برنامج "القيادة" لمؤسسة نهر الأردن: تشجيع الشباب على الخدمة المجتمعية والاستثمار

تم نشره في الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2011. 03:00 صباحاً
  • مجموعة من الشباب المشاركين في برنامج القيادة السنوي الثالث -(من المصدر)

سوسن مكحل
عمان- للعام الثالث على التوالي، نظمت مؤسسة نهر الأردن مؤخرا فعاليات برنامج القيادة السنوي الثالث بمشاركة 30 شابا وشابة من مختلف الجامعات الخاصة والحكومية، والذي استمر على مدار خمسة أيام لخلق جيل قادر على قيادة المشاريع الريادية.
ويهدف البرنامج إلى زيادة مستوى الوعي لدى الشباب فيما يتعلق بأنفسهم ومجتمعهم وبناء قدراتهم وتعزيز دورهم كعناصر إيجابية في مجتمعاتهم المحلية والشعور بالانتماء والمسؤولية وبناء نواة قادة شبابية أردنية واعدة قادرة على التقييم والتخطيط والتطبيق من أجل التطوير في المجتمعات المحلية الأكثر حاجةً.
مديرة برنامج نهر الأردن لحماية الطفل سامية بشارة، أوضحت في حديثها لـ"الغد" أن المؤسسة تسعى من خلال البرنامج الى إنشاء نواة قوية وفاعلة من القادة الشباب لتصبح قوة مركزية ورئيسية في برامج مركز الملكة رانيا للأسرة والطفل؛ بما في ذلك البرنامج التطوعي الصيفي السنوي وغيرها من المشاريع التنموية والتطوعية داخل وخارج المركز، إضافة إلى أن يصبح موردا للمنظمات الأخرى بالشباب المؤهلين وعبارة عن تنمية مستدامة عن طريق الاستثمار، موضحة أن غرس المهارات القيادية الأساسية في الشباب هي الجوهر لفتح أبواب الفرص والالتزام.
وأوضحت بشارة أن البرنامج عبارة عن آلية لبداية طريق القيادة بالنسبة للشباب، لافتة إلى أن طبيعة المشاريع التي يقدمونها هي الضمان لنجاح البرنامج، وتوفقهم بممارسة القيادة الفاعلة في مجتمعاتهم، مؤكدة أن التنمية الشخصية والاجتماعية "أمر لا بد منه لتعزيز ظروف المجتمع والقدرة على الاستجابة لمشاكله والمشاركة في بناء مستقبل الأجيال".
ويتلقى المشاركون في البرنامج على مدى خمسة أيام معلومات ومهارات حول معرفة الذات وعمل الفريق ووضع وتحقيق الأهداف ومهارات الاتصال والتواصل والتعامل مع اليافعين، فضلا عن التفاوض وحل المشاكل واتخاذ القرار وإدارة الوقت والمواطنة والقيادة والتخطيط وتحديد الموارد والتحليل والعمل تحت الضغط وغيرها من المهارات النظرية والعملية.
وأكدت بشارة أنه انطلاقا من منظور التنمية المجتمعية، فإن مؤسسة نهر الأردن في صدد تصميم قاعدة تطوير المهارات القيادية، وذلك في محاولة لدعم قضايا التنمية الشخصية والاجتماعية، مبينة أن برنامج القيادة يعد بمثابة استراتيجية متكاملة؛ "لأنها تمثل وسيلة ناجحة للشباب لممارسة وتطوير المهارات القيادية لديهم لإحداث تغييرات ملموسة في مجتمعاتهم"، لافتة إلى أن البرنامج شمل للعام الثالث على التوالي مشاركة شباب من منطقة العقبة وهي خطوة نحو السعي لتعزيز التنمية في أكثر من محافظة، لتكون القيادات موزعة على مختلف مناطق المملكة بجهود شبابية.
من جهتها، أكدت مشرفة برامج الشباب في مركز الملكة رانيا للأسرة والطفل ليلى عبدالمجيد أن اختيار المشاركين والتحاقهم بالبرنامج ضمن نظام منهجي مدروس "يقيس كفاءات الشباب ومدى التقدم في مراحل البرنامج المختلفة؛ بما في ذلك أداؤهم في الأنشطة العملية، وكيفية التعامل مع التحديات وغيرها من المهارات الأساسية".
وأشارت إلى أن عملية الاختيار للشباب تبدأ بتقديم الطلبات التي تتم تعبئتها من قبل الشباب، عبر إعلان متواجد في الجامعات المختلفة، وعن طريق مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للمركز، والهدف الرئيسي من ذلك أن تكون للطالب قدرة على حب العمل التطوعي ومشارك بأكثر من مبادرة، وبعد ذلك يقابل الشاب شخصيا لقياس مدى اهتمام المتقدم في هذا المشروع، وبناء عليه يتم تعيين 30 من المتقدمين الشباب لدخول مرحلة التدريب.
ويعتمد مشروع القيادة منذ انطلاقه على أسلوب التدريب في معسكر تدريبي يهدف إلى إشراك المشاركين في مجموعة واسعة من الأنشطة البدنية والفكرية؛ بما في ذلك بناء الفريق وورشات العمل والتفاعل وتخطيط المشاريع.
وكجزء من التطبيق العملي الذي يتبع المعسكر التدريبي، فإن الشباب القادة يقومون بعمل تقييم لاحتياجات الأماكن المستهدفة في المشروع التطوعي الصيفي السنوي لهذا العام، وتصميم خطط عمل تفصيلية حول الكيفية التي سيتم العمل فيها خلال الصيف، بالإضافة إلى المواد المطلوبة لتنفيذ العمل وتوزيعه على مجموعات المتطوعين في إطار زمني واضح ومدروس.
ولفتت عبدالمجيد إلى أن الشباب المشاركين في الأعوام الماضية، قاموا بالبرنامج بتنظيم ومساندة المشاركين في البرنامج الحالي، عبر شبكة تواصل تشمل خريجي الدفعات على مدار السنوات الماضية والمشاركين الحاليين، مبينة أن المؤسسة بصدد إنشاء مركز كفرع آخر في منطقة العقبة، وذلك "بهدف تشجيع التنمية المستدامة ومساندة المجتمع المحلي بمختلف المشاريع التي يقدمونها بمحيطهم، ومنها التطوعية والاستثمارية".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مهارات (نهاد بطاينه)

    الاثنين 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2011.
    نشكر موسسة نهر الاردن علا هذه المبادرات ونشد علا ايديهم ونمد ايدينا للمساعده