ربع سكان العالم يعانون من قصور اللطخة الصفراء المرتبط بكبر السن

تم نشره في السبت 14 أيار / مايو 2011. 02:00 صباحاً
  • للحفاظ على العين المصابة باللطخة الصفراء من التدهور يتم عادة البدء باستعمال مجموعة من الفيتامينات التي تبطئ من تقدم المرض-(أرشيفية)

عمان- يعاني ربع سكان العالم من قصور اللطخة الصفراء المرتبط بكبر السن، والذي يؤدي بدوره إلى فقدان البصر، وتشير الإحصائيات والدراسات العالمية إن الجينين "بي" و"اتش" يسببان فقدان البصر لدى هؤلاء الملايين، ويعد الأشخاص الذين يعانون من تغيرات وراثية في الجين "اتش" أقل مقدرة على مكافحة الالتهاب الذي يصيب العين، الأمر الذي يؤدي إلى إصابتهم بقصور اللطخة الصفراء مع الكبر في السن،‏ أما الجين "بي" فهو الآخر مسؤول عن إنتاج البروتين المساعد على إغلاق استجابة المناعة في الجسم للعدوى أو التلوث.
فاللطخة الصفراء هي المنطقة المركزية عند الشبكية، وهي المسؤولة عن الرؤية المركزية التي يستعملها المرء للقراءة ومشاهدة التلفزيون وقيادة السيارة، وعند اعتلال اللطخة الصفراء فإنه يصيب المنطقة المهمة جدا من شبكية العين، يشاهد هذا المرض عادة عند الأشخاص فوق 55 سنة من العمر، ويعتبر عامل العمر والتدخين من العوامل المهمة في زيادة الخطر على الأشخاص المعرضين للمرض الذي يصيب إحصائيا الرجال أكثر من النساء وعند البيض أكثر من السود.
وهناك نوعان رئيسان هما النوع الجاف: وهو شائع أكثر بشكل 80 % من كل المصابين وفيه توضع لمواد بروتينية تحت اللطخة الصفراء، وعادة هذا النوع أخف وطأة وتطوره بطيء، أما النوع الرطب فهو أقل شيوعاً ويتميز بنمو أوعية دموية غير طبيعية تحت اللطخة الصفراء، وهذه الأوعية الدموية تقوم برشح السوائل والنزيف تحت الشبكية،
ومن أعراض النوع الجاف حدوث تعرج وعدم انتظام في الأشكال مع غباش بسيط بالرؤية (مثال أعمدة الكهرباء تبدو منعرجة بدلا من أن تكون مستقيمة)، في حال حدوث النوع الرطب يلاحظ المريض وجود نقص حاد في الرؤية وعادة يكون هناك بقعة سوداء داكنة.
ومن طرق علاج النوع الرطب حقن العين بمادة أفاستين فهي مادة دوائية تحقن داخل العين في حالات النوع الرطب وتؤدي في معظم الحالات إلى زوال الأوعية غير الطبيعية والنزيف المرافق له. هذه المادة تفيد فقط في حالات وجود النوع الرطب. أما اللوسنتس فهي مادة دوائية تحقن داخل العين في النوع الرطب في هذا المرض وتؤدي في معظم الحالات إلى زوال الأوعية غير الطبيعية والنزيف المرافق له فالعلاج بالحقن هو عبارة عن برنامج علاجي يتألف من ثلاث حقن متتالية بفارق شهر واحد بين حقن وآخر، بعد شهر كامل من الحقنة الثالثة ويتم تقييم وضع النزيف وتحديد الحاجة إلى مزيد من العلاج. في بعض الحالات الخاصة حيث يحتاج المريض إلى حقن إبرة واحدة فقط وبعض الحالات الخاصة الأخرى يحتاج إلى عدد أكبر.
ويتم تشخيص المرض من خلال الفحص الدقيق للتشخيص، وفي بعض الحالات قد يوصى المريض بإجراء تصوير شبكية بمادة فلورسين أو تصوير شبكية طبقي محوسب (OCT) لتحديد نوع المرض أو متابعة تطور الحالة؛ حيث إن الحقن الدوائي داخل العين يحتاج إلى دقة وخبرة عالية، بالإضافة إلى الحاجة للانتباه إلى تعقيم العين قبل وخلال الحقن.
وللحفاظ على العين من التدهور من مرض اللطخة الصفراء يتم عادة البدء باستعمال مجموعة من الفيتامينات التي تبطئ من تقدم المرض, وفي حال التدخين يجب الانتباه إلى عدم استعمال جرعات عالية لفيتامين A بسبب زيادة نسبة حدوث سرطان الرئة ومن الضروري في كل مراحل تحلل اللطخة الصفراء المتعلق بالعمر الحفاظ على صحتك في أحسن حالاتها وإدراك أن هذا المرض لا يعني بالضرورة العمى الكلي، حيث إن معظم المرضى يمكنهم الحفاظ على رؤيتهم واستخدامها في جميع مراحل حياتهم وفقا للمتابعة الطبية التي يخضعون إليها. 
الدكتور إياد ألرياحي
استشاري طب وجراحة العيون/ المدير الطبي لمركز العيون الدولي
www.eiadeyeclinic.com

التعليق