الإمساك عند الأطفال: الأسباب والعلاج

تم نشره في الجمعة 20 أيار / مايو 2011. 03:00 صباحاً
  • على الأم أن تحرص على التغذية السليمة للطفل حيث يحتوي طعامه على كمية كافية من الخضراوات والفاكهة لتجنيبه الإمساك-(أرشيفية)

عمان- يعرف الإمساك عند الأطفال بأنه قلة عدد المرات التي يتبرز بها الطفل، مع صعوبة في إخراج البراز بسبب صلابته، ما يؤدي إلى ألم وعدم ارتياح أثناء عملية التبرز.
ويتغوط الطفل الطبيعي عادة، الذي لم يتجاوز سنة، مرة واحدة خلال اليوم على الأقل، أما الأطفال من عمر سنة إلى أربع سنوات، فإنهم يتغوطون مرتين خلال يومين على الأقل، أما الأطفال الأكبر سنا فإنهم يتغوطون مثل الكبار تقريبا.
ويمكن اعتبار الطفل مصابا بالإمساك إذا كانت لديه حالة أو أكثر من التالي:
• إذا كان عدد مرات التبرز أقل من 3 مرات في الأسبوع.
• إذا كان البراز شديد الصلابة، وأكبر حجما من المعتاد.
• إذا كانت هناك صعوبة شديدة في إخراج البراز.
يستثنى من هذه الحالات الأطفال الذين يبلغون الشهرين من العمر، ويرضعون رضاعة طبيعية؛ لأنهم يتبرزون كميات كبيرة لينة من البراز وعلى فترات متقطعة، (أحيانا قد تصل إلى مرة واحدة كل سبعة أيام وهذا شيء طبيعي) من دون أن يشعر الطفل بألم.
أسباب الإمساك عند الأطفال
يحدث الإمساك غالبا نتيجة عدم وجود ماء كاف في البراز، وإجمالا، فإن أهم الأسباب المؤدية للإمساك عند الأطفال هي:
1. الإمساك العضوي: ويحدث نتيجة وجود بعض العيوب الخلقية في القناة الهضمية مثلا، وغالبا ما يعاني الطفل من الإمساك منذ ولادته في مثل هذه الحالات.
2. الإمساك الوظيفي: ويحدث في الحالات الآتية:
• نتيجة عدم حصول الطفل على غذاء متوازن يحتوي على كمية كافية من الألياف، مثل الحبوب والخضراوات والفواكه.
• الإسراف في تناول منتجات الألبان التي قد تسبب الإمساك مثل؛ الحليب والبوظة والجبنة.
• عدم حصول الطفل على كمية كافية من الماء والسوائل.
• عند تغيير نوعية الطعام، مثلا؛ يحصل عند التحول من الرضاعة الطبيعية إلى الرضاعة الصناعية.
• عند تدريب الطفل على التحكم في التبرز والتبول، ويرجع هذا إلى الضغط النفسي الذي يسببه الأبوان أثناء التدريب.
• التهابات بمنطقة استخدام الحفاظات، أو وجود التهابات حول فتحة الشرج، ما يؤدي إلى شعور الطفل بالألم أثناء التبرز، فيقوم بحبس رغبته في التبرز، وبتكرار الحبس يتسع القولون ويفقد حساسيته للامتلاء التي تنبه الجسم للرغبة في التبرز، وهذا يؤدي إلى زيادة الإمساك.
• أطفال المدارس الذين يتجنبون قضاء حاجتهم خارج المنزل أو في المدرسة.
• عدم وجود توافق عاطفي بين الطفل وأمه.
إرشادات وقائية لتجنيب الأطفال الإمساك
• تعويد الطفل على شرب كميات كافية من الماء والعصائر الطازجة.
• الحرص على التغذية السليمة للطفل، حيث يحتوي طعامه على كمية كافية من الخضراوات والفواكه.
• الإكثار من تناول الألياف الملينة للمعدة، الموجودة في الأرز الأسمر والشوفان والشعير والخبز الكامل.
• تجنب تناول الألبان الحيوانية، لاحتوائها على البروتينات التي تسبب الإمساك، مثل الحليب والبوظة والجبنةة.
• تنبيه الطفل إلى ضرورة عدم مقاومة أو تأجيل عملية التبرز وبيان مضار ذلك ومخاطره.
• تجنب إعطاء الطفل الملينات بكثرة.
علاج الأطفال من الإمساك
إذا لم يعالج الطفل من الإمساك بشكل فوري، فهذا سيؤدي إلى مضاعفات أكبر وأعقد، ومن أهم ما تعالج به حالات الإمساك ما يلي:
• يعد العلاج المعتمد على النظام الغذائي عن طريق تغيير نوعية الأطعمة التي يتناولها الطفل، من أنجع العلاجات وأبسطها.
• تعويد الطفل على التبرز بانتظام، بحدود 3-4 مرات يوميا، لمدة 5-10 دقائق كل مرة، وخصوصا بعد وجبة الإفطار، وإذا قاوم الطفل طريقة التدريب في الحمام وامتنع عن التبرز، يوقف التدريب فترة بسيطة، ثم يعاد مرة أخرى.
• يمكن استخدام دهان مسكن موضعي في حالة وجود شرخ شرجي، أو لعلاج أي التهابات حول منطقة الحفاظ.
• إفراغ القولون باستخدام العديد من الحقن الشرجية، والملينات التي تعطى للطفل مع كل وجبة عشاء لمدة أسبوع، ومن هذه الملينات ميتاموسيل metamucil أو سيتروسيل citrucel.
• ومن الضروري مراجعة الطبيب للاستشارة إذا لم يتبرز الطفل بعد ثلاثة أيام من تناوله الأطعمة غير المسببة للإمساك طوال هذه الفترة، وكذلك بشأن استعمال الحقنة الشرجية إذا شعر الطفل بألم شديد في منطقتي الشرج والبطن.
ملاحظة: ليست هناك ضرورة لتقليل الأغذية الغنية بالحديد، فقد أثبتت الدراسات أن تلك الأغذية ليس لها دور في حدوث الإمساك.
مع ضرورة تأكيد ضرورة مراجعة الطبيب، خصوصا في حالات إمساك الأطفال، وعدم استخدام أي أدوية من دون الاستشارة الطبية.

التعليق