دائرة المطبوعات تجيز كتاب "وصايا الذبيح" للزميل وليد حسني

تم نشره في الخميس 21 نيسان / أبريل 2011. 03:00 صباحاً

عمان- الغد- أجازت دائرة المطبوعات والنشر كتاب "وصايا الذبيح.. التقي والشيطان في رسائل صدام حسين" للزميل وليد حسني زهرة، بعد منعه من التداول مدة 16 شهرا.
ويقع الكتاب في 590 صفحة من القطع الكبير، ويضم تسعة فصول، إلى جانب التوثيق الكامل لرسائل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين التي صدرت عنه تباعا فور احتلال بغداد في التاسع من شهر نيسان (إبريل) العام 2003 وحتى لحظة إعدامه فجر عيد الأضحى في الثلاثين من شهر كانون الأول  (ديسمبر) العام 2006.
وحظي الكتاب الذي طبع في بيروت وصدر عن دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع في اواخر عام 2009، باهتمام اعلامي واسع النطاق، فيما تولت وسائل الاعلام الايرانية مهاجمة الكتاب ومؤلفه بقسوة، داعية لمنع تداوله ومحاكمة مؤلفه بسبب مضمون الكتاب الذي لم تطلع عليه اصلا، مكتفية بما تم نشره عنه من ملخصات في الصحافة الأردنية والعربية.
من جهته ثمَّنَ الزميل حسني قرار دائرة المطبوعات بالإفراج عن كتابه، موكِّداً أنَّ الإفراج عن كتابه "يفتح الباب أمام المطالبة بالمزيد من حرية التعبير والتفكير والنشر، خاصة وأنَّ عقل الدولة بكل جلاله سابق بخطوات عديدة عقل الموظف في الدولة، وعيا وانفتاحا، وشتان بين عقل الموظف وعقل المثقف".
وأضاف حسني في بيان صحافي "إنَّ قرار الإفراج عن الكتاب وبالرغم من تأخره، فإنه يضيء شمعة في طريق الإصلاح الذي نبتغيه وننشده، فقد ولى عصر العقل المنغلق، وذهبت إلى غير رجعة الأفكار التي تتوالد وكأنها حبال مشانق أو مسدسات أو سكاكين او مقصات جاهزة لإيقاع العقاب على من لا يحسن المشي على صراط متعرج لا نعرف أين ينتهي ولا إلى أين يقود"، على حد قوله.
وأكد حسني أنَّ "قضيَّةَ الحريات العامة، وحرية التعبير والتفكير والجرأة في إثارة الأسئلة وطرحها من دون خوف هي من يكفل لهذه الأمة البقاء والتطور والتحرر، وليس العقل المنغلق، والعقل الخائف، والعقل الاتهامي، والعقل المرجف".
وكانت دائرة المطبوعات والنشر قرَّرَت منع تداول الكتاب في التاسع من شهر كانون الأول (ديسمبر) العام 2009، وأحالت الزميل حسني إلى القضاء، وبقيت جميع نسخ الكتاب رهينة الحبس والسجن وعدم التداول منذ ذلك الوقت لغايه يوم الخميس الماضي، عندما قرَّرَت دائرة المطبوعات رسميا إجازة الكتاب، والسماح بتداوله في المملكة.
وكان الزميل حسني أحيل الى محكمة امن الدولة من قبل المدعي العام، إلا أنَّ التعديلات الأخيرة التي أدخلتها الحكومة على قانون المطبوعات والنشر، التي قلصت من صلاحيات محكمة أمن الدولة بالنظر في قضايا المطبوعات وحرية التعبير، دفعت بها لإعادة القضية إلى المدعي العام لعدم الاختصاص.

التعليق