استراتيجيات تجعل من القراءة أكثر متعة وفائدة

تم نشره في الثلاثاء 26 نيسان / أبريل 2011. 03:00 صباحاً

إسراء الردايدة

عمان- تختلف المعلومات التي نقرؤها سواء كانت وثائق أو مجلات تجارية أو مدونات الكترونية، أو الكتب أو الصحف أو البريد الالكتروني، وتعد القراءة لدى البعض جزءا من روتينه اليومي لتطوير مهاراته العملية والمعرفية.
ولكن هل قرأت وثائق مهمة ومفيدة ومع ذلك لم تتمكن من الحصول على أية مساعدة ومعلومة جديدة منها؟، وهل يجب أن تعيد قراءة شيء ما مرات عدة حتى تفهم كامل محتواه بشكل كاف.
يتناول موقع mind tools، استراتيجيات تساعد في الحصول على قراءة معمقة، تسهم في استخراج المهم من أي نص بجهد قليل وهي كما يلي
- فكر فيما تريد معرفته
قبل البدء بقراءة أي شيء، اسأل نفسك لماذا أنت تقرأ، هل بقصد المتعة أم الفائدة؟، وما الذي تريد معرفته بعد أن تنتهي من القراءة؟.
وبمجرد تحديد الغرض، يمكن لك أن تتفحص المصدر بين يديك، والبحث عما يناسبك ويساعدك، فمثلا حين يتعلق الأمر بكتاب، فإنه من السهل النظر لمقدمته وعناوين الفصول، لأن كليهما يتيح معرفة الهدف من الكتاب، وعناوين الفصول تقدم نظرة شاملة لهيكلة الموضوع الكلي.
وهذا ينطبق على محتوى المجلات والصحف، وحتى وسائل الإعلام الإخبارية والمواقع الالكترونية، ويجب أن لا تتردد لحظة في تقييم وغربلة مصادرك المعلوماتية.
- اعرف كيف تتفحص المواد بعمق: عندما تتوفر لديك معلومات ضحلة عن موضوع ما، يمكنك استخلاص المعلومات من كتاب عبر عناوين فصوله ومقدمته وملخصه، ولكن إن كنت بحاجة إلى معرفة أعمق عن موضوع معين، يمكن أن تقرأ ملخص كل فصل بالتفصيل وقراءة سريعة للفصول إن أردت ذلك، لالتقاط وفهم المفاتيح الأساسية للموضوع بمجمله. وحين تنظر للمعلومات وتتفحصها بهذا الشكل، ووجدت مخططات ورسوما بيانية تفحصها، فهي تقدم ملخصا معلوماتيا مذهلا وعادة ما تكون قيمة.
وعندما تحتاج لمعرفة كاملة عن موضوع يستحق الدراسة التفصيلية لنصه، فمن الأفضل أن تتفحصه أولا للحصول على نظرة عامة عنه، مما يوفر لك فهما عن هيكلته، ويسهل عليك استخلاص المعلومات وتعميقها، بعد التفحص الأولي، وزيادة الفهم العميق للنص.
- القراءة بنشاط: ينصح الخبراء أن يقرأ المرء باستمرار ويختار كتبا تزوده بمعلومات أساسية، ولجعل الدماغ يحتفظ بتلك المعلومات يجب تدوين الملاحظات وهذه العملية أشبه برسم خرائط العقل مما يسهل عملية استرجاع المعلومات في العقل واستذكارها لاحقا، وهذه العملية تبقي التركيز العقلي مرسخا في المادة وتوقفه عن التفكير بأمور أخرى تشغله.
 اعرف كيف تدرس أنواعا مختلفة من المواد: فالأنواع المختلفة من المستندات والوثائق تحمل معلومات بطرق مختلفة وبأشكال متعددة، ولها أعماق مختلفة وتغطيات متنوعة.
وعبر فهم شكل هذه المواد التي تقرأ، يمكن استخلاص المعلومات اللازمة منها بكفاءة أكبر، ومن أشكال المواد المقروءة ما يلي
• الصحف والمجلات، وهي تميل لتقديم تغطية جزئية، ويكون التركيز عادة على الأجزاء الأكثر إثارة، مما يساعد على توسيع دائرة القراء. ولكن على هذا النحو من النشر، فإنه يتم تجاهل معلومات أقل إثارة، ومن المحتمل أن تكون ضرورية لفهم الموضوع كاملا.
ومن هنا، فإن أنجح طريقة للحصول على المعلومات من المجلات، هي مسح فهارسها وتفقد محتويات الجداول فيها، لتحديد مكان وجود المقالات المثيرة للاهتمام والتوجه لها، فإن وجدت مقالة مفيدة يمكن قصها ووضعها في ملف خاص، وبهذا يمكن الحصول على مقالات ذات صلة بموضوع يهمك لشرح موضوع ما.
فيما الصحف تميل لوجود ترتيب معين فيها ضمن أقسام، فإذا كنت تطالع صحيفة معينة، يمكن المعرفة وبشكل سريع مكان وجود الأقسام المهمة لك، وتلك التي تريد تخطيها تماما، علما أن الأمر نفسه ينطبق على النسخ الإلكترونية من الصحف والمجلات.
• قراءة المقالات الفردية، والتي تعبر عن رأي لشخص ما، وفي هذه الأيام يمكن تفقد العديد منها عبر الإنترنت، ويمكن الوصول لأصلها ومرجعيتها بسهولة وحفظها في ملف، على أن تتأكد من الحصول عليها عبر رابطها بشكل صحيح، ومعرفتك لنوع المقال، يسهل عليك إيجاده والحصول على المعلومات بشكل أكبر.
كما يجب الانتباه لقراءة المقالات عبر الإنترنت، لأن بعضا منها لم يصمم ليقرأ على الشاشة، بل عبر إرسالها للبريد الإلكتروني، وعادة ما تكون طويلة، فهنا يجب طباعتها، والتمعن في تفاصيلها، وتحديد نقاط الاهتمام بها.
- كون جدولا خاصا بمحتويات تهمك: فإعداد جدول قبل المباشرة بالقراءة، بطرح أسئلة حول الفائدة والمعلومات المستخلصة والتوقعات منها، لأن ذلك يساعد على سد الثقوب في الموضوع الذي تقرؤه وتقوية الملاحظة، والانتباه للتفاصيل المهمة، والاحتفاظ بالجدول يعمق تكوين أسئلة معرفية وزيادة توقع ما نريد معرفته من النص.
- استخدام معجم للمفاهيم والمصطلحات للوثائق التقنية والمعلوماتية: فإذا كنت تقرأ كميات كبيرة من المعلومات الصعبة ذات الصلة بمعلومات تقنية عالية الدقة، ومن المفيد استخدام معجم أو مترجم متخصص، يساعدك على فهم المعلومة بشكل أكبر، والاحتفاظ به في متناول اليد.
ومن المفيد أيضا تدوين ملاحظات حول المفاهيم الأساسية بلغتك ومفهومك الخاص، والرجوع لها حين الحاجة.
- وقت القراءة يلعب دورا مهما في طريقة القراءة واستخلاص المعلومات ومدى ثباتها، فإذا كنت تقرأ نصا صعبا وعميقا، فمن الأفضل القراءة، وأنت في ذروة نشاطك اليومي، فالقراءة ليلا في السرير لا تفيد الجميع، لأنها تجعلك تشعر بالنعاس، مما يعني أنك لن تتذكر المعلومات التي قرأت كله، ويجب القراءة في مكان مريح، بعيدا عن عوامل تشتيت الانتباه، وبإضاءة جيدة، خصوصا حين تقرأ عبر الشاشة.

israa.alhamad@alghad.jo

التعليق