختفي خلال نحو أسبوع إلى 10 أيام، وللتخفيف من تهيج هذه التقرحات، ينصح بتجنب تناول الأطعمة الساخنة أو ذات التوابل أو التي تحتوي على الأحماض، كالحمضيات والبندورة، وبناء على ما ذكره موقع www.mayoclinic.com، فإن طبيب الأسنان قد يعطي المصاب علاجات مختلفة، منها غسولات الفم والمراهم وحتى الستيرويدات التي تعطى عبر الفم.
أما العلاج الخاص بهذه التقرحات، فهو المحلول الموضعي ديباكتيرول، حيث تم إنشاؤه خصيصا لعلاج التقرحات الفموية ومشاكل اللثة، ويقوم هذا المحلول بتسريع الشفاء. وتجدر الإشارة إلى أن الأطباء عادة لا يلجؤون إلى وصف العلاجات إلا في حالات معينة، كأن تكون التقرحات مؤلمة أو كبيرة الحجم، على سبيل المثال، ويشار إلى أن هذه التقرحات غير معدية.
بثور الحمى
وهي نفطات مليئة بالسوائل يسببها فيروس الحلأ البسيط "herpes simplex"، وغالبا ما تظهر هذه البثور على الشفتين أو حولهما، إلا أنها قد تبرز أيضا تحت الأنف أو حول منطقة الذقن.
ويشار إلى أن هذه البثور عادة ما تشفى من تلقاء نفسها خلال نحو أسبوع واحد، إلا أنه يوجد علاجات لها، منها المستحضرات التي تباع من دون وصفة طبية والأدوية المضادة للفيروسات، وينصح المصاب باستشارة الطبيب أو طبيب الأسنان عن إمكانية استفادته من أي من هذه العلاجات. ومن الجدير بالذكر أن علاج هذه البثور عادة ما يجب أن يبدأ حال ملاحظة بدء تكونها، وذلك إن أراد المصاب استخدام العلاجات، وعلى عكس التقرحات الفموية، فإن هذه البثور معدية.
 صرير الأسنان
 قد يقوم الشخص بالضغط على أسنانه، سواء ليلا أو نهارا، وغالبا ما يكون ذلك من دون وعي منه، أما إن كان الشخص يقوم أصلا بهذا السلوك، فإن الضغط النفسي والإجهاد الشديدين قد يزيدانه سوءا.‎
وتقع مشاكل المفصل الصدغي الفكي من جملة ما يسببه صرير الأسنان من أضرار، أما عن العلاج، فينصح باستشارة طبيب الأسنان، حيث إنه قد يقدم واقيا للأسنان يتم وضعه عند النوم، فضلا عن أدوات أخرى للتخلص من صرير الأسنان أو للتخفيف من أضراره.
أمراض اللثة
 تؤدي زيادة الضغط النفسي والإجهاد الشديدين إلى زيادة في طبقة البليك، حتى وإن استمرا لفرات قصيرة، وهذا بناء على ما وجدته دراسة قامت بتقييم أشخاص يعتنون بمصابين بالخرف ويتعرضون لمستويات عالية من الضغط النفسي والإجهاد، وقد ظهر أن احتمالية إصابة هؤلاء الأشخاص بنزيف في اللثة كانت مرتفعة.
وبالإضافة إلى ذلك، فإنه من المعروف أن الضغط النفسي والإجهاد الشديدين يؤديان إلى الاكتئاب، وبناء على ما وجده بحث حديث، فإن نسبة تجاوب مصابي الاكتئاب مع علاجات اللثة منخفضة بنسبة قد تصل إلى النصف مقارنة بغير المصابين بهذا المرض.
عدم الحفاظ على الصحة الفموية
قد يمنع المزاج السيئ الذي يؤدي إليه الضغط النفسي والإجهاد الشديدين من قيام الشخص بالعناية الكاملة بنظافة فمه، فهو قد ينسى استخدام الفرشاة أو الخيط الطبي، على سبيل المثال، ما يؤدي إلى مشاكل بالأسنان والفم بشكل عام، كتسوس الأسنان والتهابات اللثة، كما ويؤدي إلى زيادتها سوءا إن كان الشخص مصابا بها أصلا.
وللتخلص أو التخفيف مما يسببه الضغط النفسي والإجهاد الشديدين من تأثيرات سلبية على الصحة الفموية، سواء ما ذكر منها أم لم يذكر، فإن الخبراء ينصحون بتعلم وممارسة أساليب الاسترخاء وزيارة طبيب الأسنان بشكل منتظم والعناية بنظافة الفم عبر استخدام الفرشاة والمعجون مرتين يوميا والخيط الطبي مرة واحدة يوميا أو حسب إرشادات طبيب الأسنان، كما ينصح بتناول الأغذية المتوازنة والصحية.


ليما علي عبد
مساعدة صيدلاني وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الضغط النفسي والإجهاد الشديدان وعلاقتهما بالصحة الفموية (Ashraf)

    السبت 4 حزيران / يونيو 2011.
    موضوع مميز... صحة الجسم تعتمد على العامل النفسي بشكل كبير... شكرا