"الربيع العربي" مصدر إلهام للفنانين المشاركين في معرض "بينيال الشارقة"

تم نشره في الثلاثاء 26 نيسان / أبريل 2011. 02:00 صباحاً
  • لوحات في معرض "بينيال الشارقة" تمثل التحليق في فضاءات خفية-(أرشيفية)

لندن- ثلاثون عاما من الحروب وسفك الدماء أنتجت الرينيسانس في إيطاليا، و500 عام من الرفاه والسلام والحب في سويسرا أنتجت "ساعة نقار الخشب"، هذا ما قاله المخرج والممثل الأميركي اوراسون ويلز.
والآن يجد زائرو معرض "بينيال الشارقة" علاقة خاصة بين أحداث "الربيع العربي" ولوحات موضوعها الفساد والغليان على الصعيد الاجتماعي والعسكري والسياسي.
من هذه اللوحات لوحة بعنوان "لتبارك أرض حبي" لعمران قريشي، وموضوعها مستوحى من مذابح ارتكبت في باكستان، موطن الفنان، وقد اكتسبت هذه اللوحة معاني جديدة مع اندلاع الأحداث في العالم العربي.
ويقول قريشي "استخدمت الكثير من اللون الأحمر، مما أكسب اللوحة تأثيرا إضافيا".
ويتطلب الأمر التدقيق في اللوحة لملاحظة الزخرفات المعقدة التي نثرها قريشي هنا وهناك على الخلفية القرمزية، وأراد لها أن ترمز للأمل.
وخارج المتحف الذي عرضت فيه الأعمال الفنية، نجد أنفسنا في مواجهة مجسم لصاروخ كبير موجه نحو السماء.
تقول جوانا هادي توماس التي أبدعت العمل مع شريكها خليل جوريج وأعطته اسم "جمعية الصواريخ اللبنانية: عناصر نصب تذكاري"، تقول إن الناظر إليه سيظنه للوهلة الأولى سلاحا، نظرا للظروف السائدة في العالم العربي الآن.
وتتابع توماس أن الموضوع لا علاقة له بالحرب، بل هو جزء من سلسلة أعمال مبنية على تجارب علمية أجرتها "جمعية الصواريخ اللبنانية" العام 1960.
ومع أن الأعمال المعروضة تستفيد من الظروف الحالية في العالم العربي، إلا أنه من الغريب أن الدعوة للمشاركة في المعرض قد أشارت إلى "إنتاج أعمال فنية تعكس التخريب والفساد والعصيان".
وفي جناح "متحف الخط" نجد أنفسنا في مواجهة نتاج مفزع بعنوان: المكتوب على الوجوه: ماذا رأت البناية؟
وهذا المعرض ينسب قتل محمود المبحوح في دبي إلى جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد".
ويستخدم المعروض صور كاميرات المراقبة التابعة لشرطة دبي لفحص استخدام تكنولوجيا "الألغوريثم" لمعرفة أشخاص معينين داخل حشد كبير.
أما معروضة الفنان المغربي زكريا رمحاني لوجه الرئيس المصري السابق حسني مبارك فقد استخدم يوتيوب.
هذا العمل معروض في معرض آخر في مدينة دبي المجاورة، ويظهر فيه شريط مأخوذ من يوتيوب يصور تمزيق أحد المحتجين لصورة مبارك، ومن ثم تمزيق أحدهم لصورة الشخص، ويقول رمحاني عن عمله إنه يصور "ثوريا يزيل ثوريا آخر لا يتفق معه في الرأي، ويضيف الفنان قائلا "ربما يرمز هذا أيضا إلى عملي الذي سيزال بدوره".
أما تعليقات الفنانين التونسيين على "ثورة الياسمين" فقد تراوحت بين الجد والهذر.
عمل من إبداع الفنانة ريم قروي بعنوان "فيروس الثورة" يحمل طابعا سياسيا، ولكنه انتزع الابتسامات باستخدامه الحشرات البلاستيكية الحمراء.لا يمكن دائما القول إن الثورات تنتج أفضل الفنون، ولكن معرض "بينيال الشارقة" حولها إلى حدث عالمي. كانت الثورات العربية مصدر إلهام للفنانين الذين شاركوا في هذا المعرض.-(بي بي سي)

التعليق