إدارة جديدة بين حقوق الهيئة العامة ومتطلبات التغيير

تم نشره في الأحد 17 نيسان / أبريل 2011. 02:00 صباحاً
  • عضو مجلس ادارة نادي الوحدات زياد شلباية محمولا على الأكتاف بعد فوزه في الانتخابات أول من أمس - (من المصدر)
قراءة في المشهد الانتخابي لنادي الوحدات
د.ماجد عسيلة
عمان- لن يختلف المشهد داخل أروقة مجلس إدارة نادي الوحدات الجديد، عما كان عليه في الإدارة السابقة برئاسة طارق خوري، ذلك أن سبعة أعضاء من المجلس القديم نالوا ثقة الهيئة العامة للنادي في الانتخابات التي جرت أول من أمس، فاحتفظوا بمقاعدهم لدورة جديدة مدتها سنتان.
الاختلاف الوحيد في طريقة إدارة شؤون النادي، التي لا يتفق عليها البعض، بين الرئيس السابق طارق خوري الذي اجتهد وكتلته ومعارضوه داخل المجلس، وما سيقدمه الرئيس الجديد- القديم الدكتور فهد البياري، الذي نال ثقة الهيئة العامة باكتساح بحصوله على 1276 صوتا من أصل مجموع المقترعين الذي بلغ 2132 عضوا، فيما منح 620 عضوا ثقتهم لمرشح الرئاسة المهندس محمود خالد، و40 عضوا ذهبت أصواتهم للمرشح الثالث والأخير راغب صافي.
ومع فرز الأصوات، تم إلغاء 196 ورقة "رئاسية"، كان لرئيس النادي السابق طارق خوري نصيب كبير منها، إما لعدم قناعة هؤلاء المرشحين برئاسة أحد، أو عدم علم بعضهم أن خوري قد استنفذ حقه في رئاسة النادي، ولا يحق له الترشح لدورة رئاسة جديدة.
البياري، الذي استحق ثقة أكثر من نصف أعضاء الهيئة العامة، سبق وأن قدم لنادي الوحدات الكثير، وتحققت في عهده جملة إنجازات إدارية ورياضية، فعاد لتولي قيادة مجلس متجانس بدرجة كبيرة، بعد أن حصدت كتلته وإن اختلفت توجهات بعض أعضائها تسعة مقاعد من أصل 11 مقعدا، فيما همس بعض المطلعين على العملية الانتخابية التي جرت في أجواء ديمقراطية متميزة، بأن اقتحام عضوي كتلة "تحالف الوحدة للتغيير والديمقراطية" غصاب خليل وعزت حمزة كان متوقعا، ومثله جاء ابتعاد مرشحي كتلة "النادي للجميع" زهير الخطيب ومحمد دغمش.
أولويات العمل
أولويات عمل المجلس الجديد للنادي، لا بد أن تكون امتدادا لما تم إنجازه في الفترة السابقة، فنادي الوحدات مؤسسة يعتز بها، ولها من خبرات العمل الإداري والديمقراطية في تنفيذ المهام والواجبات ما يجعلها في مقدمة الأندية الأردنية من دون منازع، وحتى مع الخلافات الإدارية التي قد تعصف بالنادي، فإن الفرق الرياضية تبقى بمنأى عنها، والشواهد على ذلك كثيرة بين الوحدات وغيره من الأندية الكبرى.
أمام البياري ورفاقه أجندة كبيرة ومتشعبة خلال الدورة الإدارية المقبلة 2011-2013، لعل في مقدمتها ما طرحته الهيئة العامة خلال اجتماعها أول من أمس، وما استبسلت في تأكيده بضرورة فتح باب العضوية والانتساب، بعد أن أغلق في وجه الراغبين بذلك لمدة تزيد على خمس سنوات، كما ينتظر الإدارة استحقاق إنجاز المجمع الرياضي الذي سيتم استكمال الجزء الأكبر منه، بمبادرة ملكية سامية قدمت مؤخراً، الى جانب إتمام عملية صيانة الصالة الرياضية في مقر النادي، والتي بدأت تتآكل، والمضي في عملية تطبيق الاحتراف بفكر وثقافة إدارية جديدة، وقبل ذلك كله النهوض بعملية تسويق النادي وأنشطته وفرقه الرياضية التي تضاءلت بصورة واضحة خلال السنوات الأخيرة.
انسحاب السيد وآخرين
عملية الانسحاب من انتخابات رئاسة وعضوية نادي الوحدات ليست جديدة، فمع الانتهاء من اجتماع الهيئة العامة في انتخابات كل دورة، نشهد انسحابات واسعة، والأوسع كانت في الانتخابات الأخيرة، حيث انسحب مرشحو الرئاسة نبيل علان ود.أحمد فايز وسامي السيد، والأخير دارت حوله أكثر من علامة استفهام، قبل أن ينسحب منتصف ليلة الجمعة وصبيحة الانتخابات، فدخل مكانه المهندس محمود خالد، والأغرب في الأمر أن رئيس النادي طارق خوري والمرشح صلاح غنام قد اتفقا مع سامي السيد على الدخول في كتلته، وما هي إلا ساعات حتى أعلن خوري انسحابه من الانتخابات لصالح غنام، ومع ساعات فجر الجمعة الأولى، أعلنت كتلة البياري انضمام خوري لعضويتها بديلا لجمال صافي، ومن أجل ضرب التحالف الذي قد ينشأ بين خوري وغنام في عملية تبادل الأصوات، حجب عدد كبير من أنصار كتلة سامي السيد أصواتها عن صلاح غنام، وتأكد الأمر بانسحاب سامي السيد من معركة الرئاسة، الى جانب سبب آخر، ينوي السيد استثماره خلال أيام حين يتوجه الى القضاء -حسب قوله في بيانه الأخير- للمطالبة باستعادة عضوية عدد من أعضاء الهيئة العامة للنادي، الذين شطبت عضويتهم قبل شهر، ولم يكن مرشحو الرئاسة وحدهم من انسحب من المعركة، بل انضم اليهم 19 مرشحا لعضوية المجلس.
أسرار وأخبار انتخابات نادي الوحدات كثيرة ولا تنتهي، منها ما يصلح للنشر، وآخر قد يخلط الأوراق بين الفائزين والخاسرين، لأن آمال الهيئة العامة للنادي تبقى معلقة في أعناق الفائزين بالمقاعد العشرة، وقبلهم رئيس النادي فهد البياري، ويسجل لعضو الإدارة الناجح زياد شلباية، أنه للمرة الثانية يحظى بأعلى عدد من الأصوات في الانتخابات.
التعليق