خبراء ينتقدون تقصير الحكومة في التعامل مع أزمة القطاع السياحي

تم نشره في الخميس 19 أيار / مايو 2011. 02:00 صباحاً
  • سياح يزورون قصر عمرة في منطقة الأزرق - (أرشيفية)

تقرير اقتصادي

حلا أبوتايه

عمان- تضاربت آراء مختصين حول أداء الحكومة في التعامل مع أزمة القطاع السياحي في المملكة إذ يرى بعضهم أن وزارة السياحة لا تألو جهدا لتفادي تداعيات الأزمة فيما يؤكد آخرون أن ثمة تقصيرا واضحا من قبل المسؤولين في القطاع.
يأتي هذا في الوقت الذي يعاني فيه القطاع السياحي في المملكة من حالة إرباك نتجت عن الاضطرابات السياسية التي تمر بها المنطقة والتي انعكست بدورها على أداء القطاع السياحي المحلي.
ويعد خبراء أن حال السياحة اليوم يتطلب خطة استراتيجية تحمل في طياتها سياسات مبنية على أساس التشاور بين كافة الأطراف المعنية في القطاع لكن في المقابل يؤكد آخرون أن الوزارة أبدت حتى الآن أداء جيدا في التعامل مع الأزمة .
رئيس جمعية فنادق البتراء فواز الحسنات يشير إلى أن وزارة السياحة والآثار تعمل جاهدة لإنقاذ القطاع السياحي من أزمته وهو ما ظهر من خلال إجراءات سريعة دالا على ذلك بحملة "الأردن أحلى" التي انطلقت الشهر الماضي بهدف تشجيع السياحة العربية والمحلية.
وبين الحسنات أن الآثار الإيجابية لحملة "الأردن أحلى" ستظهر بشكل واضح  خلال العطلة الصيفية مشيرا إلى وجود وعود من قبل وزارة السياحة لإجراء فعاليات ضمن حملة "الأردن أحلى" في البتراء لتشجيع السياحة العربية والمحلية.
غير أن أستاذ التسويق السياحي فواز الحماد يخالف الحسنات ويؤكد أن هناك تباطؤا من قبل وزارة السياحة لاتخاذ الإجراءات الفورية لإنعاش القطاع السياحي في ظل تراجع أعداد السياح القادمين الى المملكة بسبب الظروف المحيطة.
وبين الحماد أن القطاع السياحي يمر حاليا بمشاكل طارئة يفترض أن يوازيها عمليات إنقاذ مدروسة وبصورة فورية قبل حدوث الأسوأ.
وأشار الحماد إلى ضرورة استعانة وزارة السياحة بالخبراء العاملين في القطاع السياحي الخاص من أجل الوصول إلى سبل النهوض بالقطاع الذي يمر بفترة حرجة إثر الاضطرابات التي تعيشها بعض الدول العربية .
وضرب الحماد جمهورية مصر العربية مثلا حيث عادت للتعافي سريعا بعد الأحداث العصيبة التي مرت بها والتي أدت إلى تدهورالقطاع السياحي ولكنها ونتيجة لتكثيف الجهود التسويقية والعديد من الإجراءات السريعة التي اتخذتها الحكومة المصرية عاد السياح يتوافدون إليها كالمعتاد.
وبين ضرورة رسم خطة طوارئ للقطاع السياحي يشترك في إعدادها وزارة السياحية وممثلو السياحة من القطاع الخاص من دون ان ينتظر كل طرف المبادرة من الطرف الآخر أو أن يلقي كل طرف اللوم على نظيره .
وقال "لا بد من التنسيق الجماعي للارتقاء بالقطاع السياحي".
وكان خبراء في القطاع السياحي أكدوا أن الحكومة تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية في تراجع النشاط السياحي، بسبب عدم تنفيذ استراتيجيات حقيقية، تسهم في حماية القطاع من تأثيرات الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وتوقع المختصون خلال وقت سابق في القطاع السياحي، تراجع الدخل السياحي للمملكة العام الحالي بنسبة تتراوح بين 10 و25 %، مقارنة بما كان عليه خلال العام الماضي، وذلك بسبب الأحداث التي تمر بها المنطقة، والتي أثرت بشكل مباشر على إلغاء الحجوزات السياحية في الأردن.
ويشار إلى أن الدخل السياحي انخفض خلال الثلث الأول من العام الحالي بنسبة 6.5 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حيث وصل إلى 655 مليون دينار 700 مليون دينار للفترة ذاتها من العام 2010.
هذا وكان أداء القطاع السياحي أفضل حالا قبل حدوث الأزمات في الوطن العربي حيث بقي الدخل السياحي مرتفعا بنسبة 4.5 % حتى نهاية أول شهرين من العام الحالي.
وكان حجم المقبوضات السياحية المتأتية من دول الخليج العربي، بلغ ما مجموعه حوالي 59 مليون دينار، مقابل 54 مليون خلال الفترة ذاتها من العام 2010 بنسبة ارتفاع بلغت حوالي 9 %، وشكل ما حصته 19 % من إجمالي الدخل السياحي للعام 2011، ومن الأجانب 100 مليون دينار مقابل 83 مليونا للفترة ذاتها من العام 2010 بنسبة ارتفاع بلغت حوالي 20 % وبلغت حصتهم من إجمالي الدخل 30 % ومن الدول العربية الأخرى 68 مليونا مقابل 61 مليون دينار، أي بنسبة ارتفاع بلغت حوالي 11 % وشكل ما حصته 24 % من إجمالي الدخل، أما الدخل السياحي المحصل من الأردنيين المقيمين في الخارج، فقد بلغ حوالي 78 مليون دينار مقابل 95 مليونا للفترة ذاتها من العام 2010 بنسبة انخفاض بلغت 18 %، وشكل ما حصته 27 % من إجمالي الدخل السياحي.
وارتفع عدد الزوار القادمين الكلي بنسبة طفيفة بلغت حوالي 3.5 %، حيث بلغ ما مجموعه حوالي 979 ألف زائر مقابل 946 ألف زائر، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2010، كما تبين بأن هناك ارتفاعا في عدد سياح المبيت، بنسبة بلغت حوالي 2 % حيث بلغ عددهم خلال فترة القياس من العام 2011 ما مجموعه 561 ألف سائح مقابل 552 ألف سائح خلال الفترة ذاتها العام 2010، كما ارتفع عدد زوار اليوم الواحد بنسبة بلغت حوالي 6 % حيث بلغ عددهم خلال هذه الفترة من العام 2011 ما مجموعه 418 ألف زائر، مقابل 394 ألف زائر خلال الفترة ذاتها من العام 2009.

hala.abutaieh@alghad.jo

التعليق