الفنان مجدي كامل: لا مكان للأعمال "العبيطة" بعد الثورة

تم نشره في الأحد 22 أيار / مايو 2011. 02:00 صباحاً
  • الفنان مجدي كامل - (أرشيفية)

مجد جابر

عمان- يستعد الفنان مجدي كامل لعرض مسلسله "وادي الملوك"، الذي ما يزال في طور التصوير، ومن المنتظر عرضه في شهر رمضان المقبل، والمسلسل من إخراج حسني صالح وتأليف محمد الحفناوي، ومن بطولة كل من سمية الخشاب، وصابرين، ورهام عبدالغفور، والفنانة القديرة ليلى طاهر، وشعبان حسين، وأحمد الشافعي.
ويحكي المسلسل الصعيدي المأخوذ عن رواية محمد قنديل، قصة صراع يدور على الإرث والأرض، ويلعب فيه الفنان مجدي كامل دور دياب الذي يعيش في خضم تضارب كبير في حياته، كون أمه غجرية، ووالده لا ينفك عن معايرته بذلك.
ويبين الفنان مجدي كامل أن المسلسل يدور في قالب اجتماعي، ويتناول موضوع الطائفية، مشيراً إلى أنه، يؤدي، لأول مرة، دورا صعيديا، لشخصية تعاني من التقلبات والتخبطات الكثيرة في حياتها، فتارة تكون طيبة جداً، وطورا تكون شريرة للغاية، فضلا عن أن عجزها عن النجاح في بعض أمور حياتها، يدفعها إلى ارتكاب القتل، أحياناً، رغماً عنها، لافتاً إلى أن شخصيته في هذا المسلسل مختلفة عن باقي الأعمال الأخرى التي أداها من قبل.
ويضيف أنه، وفي ظل الظروف السائدة، وتضارب الأسواق، فمن المحتمل أن يعرض المسلسل على قناة "الحياة" أو "mbc"، لكن لم يتأكد شيء حتى الآن، إلى جانب أنهم ما يزالون في مرحلة التصوير.
وعن حال المسلسلات المصرية بعد ثورة 25 يناير، يرى كامل أن كل الممثلين يعملون الآن بنصف أجرهم المعتاد، من أجل النهوض بصناعة الدراما، لافتا إلى أن جل ما يهمهم هو الوصول إلى الارتقاء بالدراما المصرية على نحو يليق بالنهضة الحاصلة حاليا.
وحول موقفه من الثورة وتأثيرها على رؤيته واختياراته كفنان، يقول إنه كان من المرابطين في ميدان التحرير، مؤكدا أن كل الناس يعرفون موقفه، لأنه شخص مختلف منذ البداية، بتوجهاته، قبل وبعد الثورة، وسيبقى منسجما مع تلك المواقف، والتي لن تتغير، مضيفاً "أنا أقدم فنا راقيا منذ البداية، والكتابة هي التي يجب أن تختلف الآن، خصوصاً بعد سيادة الهايف والعبيط من الأعمال سابقا"، مشيرا إلى أن الفنانين بحاجة، الآن، إلى مواضيع مهمة وهادفة، وإلى فكر مختلف تماما عن الفكر العقيم الذي كان سائدا من قبل.
وبعد أن أدرج كثير من زملائه في المهنة ضمن القائمة السوداء، ينفي كامل وجود قائمة "سوداء أو بيضاء"، مؤكدا أن على الممثل إما أن يقول رأيه أو أن يحتفظ به، غير أنه يعارض الفنان الذي يمارس الشتم، معقبا "الفنان الذي يشتم لا يستحق حتى أن يسلم عليه، فهو جاهل ولا يعلم ما يقول، والأفضل له أن يصمت"، مضيفا "أنا مع حرية الرأي وضد التجاوزات".
وعن الموسم الرمضاني، يشدد على أنه ضد أن يكون شهر رمضان فقط مخصصا للمسلسلات، بل يجب فتح مواسم أخرى طوال السنة، لمشاهدة بقية المسلسلات التلفزيونية.
أما بالنسبة لشعبية بعض الفنانين التي خفتت بسبب الثورة؛ أمثال تامر حسني، وعادل إمام، وغادة عبد الرازق، وإمكانية عودتهم إلى سابق عهدهم، يقول "عليهم البحث عن مكان خارج مصر لاكتساب شعبية من جديد"، مؤكداً أن هذا الإحساس ملك المشاهد، وهو من يرفع الفنان ومن ينزله، ومن لا يستطيع الحفاظ على حب الناس فتلك مشكلته.
ويضيف أنه لم يعد من الممكن الاستخفاف بمشاعر الناس مجددا، على الإطلاق، ومن يفقد مصداقيته عند الشعب، فلن يستطيع استرجاعها مطلقاً.

majd.jaber@alghad.jo

التعليق