رسالة دكتوراه عن هزاع البراري روائيا في جامعة مؤتة

تم نشره في الخميس 21 نيسان / أبريل 2011. 03:00 صباحاً

عمان-الغد- نوقشت أمس في كلية الآداب في جامعة مؤتة، رسالة دكتوراه بعنوان "هزاع البراري روائياً – الرؤيا والتشكيل"، للباحثة إبهارة الطراونة.
وتشكلت لجنة المناقشة من الدكتور محمد المجالي رئيساً ومشرفاً، والدكتور محمد علي الشوابكة، والدكتور إبراهيم عبد الله البعول، والدكتور محمد أحمد القضاة.
وتناولت الدراسة تجربة هزاع البراري الروائية، حيث درست الباحثة بدايات البراري الروائية، وموقعها من الحركة الأدبية في الأردن، وكذلك جهوده الروائية والمسرحية والقصصية.
واشتملت الرسالة، التي نالت عليها الباحثة درجة الدكتوراه، على تحليل للمضامين الاجتماعية والقومية ومعاناة الإنسان العربي، في نصوصه الروائية، وفي الفصل الثالث تناولت الباحثة المضامين الأسطورية والفلسفية والدينية، والترميزات التي هدفت إلى تجاوز ثقل الواقع المعاش.
وفي ما يتعلق باللغة عند هزاع البراري، أفردت الباحثة فصلاً تطرقت فيه الى النسيج اللغوي من خلال الأنماط اللغوية المستخدمة، وشعرية اللغة، وتعددية الأصوات، وقدمت الباحثة دراسة معمقة لطبيعة عالم هزاع البراري الروائي، آخذة بعين الاعتبار الجوانب الفنية من حيث أشكالها ومضامينها المنبثقة من بناءات متعددة ومتغيرة، حيث كشفت الدراسة غنى تجربة البراري الروائية، وتنوعها وثرائها، ومواكبته مختلف التيارات تقنيات الكتابة الحديثة، كما بينت الدراسة عناية الروائي بالأسطورة، وكيفية توظيفها داخل النصوص الروائية بشكل ناجح، أهل البراري لأخذ مساحته مع كتاب الرواية محلياً وعربياً.
وركَّزَت الباحثة في أطروحتها على صلة النصوص الروائية للبراري بالتراث، وقدرته على استلهام هذا الأرث في كتاباته المختلفة، وفي الرواية بشكل خاص، إضافة إلى بروز القضايا الفلسفية والدينية – العقائدية – والتي تعبر عن رؤى متعددة. كما كان للبناء الروائي الفني حضوره في الدراسة، حيث تناولته الباحثة من جوانب مختلفة، للكشف عما تميزت به هذه النصوص من جدارة فنية، حفظت لها مكانة بين الدارسين والقراء على حد سواء.
ولم تغفل الباحثة حضور المكان وجمالياته في أعمال البراري الروائية، وعلاقة الشخصيات وأنماط سلوكها، بالمكان سلباً وإيجاباً، كما أن بروز الأبطال المهمشين، من أجل الكشف عما يعاني منه الإنسان العربي المثقل بتداعيات الراهن وانكساراته، وما تقوم به اللغة الروائية من وظيفة فنية جمالية وما تحمله من رؤى وفكر خاص، كانت وراء تعدد مستوياتها، ونوع أشكالها، وما تميزت به من شعرية حية، وصور مركبة متفجرة الدلالة.

التعليق