مستثمرون يشتكون من آليات طرح عطاءات الشركة الوطنية للإستثمار السياحي

تم نشره في الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2011. 03:00 صباحاً
  • سياح يزورون آثار جرش-(تصوير: محمد أبو غوش)

هبة العيساوي

عمان- اشتكى مستثمرون في القطاع السياحي من آليات طرح العطاءات التي تقوم بها الشركة الوطنية للاستثمار السياحي والمملوكة للضمان الاجتماعي وتمتلك استثمارات في 6 فنادق عالمية متواجدة في الأردن.
وبين هؤلاء في أحاديث لـ"الغد" أن الشركة الوطنية للاستثمار السياحي لا تقوم بطرح العطاءات من خلال إعلانات في الصحف اليومية، ولا تستدعي الشركات المهتمة بحيث تقتصر الدعوات على عدد محدود من الشركات، يرسي عليها العطاء وفقا لـ"مصالح شخصية".
ويضيف المستثمرون الذي يملكون شركات سياحية، أنه في حال تم إرسال دعوة للمشاركة في العطاء وتقديم العروض، فإنه يتم وضع بنود صعبة التنفيذ، تشترط أن تكون المواد الخام أو البضائع المستخدمة في المشروع مستوردة من الخارج، الأمر الذي اعتبرته الشركات مخالفا للقانون الذي يهدف الى تشجيع الصناعة المحلية.
ولفتت الشركات إلى أن الجهة التي تضع المواصفات والشروط المطلوبة لدى طرح العطاء لا تعتمد مختصين أو خبراء، وفي الغالب تختار العرض الأقل سعرا.
وبلغت موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي التابع للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي خلال العام 2010 نحو 4.8 بليون دينار، في حين بلغت الايرادات من الاستثمارات 225.5 مليون دينار.
ويقول صاحب احدى الشركات المتضررة والمتخصصة في تأثيث الفنادق انه حاول الاتصال مع أحد أعضاء لجنة العطاءات في الشركة الوطنية ليستفسر عن طريقة اختيارها العطاء، لكنه تفاجأ بعدم معرفته به وأنه لم يسمع بإسمه من قبل رغم أنه يتقدم باستمرار للعطاءات التي تطرحها الشركة.
ولفت صاحب الشركة الذي رفض الكشف عن هويته، أنه "يتم استشارته من قبل الشركة الوطنية في بعض المشاريع قبل طرح عطائها، فيقدم المواصفات والتصاميم ليكتشف بعد مدة من الوقت أن العطاء قد طرح وبالمواصفات ذاتها التي عرضها لكن إلى شركة أخرى".
ويشير إلى أن "فندق الكراون بلازا في البحر الميت أحد الفنادق الذي تعتبر مؤسسة الضمان الاجتماعي مسؤولة عن الاستثمار فيه، إلا أنه لم يتم إلى الآن انجازه وقد تأخر نتيجة مشاكل في طرح العطاءات" لافتا إلى أن الشركة الوطنية لا تقوم بالاطلاع على السيرة الذاتية للشركة التي تقدم العروض قبل اختيارها ويتم ارساء العطاء عليها فقط لأنها قدمت سعرا منخفضا أو أنها طابقت الشروط، الأمر الذي أحدث العديد من المشاكل والتأخير في المشاريع.
غير أن مدير عام الشركة الوطنية للاستثمار السياحي محمد المصري يؤكد أن مشروع فندق كروان بلازا لم يتأخر سوى عام واحد، مشيرا الى أن التأخير مبرر كون المشروع ضخما ومساحته كبيرة وتصل إلى نحو 45 الف متر مربع.
ويشير إلى أن هنالك أسبابا اضافية للتأخير تقع على صاحب العمل والمقاولين والمستشارين، مؤكدا أن الشركة تدرس حاليا أسباب التأخير.
يشار الى أن الشركة الوطنية للاستثمار السياحي تستثمر في 6 فنادق، هي انتركونتيننتال عمان والعقبة، كروان بلازا في عمان والبحر الميت، هوليدي ان البحر الميت والبتراء، وهي شركة اردنية مملوكة بالكامل للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وتُعنى بالاستثمار السياحي في مختلف مناطق المملكة.
ويقول المصري " يحق للشركات أن تشتكي بشكل مباشر للشركة من آليات طرح العطاءات وسيتم الرد عليها حسب الأصول".
ويوضح أنه "يتم دعوة أكبر عدد من الشركات لدى طرح العطاء لمنح فرصة لأكبر عدد من المستثمرين للمشاركة فيه".
يشار الى أن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تستثمر في 105 شركات، وبلغ عدد الشركات المتعثرة منها 8 شركات والسائرة نحو التعثر 5 خلال العام 2009.
ويؤكد المصري أن "الشركة تنظر الى السيرة الذاتية لكل شركة تقوم بتقديم العرض في العطاءات المطروحة".
وأما بالنسبة لطريقة الاعلان عن العطاءات، أوضح المصري أنه "لا يتم طرح العطاءات كافة في الصحف الرسمية ووسائل الإعلام ولكن يتم احيانا ارسال دعوات بالفاكس أو الايميل".
وبخصوص المواصفات وشروط العطاءات المطروحة، بين المصري أن "من يضع الشروط هم مكاتب هندسية ومستشارون من الدرجة الأولى".
وعن شروط البضائع المطلوبة في العطاءات، بين المصري أنه " في حال كانت الصناعة المحلية مطابقة للشروط، فإننا نوافق عليها في العرض المقدم أما في حال عدم مطابقتها للشروط فنضطر لوضع شرط الاستيراد من الخارج".
وأشار الى أنه" في حالات عديدة يطلب الفندق شرطا بأن تكون البضائع مستوردة من الخارج ومن بلد معين وبذلك لا نستطيع إلا وضع هذا الشرط في العطاء".
من جانبه، يقول نائب رئيس غرفة صناعة الأردن نزال العرموطي إن "موقف الغرفة من العطاءات الحكومية واضح، حيث تشترط إعطاء الأولوية للمنتج المحلي في حال تساوت جودته مع جودة المستورد".
ويبين العرموطي أن "الغرفة ضد طرح أي عطاء يشترط منتجا أجنبيا في حال توفر منتج محلي بجودة عالية، بالاضافة إلى أن المنتج المحلي يعطى تفضيلا بنسبة 10% من ناحية السعر".
الى ذلك، يقول المصري أن "لجنة العطاءات تختار أقل الأسعار المطابقة للشروط والمواصفات للفنية في العروض المقدمة".
يذكر أنه في عام 1985 عقدت اتفاقية بين الحكومة ومؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تم بموجبها بيع الفنادق والاستراحات السياحية المملوكة لحكومة المملكة الى مؤسسة الضمان الاجتماعي والتي كانت تدير هذه المنشآت بنفسها.
وفي عام 1999 قررت المؤسسة تحويل هذه الاستثمارات الى شركة خاصة مملوكة للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، فتأسست الشركة الوطنية للتنمية السياحية لتعمل كذراع استثماري للمؤسسة في القطاعي السياحي، في عام 2000 تم توقيع اتفاقية اشراف بين المؤسسة والشركة الوطنية بحيث أصبحت الشركة مفوضة بكافة الصلاحيات المتعلقة بالاشراف والمتابعة للمشاريع القائمة من حيث التطوير أو المشاريع الجديدة من حيث الانشاء والتجهيز واختيار شركات الإدارة.
وحاولت "الغد" الاتصال مع مدير العمليات الاقليمي لسلسة الفنادق العالمية التي تستثمر الضمان في معظمها، أسامة مسعود الا أنه فضل عدم الحديث أو الاجابة على اية استفسارات مكتفيا بالاشارة الى أن الشركة الوطنية للاستثمار السياحي هي المسؤولة وأنه مسؤول عن الادارة فقط.
يشار الى أن غايات الشركة الوطنية للاستثمار السياحي هي إدارة وامتلاك وانشاء الفنادق والقرى والمنتجعات السياحية والمراكز الترفيهية أو اية مشاريع ذات ارتباط بالنشاط السياحي، والمشاركة في تنفيذ وامتلاك المشاريع الاستثمارية السياحية بما يحقق غايات الشركة، وفتح المكاتب السياحية والنقل السياحي ضمن القوانين والانظمة المرعية وبما يخدم غايات الشركة، والاشراف على تنفيذ عقود الإدارة والاستثمار الموقعة مع أي مستثمر لمنشآت المؤسسة العامة السياحية أو العقارية، واستيراد الأثاث والآلات والمعدات والأجهزة لتحقيق غايات الشركة، والتعاقد مع شركات الإدارة الدولية والمحلية لإدارة المنشآت السياحية التي تملكها الشركة او تتولى تشغيلها وفقاً لإتفاقيات منظمة لهذه العلاقة مع الاطراف الأخرى، وإنشاء مكاتب ووكالات لها لتنفيذ غاياتها داخل المملكة الاردنية الهاشمية وخارجها، وعقد اتفاقيات او عقود مع أي جهة حكومية او سلطة او نقابة او أشخاص او شركات في الداخل والخارج لتحقيق غاياتها.
وأما بالنسبة للمشاريع السياحية التي تستثمر فيها مؤسسة الضمان فهي منتجع دبين السياحي– منية، وشركة تطوير جنوب البحر الميت، وتطوير ارض المثلثية في العقبة، وشاطئ سياحي خاص في العقبة.

Hiba.isawe@alghad.jo

التعليق