شكودا: العراقة التي عمرها أكثر من مائة عام

تم نشره في السبت 30 نيسان / أبريل 2011. 03:00 صباحاً
  • .

في بداية ديسمبر عام 1895 قام المهندس الميكانيكي فاكلاف لورين وبائع الكتب فاكلاف كليمنت هواة ركوب الدراجات الهوائية بتصنيع الدراجات بتصميماتهم الخاصة ، وبإحساس وطني أطلقوا عليها اسم " سلافيا " وذلك في نهاية 19 وبعد سنوات قليلة ، وفي عام 1899 بدأت شركة لورين و كليمنت إنتاج الدراجات النارية والتي نجحت للغاية وسرعان ما فازت وحققت انتصارات عدة بسباقات للدراجات النارية ، وبعد بعض التجارب الاولية وفي مطلع القرن و بدءا من عام 1905توقف إنتاج الدراجات النارية وحل محلها وبالتدريج صناعة السيارت

تماما مثل الدراجات النارية ، اول سيارة لورين و كليمنت  والتي سميت " فيتيوريت " حققت نجاحا باهرا ، في وقت لاحق أصبحت النموذج المثالي للسيارة الكلاسيكية بالتشيك. وسرعان ما شكلت هذه السيارة قاعدة للشركة للانطلاق في رحلة تطوير صناعة  السيارات دوليا وللوصول للعالمية ، حيث قاد نجاح هذه السيارة الشركة للإنتاج على نطاق واسع ولزيادة حجم الإنتاج وسرعان ما تجاوزت توقعات المؤسسين لمشروعهم الخاص لتنقله للعالمية.

و في عام 1907 قام مؤسسي الشركة بتحويلها إلى شركة مساهمة و وفي 1914 وما بعده زاد وجود شكودا عالميا مما ادى الى ازدياد شهرتها و قاد ايضا إلى تطوير مصانع الانتاج ، كما ان شكودا شاركت في عمليات الإنتاج لاستخدام الجيش في ذات الوقت.

 

خلال العشرينيات و بسبب الطفرة والازدهارالاقتصادي للبلاد ، أصبح الدخول في شراكة مع شريك صناعي قوي أساسيا لدعم وتطوير الشركة والتي كانت في ذلك الوقت تنتج أنواع عديدة من سيارات الركاب والشاحنات ، والحافلات ، ومحركات الطائرات والآلات الزراعية،  لذا وفي عام 1925  تم الاندماج مع شركة شكودا بلسن ، لينتهي بذلك اسم لورين و كليمنت كعلامة تجارية ولتحل علامة شكودا مكانها. وفي وقت مبكر من الثلاثينيات أعيد هيكلة الشركة الأم ليصبح نشاط السيارات منفصلا عن مجموعة شركات شكودا الأم (شركة مستقلة لصناعة السيارات). وبعد هذه الفترة حققت الشركة نجاحا وتقدما مع ظهور طرازها من موديل شكودا " بوبيلار ".

تسبب الاحتلال الألماني في عام 1939 وحتى 1945 في خلل كبير في تاريخ الشركة ، والتي تم دمجها في الهيكل الصناعي للإمبراطورية الألمانية حيث أصبح الإنتاج المدني محدودا و تم تحويل جزء كبير من إمكانات الشركة لسد احتياجات الاحتلال. 
وفي عام 1946 و في سياق عمليات التأميم الواسعة النطاق التي بدأت مباشرة بعد انتهاء الحرب، أصبحت الشركة مؤسسة وطنية تحت مسمى شركة " إيه زد إن بي ". و في ذلك الوقت و كجزء من هذه التغييرات السياسية والاقتصادية حصلت الشركة على احتكار إنتاج سيارات الركوب بالدولة.

استنادا إلى معيار النجاح في الماضي ونجاح العملية الإنتاجية التقليدية استطاع الاقتصاد التشيك سلوفاكي من الحفاظ على مستوى أداء جيد نسبيا، وذلك خلال فترة ما بعد الحقبة الاشتراكية وذلك لعدة عقود ولكن رغم ذلك فإن هذا القياس والاعتماد على هذا المعيار منفردا أصبح مشكوكا فيه وذلك بحلول نهاية الستينات نظرا لتطور التكنولوجيا الجديدة في العالم الغربي وللركود الاقتصادي العالمي والذي بدأ بعد السبعينات، وتأثر معها مصنع شكودا لصناعة السيارات بمدينة ملادا بوليسلاف على الرغم من مكانة الشركة الرائدة في شرق أوروبا،  إلا انه في عام 1987عاد الإنتاج مرة أخرى للنمو عندما دخل طراز " فيفوريت " حيز الإنتاج.

بعد التغيرات السياسية في عام 1989 ، وفي ظل الظروف الجديدة لإقتصاديات السوق قررت حكومة الجمهورية التشيكوسلوفاكية وإدارة شكودا البحث عن شريك أجنبي قوي الخبرات والاستثمارات حتى تكون قادرة على تأمين القدرة التنافسية الدولية للشركة على المدى الطويل. وفي ديسمبر 1990 ، قررت الحكومة التعاون مع مجموعة فولكس فاجن الالمانية.

تم اتحاد شكودا ضمن مجموعة فولكس فاجن بدأت عملها في 16 ابريل 1991 تحت اسم شكودا للسيارات ، لتصبح العلامة التجارية الرابعة لمجموعة فولكس واجن في ذلك الحين جنبا إلى جنب مع شركة فولكس فاجن، و أودي و سيات.

واليوم تعتبر شكودا احدى أنجح العلامات في أورويا، فهي وبفضل تقنية مجموعة فولكس فاجن الألمانية وللجودة والاعتمادية التي أثبتتها سيارات شكودا العصرية مثل فابيا وأوكتافيا وسوبيرب، فقد تمكنت شكود ا من حصد حصة سوقية محترمة والتنافس مع أقوى العلامات الأوروبية.

التعليق