اختبار جديد يساعد على اكتشاف مصابي التوحد خلال 5 دقائق

تم نشره في الأحد 8 أيار / مايو 2011. 03:00 صباحاً

عمان- قام باحثون أميركيون بإنشاء اختبار مدته نحو 5 دقائق يساعد على اكتشاف مصابي التوحد من الأطفال في سن 12 شهرا، ما يعطي الأهالي والأطباء فرصة مبكرة للتدخل العلاجي.
ويذكر أن هذه الدراسة هي الأولى التي تظهر أن احتبارا بسيطا قد ينجح في الكشف عن إصابة الرضع بالمرض المذكور، وهذا وفق ما ذكرته الدكتورة ليسا جيلوتي، وهي رئيسة برنامج التوحد لدى المؤسسة الوطنية للصحة النفسية في الولايات المتحدة، وهي المؤسسة التي قامت بتمويل هذه الدراسة.
ويعرف مرض التوحد بأنه اضطراب دماغي غامض ومعقد يصيب الذكور أكثر بـ  4 مرات من الإناث. ويتسم هذ الاضطراب بصعوبات بالتفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين وفهم مشاعرهم وسلوكاتهم. وعادة ما يتم تشخيص هذا الاضطراب في نحو سن الثالثة من عمر الطفل، إلا أن الدراسات الحديثة قد أظهرت أن التشخيص والتدخل العلاجي المبكرين يفضيان إلى تحسن أكبر في حالة المصاب، ما يجعل الاختبار الجديد الذي يساعد على تشخيص الطفل وهو في عامه الأول أمرا بالغ الأهمية، ليس فقط على حاضر الطفل، وإنما على مستقبله أيضا. وهذا وفق موقعي Reuters وWebMD اللذين ذكرا أن الدكتورة الباحثة كارين بيرس، وهي أستاذة مساعدة في علم الأعصاب في كلية الطب في جامعة سان دييغو، قد أضافت أن هناك دلائل كثيرة وقوية على أن العلاج المبكر لهذا المرض له تأثير إيجابي على تطور الدماغ. وأوضحت أن هذا الاختبار لا يقوم بكشف الإصابة بمرض التوحد فحسب، وإنما يقوم بكشف وجود اضطرابات أخرى مشابهة.
ويتكون هذا الاختبار من 24 سؤالا يركز على عواطف الطفل ونظراته وقدرته على التواصل مع الآخرين وغير ذلك من السلوكات.
وتتضمن هذه الأسئلة ما يلي:
- هل بإمكانك معرفة ما إن كان طفلك سعيدا أم حزينا؟
- هل يقوم طفلك بفعل أشياء معينة لإضحاكك فقط؟
- هل يلتفت أو ينظر طفلك إليك عندما تناديه؟
- هل يبتسم طفلك أو يضحك عندما ينظر إليك؟
- هل يقوم طفلك بالإشارة للآخرين كتحية لهم؟
ويشار إلى أن الدكتورة الباحثة بيرس قد قامت بإجراء هذا الاختبار بالاستعانة بـ 137 طبيب أطفال. ففي زيارة الأطفال عند بلوغهم عامهم الأول، طلب هؤلاء الأطباء من أهالي الأطفال القيام بالاختبار المذكور. وقد كشف الاختبار عن حالات مشتبه بإصابتها بالتوحد أو اضطراب الطيف التوحدي autism spectrum disorder أو التأخر اللغوي أو مشاكل أخرى في التطور.
وقد تم تحويل الأطفال الذين فشلوا في الاختبار المذكور لمركز التوحد في الجامعة لإخضاعهم للمزيد من الفحوصات، حيث أعيد فحصهم كل 6 أشهر إلى أن وصلوا إلى سن 3 أعوام، وهو السن الذي عادة ما تظهر علامات التوحد فيه على الأطفال.
وقد وصل عدد الأطفال الذين فشلوا في الاختبار الجديد إلى 184 طفلا، وقد ظهر بالفعل من خلال الاختبارات التي تلته أن 75 % من هؤلاء الأطفال كانوا بالفعل مصابين باضطراب ما. فقد كان عدد من حصلوا على تشخيص بالإصابة بالتوحد 32 طفلا، وعدد مصابي التأخر اللغوي 56 طفلا، وعدد مصابي تأخر التطور 9 أطفال، وعدد مصابي الاضطرابات الأخرى 36 طفلا.
وقد ذكرت طبيبة الأطفال كريستال دي فرايتاس، وهي إحدى الطبيبات المشاركات بدراسة الاختبار الجديد، أنه بالإضافة إلى ما منحها إياه هذا الاختبار من فرصة للقيام بتقييم دقيق للأطفال المشاركين، فهو قد منح الأهالي أيضا الفرصة لاستيعاب المعلومات التي تشير إلى أن طفلهم قد يكون مصابا بالتوحد أو بتأخر في النمو.
وقد قدم موقع http://helpguide.org النصائح الهامة التالية لأهالي مصابي التوحد:
- تعرف على طفلك، فكلما ازدادت معرفتك به، تزداد قدرتك على معرفة ما يزعجه وما يجعله يقوم بسلوكات سيئة، كما وتزداد أيضا معرفتك بما يرضيه ويهدئه، ما يساعدك على تجنب المشاكل والمواقف الصعبة.
-  احتفل مع طفلك بكل إنجاز يقوم به، مهما كان بسيطا بالنسبة لك.
-  تعرف على مرض التوحد، فكلما ازدادت معلوماتك عنه، تزداد قدرتك على مواجهته وعلى التعامل مع طفلك ورعايته بشكل مناسب.
-  تقبل طفلك كما هو، فبدلا من أن تركز على ما لدى طفلك من اختلافات عن الأطفال الآخرين، قم بالاستمتاع به كما هو وبكل صفاته ومن دون مقارنته مع أحد، فشعوره بأنه محبوب ومقبول من دون شروط يساعده أكثر من أي شيء آخر.


ليما علي عبد
مساعدة صيدلاني وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سلاف (سلاف)

    الجمعة 1 كانون الأول / ديسمبر 2017.
    لم يعجبني