لماذا يهيمن برشلونة وريال مدريد على الكرة الإسبانية؟

تم نشره في الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2011. 03:00 صباحاً
  • اخطبوط اسمه ايكر يلتقط طعامه من حوض عليه شعار ريال مدريد بدلا من برشلونة في حديقة بينالمادينا الاسبانية للأحياء المائية أمس -(رويترز)

مدريد- عزز برشلونة متصدر دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ووصيفه ريال مدريد وهما طرفا نهائي كأس ملك إسبانيا اليوم الأربعاء من سيطرتهما على الكرة الإسبانية في المواسم الأخيرة.
ووفقا لمؤسسة ديلويت الاستشارية فإن برشلونة وريال هما أغنى ناديين في العالم وسيلعب الفريقان في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا يومي 27 نيسان (أبريل) ذهابا والثالث من أيار (مايو) إيابا ليكمل القطبان أربع مباريات في 18 يوما بعد التعادل يوم السبت الماضي 1-1 على ستاد “سانتياغو برنابيو” في مسابقة الدوري.
وفيما يلي أسئة وأجوبة عن هيمنة الفريقين على كرة القدم المحلية وهو سبب يراه بعض المحللين وراء التألق على الصعيد القاري أيضا.
- كيف بالتحديد يسيطر الفريقان على كرة القدم في إسبانيا؟
 أحرز برشلونة لقب الدوري للموسم الثاني على التوالي العام الماضي برصيد قياسي من النقاط بلغ 99 نقطة محطما الرقم السابق للريال الذي بلغ 92 نقطة العام 1997 عندما كانت المسابقة مكونة من 22 فريقا وليس 20 فريقا مثل الآن، وسجل ريال رقما قياسيا له بجمع 96 نقطة الموسم الماضي وأحرز 102 هدف متفوقا بأربعة أهداف على برشلونة. وأنهى ريال المسابقة متقدما بفارق 25 نقطة على فالنسيا صاحب المركز الثالث وهو آخر فريق غير برشلونة وريال يحرز لقب الدوري وحدث ذلك العام 2004.
وهذا الموسم يتصدر برشلونة المسابقة برصيد 85 نقطة قبل ست جولات على الوصول لخط النهاية ويبقى بوسعه الحصول على 18 نقطة إضافية ويأتي ريال ثانيا برصيد 77 نقطة ثم فالنسيا ثالثا وله 63 نقطة متقدما بست نقاط على فياريال.
- ما السبب الرئيسي وراء سيطرة الفريقين؟
 يحصل الفريقان على أكبر عائد من حقوق البث إذ ينال برشلونة وريال نحو نصف العائد التلفزيوني للأندية الإسبانية البالغ نحو 600 مليون يورو (852 مليون دولار) كما ينال الفريقان مقابل البث التلفزيوني للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
ونال برشلونة نحو 180 مليون يورو من حقوق البث التلفزيوني لموسم 2009-2010 بينما حصل ريال على أقل من 160 مليون يورو بقليل وفقا لآخر تقرير لمؤسسة “ديلويت” في شباط (فبراير) الماضي.
وأظهرت دراسة لمؤسسة “سبورت ماركت” أن برشلونة وريال نالا 19 ضعفا تقريبا من مقابل البث التلفزيوني مقارنة بالأندية الصغرى في دوري الدرجة الأولى في إسبانيا وهو أكبر فارق بين المسابقات الكبرى للدوري في أوروبا.
وأغنى أندية دوري انجلترا الممتاز وهي المسابقة التي يبلغ عائدات البث التلفزيوني فيها نحو بليون يورو سنويا تنال 1.7 ضعف مقابل الفرق الصغيرة في المسابقة.
- ماذا يعني ذلك على الصعيد العملي؟
 بسبب العائدات الضخمة أصبح بوسع برشلونة وريال إنفاق مبالغ كبيرة على شراء أفضل لاعبي العالم، وتحت قيادة الرئيس فلورنتينو بيريز أنفق ريال الملايين من اليورو في الموسمين الماضيين وتعاقد مع البرتغالي كريستيانو رونالدو في صفقة قياسية مقابل 94 مليون يورو وأيضا مع البرازيلي كاكا مقابل 65 مليون يورو.
وقدرت صفقة برشلونة بالتعاقد مع السويدي زلاتان ابراهيموفيتش وانتقال صامويل ايتو إلى انتر ميلان بنحو 66 مليون يورو.
- هل يختلف نظام حقوق البث التلفزيوني في إسبانيا عن باقي أوروبا؟
تعتمد معظم مسابقات الدوري على التفاوض مع الشركات الإعلامية بشكل جماعي على حقوق البث التلفزيوني بينما تبرم الأندية في إسبانيا تعاقداتها مع الشركات بشكل منفرد، وبسبب الحصول على حصة صغيرة من عقود البث التلفزيوني فإن معظم منافسي برشلونة وريال يعانون ماليا ولا يوجد لديهم أي أمل في إحراز مسابقة الدوري.
- هل يبدو أن الموقف قد يتغير قريبا؟
 وفقا للمحللين فإنه من غير المرجح أن يحدث ذلك، وتوصل برشلونة وريال في تشرين الثاني (نوفمبر) لاتفاق مع 11 فريقا من الدرجة الأولى بالتفاوض بشكل جماعي لعقود البث التلفزيوني بداية من العام 2015 لكن من المرجح أن يزيد هذا من قبضة الناديين الكبيرين على الموقف ويعطي زيادة بسيطة لباقي الأندية.
ووفقا لتقرير نشرته مؤسسة “ديلويت” في شباط (فبراير) الماضي فإن الاتفاق الجديد سيمنح برشلونة وريال على الأقل المقابل المادي الحالي وهو ما سيعطي الفريقين أفضلية على باقي المنافسين في أوروبا.
وهذا سيمنح أفضلية أيضا لبرشلونة وريال على التوافق مع قواعد “اللعب النظيف على المستوى المالي” وهي قواعد صممت من أجل منع الأندية من إنفاق أكثر من عائداتها وهو الأمر الذي قد يتسبب في مشاكل لبعض الأندية الأوروبية الأخرى.
- هل يؤثر حقا أن تكون السيطرة التامة من نصيب برشلونة وريال؟
 الكثير من مشجعي الأندية الإسبانية تشجع برشلونة أو ريال مدريد إضافة إلى فريقهم المحلي وهو ما يعني وجود عدد ضخم من المشاهدين لمتابعة مباريات القطبين الكبيرين إضافة إلى الملايين من حول العالم.
ورغم ذلك فإن حصر المنافسة بين فريقين فقط في مسابقة تضم 20 فريقا من شأنه أن يخفض القيمة التسويقية للمسابقة على المدى البعيد وقد يتسبب ذلك في خسائر لبرشلونة وريال وأندية إسبانيا الأخرى.

(رويترز)

التعليق