فايز رشيد يوقع روايته في المكتبة الوطنية

أبو شاور وجمعة: "وما زالت سعاد تنتظر" تدوِّنُ مأساة الشعب الفلسطيني في قرن

تم نشره في الثلاثاء 31 أيار / مايو 2011. 03:00 صباحاً
  • فايز رشيد يوقع روايته في المكتبة الوطنية- (تصوير- أمجد الطويل)

عزيزة علي

عمان- قال منتدون إنَّ رواية د. فايز رشيد "وما زالت سعاد تنتظر" تدوِّنُ مأساة الشعب الفلسطيني في قرن كامل خلال محنته الكبرى والحروب المرافقة لها.
وأضافوا في ندوة نظمتها المكتبة الوطنية ضمن برنامجها "كتاب الأسبوع" أول من أمس، وشارك فيها الروائي رشاد أبو شاور، د. حسين جمعة وأدارتها تهاني الشخشير، أنَّ المؤلف استثمر الأحداث التاريخية التي انعكست على المجتمع الفلسطيني في بناء الرواية.
أبو شاور لفَتَ إلى أنَّ رشيد كتب روايته كما لو أنه يكتب سيرة بهاجس تكريم ذكرى أفراد أسرة شردوا في أربع جهات الأرض، مبيِّنا أنه أوجدَ لهم سياقا في سيرة الوطن فلسطين على مدى قرابة مائة عام. ونوه بتضحيات تلك الأسرة التي شارَكَ أفرادها في الحروب والثورة والمقاومة، وانخرطوا في الفعل السياسي ودفعوا الثمن بقناعة ورضى.
واعتبر أبو شاور أنَّ رشيد لا يكتب رواية تاريخية، مستدركاً أنَّهُ يستثمر الوقائعَ والأحداث التاريخية التي تنعكس على المجتمع الفلسطيني، ومنها أسرته، وفشل زواجه من ابنة عمه "فاطمة" العنيدة، ولم يجد أمامه سوى الطلاق بعد أنْ أنجب منها طفلة.
وخلصَ إلى أنَّ سيرة عائلة سعاد تتشابه ظروف حياتها مع حياة الأسر الفلسطينية التي تشردت وأنجبت رغم كل الظروف، وعلمَت أبناءَها وبناتها الذين ظهر بينهم من يكتب سيرة العائلة: الوطن، والأم الفلسطينية.
جمعة قدَّمَ عرضا في كتابة الرواية التاريخية، لافتا إلى أن الكتابة الفنية في موضوع التاريخ ثيمة معقدة ومضللة، يحتاج الاقتراب منها إلى ذكاء وفطنة وحذر شديد كي لا يقع المؤلف في مهاوي السرد التاريخي وينحرف مبتعدا عن التخييل الفني.
وتتجلى ملامح الرواية التاريخية، وفق جمعة، في البداية التاريخية، في النهج التاريخي للمؤلف، حيث يتم اضاءة الماضي من منظور النواميس التاريخية، للماضي الذي يحياه الإنسان المعاصر ويتعايش وإياه، لأن الحاضر، بحسب تعبيره "وليد الأحداث الماضية".
وأشار جمعة إلى ان رشيد يمتحن نفسه في حقل كتابة الرواية التاريخية، من خلال روايته "وما زالت سعاد تنتظر"، فينصب هاجسه على تدوين مأساة الشعب الفلسطيني في قرن كامل خلال محنته الكبرى والحروب المرافقة لها.
وقال "رشيد ان ما يهمه كمناضل في المرتبة الأولى هو سيرورة القضية الفلسطينية وما تبعها من تشريد وقتل للإنسان واغتصاب للأرض؛ ما يعزز من خشية المتلقي أن يخرج العمل عن إطاره الفني إلى كتاب في التاريخ".
وأضاف جمعة أنَّ الأحداث الكبرى في الرواية تمثلها حكاية أسرة سعاد خاصة وبلدة قلقيلية عامة، لافتا إلى عدم وجود شخصية تاريخية محورية فعلية ذات شأن سياسي واجتماعي عايشت وقائع الحراك التاريخي على امتداد مدة كافية تجعل منه شاهدا حيا على ما جرى.
ورأى انه لذلك جاءت الشخوص التاريخية الفعلية شاحبة وعابرة، ولم تكن ذات قيمة فنية أو تاريخية تذكر، مبيِّناً أنَّ رشيد ركَّزَ اهتمامه على استحضار المراحل الزمنية التي تناسلت وتعاقبت على الإنسان الفلسطيني في القرن العشرين، لاستكشاف المدى المحلي الهائل للأحداث الجسام التي أنهكته، لكنها لم تسلمه لليأس والقنوط.
فايز رشيد بدوره قال "لم أقصد أن أكتب رواية، بل حاولتُ أنْ أقدِّمَ إطلالة على الوضع الفلسطيني، فكل عائلة فلسطينية، لها روايتها الخاصة بها".
وأضاف إن الاحتلال الإسرائيلي يحاول القضاء على الذاكرة الفلسطينية معتقدا أن الأجيال المقبلة سوف تنسى قضية فلسطين وتاريخها. والذاكرة كما رآها الروائي هي الشيء الوحيد الذي بقي للشعب الفلسطيني لمواجهة الاحتلال، واستعادة فلسطين من الماء إلى الماء.

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق