ندوة في الزرقاء تتتبع حضور الفلكلور في الرواية الأردنية

تم نشره في السبت 14 أيار / مايو 2011. 03:00 صباحاً

الزرقاء- نظَّمَ مركز الملك عبد الله الثاني الثقافي مساء أول من أمس ندوةً أدبية بعنوان "الفلكلور في الرواية الأردنية.. رواية الجذور العالية نموذجا"، للكاتب أحمد أبو اصبيح بحضور عدد من الكتاب والنقاد والمثقفين.
وقال الناقد محمد سلام جميعان إنَّ رواية الجذور تعمَدُ إلى توظيف التراث الشعبي الفلسطيني بكامل معطياته، وتعمَلُ على كسر حدَّةِ الصراع بين التراث الرسمي والشعبي، حيثُ تتناوَلُ فترات متعدِّدَةٍ مرَّ بها الشعب الفلسطيني في جميع مراحل حياته المعيشية والنضالية، وتسلط الضوء على الروح القومية في بعض شخصيات الرواية.
وأشار إلى أنَّ القسمَ الأوَّلَ من الرواية يعبَقُ برائحة القرية وتقاليدها وعاداتها ومعتقداتها، وطقوس الولادة والموت والأعراس وأيام الحصاد، فيما أنَّ المثل الشعبي ارتبط بالبنية الروائية، حيث ينقلنا من لوحة إلى أخرى داخل الذات والجماعة.
ولفَتَ إلى أنَّ الرواية التي تتكوَّنُ من 16 فصلا سلَّطت الضوء على العملاء وفضحهم، فيما أبرَزَت دور رجالات النضال والكفاح، كما قدَّمَت صورةً إيجابيَّةً للمرأة الفلسطينية باعتبارها شريكة في الوعي والنضال، إضافة إلى إدخال القصص الخرافية "السبع والغولة"، وشحَنَها بالانزياحات اللغوية للدلالة على إعلاء شأن المناضلين وتشويه صورة الأعداء.
وذكَرَ جميعان أنَّ السرْدَ في الرواية يتخذُ منحى زمنياًّ متصلا مع غياب تيار التداعي والاسترجاع، حيثُ تسيرُ الأحداث في خط مستقيم إلى الأمام، إذ يُمارسُ السردُ وظيفة وصفيَّة لإظهار معاناة الفلسطينيين في الوطن والغربة.
من جانبه، قال الناقد الدكتور سليمان الأزرعي، إنَّ القضيَّةَ الفلسطينيَّةَ شكَّلَت الشاغلَ الأوَّلَ في الأدب الأردني عامة، وفي مجال الرواية خاصة، حيثُ لا تكاُد تخلو رواية أردنية من التوقف عند تلك المأساة الإنسانية الكبرى ونتائجها الوطنية والاجتماعية والإنسانيَّة في الأردن، وذلك بحكم الجغرافيا والتاريخ والروابط الوطنية والقومية.
وبيَّنَ أنَّ رواية الجذور تعتبر واحدة من أهمِّ الإضافات النوعية في هذا السياق، إذ أنَّها تسلطُ الضوءَ على واحدة من أقذَر عمليات التعتيم الإسرائيلي على مذبحة ارتكبها الصهاينة في قرية الدوايمة العام 1948، وذهَبَ ضحيَّتُها 300 شهيد.
 وأوضَحَ الأزرعي أنَّ الكشفَ عن المذبحة يتمُّ عن طريق الشاب الفلسطيني الذي ينهي دراسته في أميركا والحاصل على جنسيتها، بمرافقة فتاة يهودية معادية للحروب والعنصرية، وبدعم من صحيفة حرة.
بدوره قال صبيح إنَّ التشرُّدَ والحنين للوطن والدفاع عن الحق ضدَّ معاني الظلم والعدوان وإبراز الحقيقة، شكَّلَت الدافعَ لكتابة روايته، مبيِّناً أنَّ قرية الدوايمة التي تبعدُ 24 كيلومترا عن مدينة الخليل شهدت ارتكابَ أبشع مجزرة على يد الصهاينة، والتي لم يتم الكشف عنها إلا في العام 1984.
وتطرَّقَ إلى أنَّ التراثَ يشتملُ على الخرافات والأساطير والقصص، والطقوس والاحتفالات والأغاني والأخلاق والقيم والمبادئ والأزياء والملابس والأدوات، مبيِّناً أنَّ "الدوايمة" تعدُّ نموذجا للقرى الفلسطينية المختلفة.

(بترا)

التعليق