كتاب يستعرض دور الهند في نشر التراث العربي

تم نشره في الجمعة 3 حزيران / يونيو 2011. 03:00 صباحاً

بيروت - جاء في مقدمة كتاب "دور الهند في نشر التراث العربي"، أنَّ علاقات عميقة الجذور تربط بين الهند وشبه الجزيرة العربية، وأنَّ ذلك من العوامل التي إدَّت إلى أنْ يعمل هنود على نشر التراث العربي.
وجاء في المقدمة التي كتبها حفظ الرحمن محمد عمر الإصلاحي، وهو باحث ودبلوماسي في سفارة الهند لدى المملكة العربية السعودية، أنَّ الهند وشبه الجزيرة العربية "تربط بينهما علاقات ضاربة الجذور راسخة في وجدان الشعب والقيادة".
وأضاف أنَّهما "مرتبطتان بالممرات المائية للمحيط الهندي وقبل آلاف السنين عبرت السفن والقوارب المصنوعة من خشب الساج في كيرالا مياه المحيط الهندي وربطت أناس السند وجوجارات ومالابار بالموانئ المختلفة من الخليج والبحر الأحمر. وقد زاد ظهور الإسلام ودخوله إلى الهند بعدا آخر للتقارب والتبادل الثقافي بين الشعبين، واعتنق الملايين من الهنود هذا الدين الجديد وسافر كثيرون إلى الحجاز لأداء مناسك الحج والعمرة والاستفادة من علماء الحرمين".
وأضاف "تنامت مسيرة العلاقات عبر القرون وتواصل التبادل التجاري والثقافي والفكري بين البلدين".
كتاب "دور الهند في نشر التراث العربي"، من تحرير حفظ الرحمن الإصلاحي. وجاء في 415 صفحة متوسطة القطع، وصدر عن "كتاب العربية"، وزارة الثقافة والإعلام في الرياض.
وأضاف الكاتب يقول "تنامت مسيرة العلاقات عبر القرون وتواصل التبادل التجاري والثقافي والفكري بين البلدين. ومع اكتشاف النفط والطفرة الاقتصادية نشأت في المملكة العربية السعودية فرص عمل واسعة، فتوجَّهت إليها الأيادي العاملة من الهند من الفنيين والمهنيين والأطباء والعمال حتى تجاوز عددهم المليونين".
وقال إنَّه تاريخيا "سافر العلماء المسلمون الهنود إلى الحجاز من أجل تتبع العلوم الإسلامية والتفقه في الدين فعادوا إلى موطنهم وحملوا مسؤولية نشر التراث الإسلامي باللغة العربية، ونقلها إلى اللغات الهندية، وأقاموا المدارس لتعليم هذا الدين الحنيف، وأسهموا في الدراسات الإسلامية والعربية عبر القرون".
وأضاف "يتواصل هذا التبادل الثقافي والعلمي بين البلدين إلى يومنا هذا على أعلى المستويات، فهناك طلبة من المملكة العربية السعودية يدرسون في الجامعات والمعاهد الهندية للعلوم والتكنولوجيا، كما يوجد الطلاب الهنود في الجامعات السعودية لدراسة اللغة العربية وآدابها والعلوم الاسلامية. وهناك عدد لا بأس به من الأساتذة الهنود في الجامعات السعودية لتدريس العلوم والتكنولوجيا الحديثة".
عناوين فصول الكتاب تعطي فكرة مفصلة إلى حد ما عن محتويات الكتاب. الفصل الأول عنوانه "كلمات عربية مأخوذة من اللغات الهندية"، والفصل الثاني حمل عنوان "اللغة العربية في الهند :الواقع والمرتجى"، اما عنوان الفصل الثالث فهو "إعلام المحققين في الهند وجهودهم في نشر التراث العربي الإسلامي".
تناول الفصل الرابع "مطبعة نولكشور وجهودها في نشر التراث العربي الإسلامي". والفصل الخامس جاء بعنوان "مساهمة دائرة المعارف العثمانية بحيدر اباد".
سادس الفصول كان "(تحفة المجاهدين) من أقدم المؤلفات العربية في الهند". اما الفصل السابع فكان "مكتبات المخطوطات في الهند". والفصل الثامن حمل عنوان "إطلالة على ازدهار الصحافة العربية في الهند". وعنوان الفصل التاسع "التبادل الثقافي والفكري بين مالابار والعالم العربي".
أما الفصل العاشر فتناول "العلاقات الثقافية بين الهند والسعودية من خلال مذكرات الحجيج الهنود".
الفصل الحادي عشر كان عنوانه "المساهمة الهندية في تشجيع الفن والفكر والثقافة الإسلامية". وتناول الفصل الثاني عشر "الفن المعماري الإسلامي في الهند". الفصل الثالث عشر والاخير حمل عنوان "ترجمة امهات الكتب العربية إلى اللغات الهندية".

(رويترز)

التعليق