الأميركان يدخلون سوق الكرة الإيطالية عبر شراء نادي روما

تم نشره في الأحد 17 نيسان / أبريل 2011. 03:00 صباحاً
  • رجل الأعمال الأميركي توماس دي بينيديتو (يمين) يشارك في مؤتمر صحافي لإعلان بيع نادي روما أول من أمس -(رويترز)

مدن - قالت شركة تم تأسيسها حديثا ويقودها رجل الاعمال الأميركي توماس دي بينيديتو أول من أمس الجمعة انها حسمت صفقة شراء نادي روما الايطالي لكرة القدم وان الامر بات في انتظار موافقة الجهات التنظيمية.
وينهي الإعلان سنوات من التكهنات بشأن الاستحواذ على النادي الايطالي المثقل بالديون والذي بات الآن قريبا من ان يصبح الفريق الوحيد في دوري الدرجة الأولى الايطالي الذي يخضع لملكية اجنبية على العكس من الكثير من فرق الدوري الانجليزي الممتاز.
وقال دي بينيديتو خلال مؤتمر صحافي في شركة محاماة في بوسطن "الاشياء الجيدة لا تحدث بسهولة. لم اشعر على الاطلاق بانني سأتخلى عن السعي لشراء هذا النادي".
واشترى الكونسورتيوم الجديد الذي تعوده ملكية 60 في المائة منه إلى دي بينيديتو فيما تعود نسبة الاربعين في المائة المتبقية لبنك "يونيكرديت" الايطالي 67 في المائة من اسهم نادي روما بسعر تم الاتفاق عليه ويبلغ 70.3 مليون يورو (101.58 مليون دولار).
وتم تخصيص 60.3 مليون دولار من هذا المبلغ لشراء اسهم النادي بقيمة 0.6781 يورو للسهم الواحد. وتم شراء هذا الحصة من شركة "ايتالبيترولي" التي كانت تسيطر على نادي روما.
ووفقا للقانون الايطالي فان الكونسورتيوم سيكون بحاجة للتقدم بعرض علني لشراء النسبة المتبقية من اسهم النادي والبالغة 33 في المائة.
ويرغب دي بينيديتو هو شريك في مجموعة "نيو انغلند سبورتس فنتشرز" التي تمتلك نادي بوسطن رد سوكس الذي ينافس في دوري البيسبول الأميركي للمحترفين ونادي ليفربول الانجليزي لكرة القدم في جذب المزيد من اللاعبين المحليين لنادي روما.
وقال دي بينيديتو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع باولو فيرونتينو كبير مديري التشغيل ببنك يونيكرديت "اذا ما نظرت لاحوال كرة القدم الاحترافية اليوم فستجد ان هناك عددا من اللاعبين الذي يترعرعون في مدينة روما".
واضاف "هدفنا هو ضم المزيد منهم إلى نادي روما. اعتقد اننا سنعين الاشخاص الذين سيجعلون انضمام الشباب الينا أمرا جذابا".
وتابع في اشارة إلى رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني مالك نادي ميلان "أملنا وهدفنا هو ان نحقق نجاحا في روما شبيها بذلك النجاح الذي حققه السيد برلوسكوني مع ناديه في ميلانو".
ويتولى فنشينزو مونتيلا لاعب روما السابق تدريب الفريق، الذي يعاني من ازمة مالية، عقب استقالة المدرب كلاوديو رانيري في شباط (فبراير) الماضي.
وخسر النادي الايطالي امام شاختار دونتسك الاوكراني في دور الستة عشر لدوري ابطال اوروبا في الشهر الماضي ويحتل المركز السادس في دوري الدرجة الأولى الايطالي بفارق ثلاث نقاط خلف اوديينزي بعد ان كان وصيفا للبطل الموسم الماضي.
وكان المستثمرون الاجانب ينأون بانفسهم في السابق عن شراء اندية دوري الدرجة الأولى الايطالي وينجذبون لاندية الدوري الانجليزي الممتاز الأكثر ادرارا للارباح حيث تكون الاستادات الكبيرة ممتلئة دوما بالجماهير وتشكل مبيعات الادوات الرياضية دعما كبيرا للارباح على العكس من ايطاليا.
وتعود ملكية فرق ليفربول ومانشستر يونايتد واستون فيلا وسندرلاند لرجال اعمال اميركيين.
وستؤسس صفقة بيع روما لحقبة جديدة في تاريخ النادي لكن من الضروري اتخاذ عدد كبير من القرارات المهمة الآن في النادي قبل أن تبدأ الأماني في تحقيق انتصارات في أرض الملعب.
ويتعلق أول القرارات بمنصب المدرب الذي يشغله حاليا مونتيلا مؤقتا، ورغم الخروج من دور الستة عشر في دوري أبطال اوروبا نجح مونتيلا في تحسين نتائج الفريق لكن احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال اوروبا الموسم المقبل يبدو شيئا غير قابل للتحقيق حيث يتأخر فريق العاصمة الإيطالية بفارق أربع نقاط عن صاحب المركز الرابع وهو آخر المراكز المؤهلة لدوري الأبطال قبل ست جولات من النهاية.
ورشحت تقارير إعلامية كارلو انشيلوتي مدرب تشلسي الذي لعب لروما وقال إنه يتمنى يوما ما أن يدرب النادي للانتقال إليه بالفعل بالنظر للظروف الصعبة التي يعيشها مع الفريق اللندني.
ولم يتبين بعد كيفية تعامل ملاك أندية إيطالية أخرى مع وصول الأميركيين إلى دوري الدرجة الأولى بالنظر لتفضيل رجال الأعمال الأميركيين والأجانب الدوري الانجليزي الممتاز الأكثر ثراء على الدوري الإيطالي.
وسيدخل دي بينيديتو على الفور إلى الجدل الحاد الذي يدور حول بيع حقوق البث التلفزيوني للدوري وسيعرف سريعا أن مواجهة انتقادات حادة من مختلف الأطراف شيء عادي جدا في الدوري الإيطالي.
وقال لوتشيانو سباليتي مدرب زينيت سان بطرسبرغ الروسي والمدرب السابق لروما متحدثا لمحطة "سكاي" التلفزيونية "من الخارج لا يزعجني وجود هؤلاء الملاك الأميركيين".
وأضاف "سيكون دخول مالك أجنبي شيئا جيدا لكرة القدم الإيطالية لكن من الضروري أن تكون لديه الإمكانات. روما يستحق مكانة مثل تشلسي أو زينيت أو مانشستر سيتي". -(رويترز)

التعليق