الخلوي الأكثر استثمارا في قطاع الاتصالات في العقد الماضي بما يفوق البليون دينار

تم نشره في الخميس 14 نيسان / أبريل 2011. 03:00 صباحاً

إبراهيم المبيضين

عمّان– سجلت شركات الخلوي العاملة في السوق المحلية خلال فترة العقد الماضي (2001-2010) حجم استثمار تراكمي تجاوز البليون دينار في الخدمة التي تشهد طفرة غير مسبوقة بدخولها بيوت معظم الأسر الأردنية.
واستناداً الى إحصاءات حكومية استحوذت شركات الخلوي على حصة الأسد من حجم الاستثمارات الكلي في قطاع الاتصالات بجميع قطاعاته الفرعية (خلوي، ثابت، وإنترنت) والذي بلغ قرابة 1.5 بليون دينار خلال فترة العقد الماضي.
وبحسب أرقام رسمية أصدرتها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الأسبوع الماضي، شكلّت استثمارات شركات الخلوي حوالي ثلاثة أرباع الحجم الكلي لاستثمارات القطاع وبنسبة تقترب من 73 %، للخدمة التي شهدت منافسة شديدة بين مشغليها خلال العقد الماضي الأمر الذي رفع عدد اشتراكاتها لأكثر من 6.6 مليون اشتراك.
وأظهرت الأرقام الرسمية انّ خدمات الهاتف الثابت جاءت في المرتبة الثانية لجهة حجم استثماراتها حيث سجلت خلال العقد الماضي استثماراً تراكمياً بلغ 249 مليون دينار تشكل نسبة تصل الى 16 % من حجم الاستثمارات الكلي للقطاع.
ومن المعلوم انّ خدمات الهاتف تأثرت كثيراً بدخول الهاتف الخلوي والطفرة الذي شهدها، حيث شهدت خدمات الهاتف الثابت تراجعاً في اشتراكاتها وفي الحركة الهاتفية خلالها نتيجة التوجّه ونقل الاستخدام الى الهاتف الخلوي.
وبالنسبة لخدمات الإنترنت التي ينتظرها الكثير من النمو خلال السنوات الثلاث المقبلة، فالأرقام الرسمية أظهرت ان شركات الإنترنت استثمرت خلال العقد الماضي حوالي 164 مليون دينار، تشكل نسبة تصل الى 11 % من حجم الاستثمار التراكمي في قطاع الاتصالات.
وتتوقع الحكومة والشركات العاملة في القطاع ان تشهد خدمات الخلوي الصوتية استقراراً في الطلب أو تراجعا في نسبة نموها قياساً بالسنوات السابقة وذلك بعدما وصلت نسبة الانتشار الى 108 % من عدد السكان، فيما يتوقع ان تشهد خدمات الإنترنت بمختلف تقنياتها منافسة شديدة وطلباً متزايداً مع انخفاض الأسعار وخصوصاً مع تنوع التقنيات التي تتيح الخدمة مثل
الـ ADSL والواي ماكس والجيل الثالث.
الإحصاءات السابقة والمتعلقة بحجوم الاستثمار في خدمات الاتصالات المختلفة تنسجم مع مؤشرات وإحصاءات الاستخدام والانتشار لكل خدمة، حيث تظهر الأرقام الرسمية التي أعلنتها هيئة الاتصالات قبل أسبوعين انّ الخدمة الخلوية ما تزال تتصدر قائمة الطلب على خدمات الاتصالات كافة، إذ ارتفعت قاعدة اشتراكاتها خلال العام الماضي لتسجل مع نهايته أكثر من 6.6 مليون وبنسبة انتشار بلغت 108 %.
وأظهرت الإحصاءات زيادة انتشار استخدام الإنترنت في المملكة، لتضم قاعدة المستخدمين للشبكة العنكبوتية مع نهاية العام الماضي 2.3 مليون مستخدم وبنسب انتشار بلغت 38 %.
وذكرت البيانات - التي رصدت مؤشرات انتشار خدمات الاتصالات في المملكة عن نهاية العام الماضي – أن مؤشر اشتراكات خدمات الإنترنت بمختلف تقنياتها شهد أيضاً زيادة ليسجل مع نهاية العام الماضي 346 ألف اشتراك وبنسبة انتشار تصل الى 6 %.
وبالنسبة لخدمات الثابت فما تزال الخدمة تشهد تأثراً واضحاً بالانتشار المتزايد لاستخدام الهاتف الخلوي الذي دخل بيوت الغالبية العظمى من أسر الأردنيين، حيث أظهرت إحصاءات الهيئة انه مع نهاية العام الماضي تراجعت أعداد اشتراكات الخدمة الى 485 ألف اشتراك بنسبة انتشار 8 %.
وفي تفاصيل الإحصاءات أوضحت هيئة الاتصالات انّ خدمة الهاتف الخلوي ضمت مع نهاية العام الماضي حوالي 6.6 مليون اشتراك، وذلك بالمقارنة مع حوالي 6 ملايين اشتراك نهاية العام السابق 2009، ولترتفع نسبة الانتشار الى 108 % مقارنة مع 101 % نهاية 2009.
وجاء في الإحصاءات ان اشتراكات الخلوي مع نهاية العام الماضي انقسمت بين 6.1 مليون اشتراكات لفئة المدفوع مسبقاً والباقية لفئة الفواتير.
ويشغل الخدمة الخلوية في المملكة ثلاث شبكات رئيسية هي (زين، أورانج موبايل، وأمنية) تتنافس بشكل كبير على تقديم الخدمة التي تشهد طلبا متزايداً في السوق المحلية كما هو الحال في أسواق العالم، وكانت دراسة محايدة أظهرت العام الماضي أن السوق المحلية كانت الأكثر تنافسية مقارنة بمثيلاتها في دول المنطقة.
وبالنسبة لاستخدام الإنترنت أظهرت الإحصاءات أن عدد مستخدمي الإنترنت زاد خلال العام الماضي ليسجل مع نهايته 2.3 مليون مستخدم بنسبة انتشار تصل ال
 38 %، وذلك لدى المقارنة مع العدد المسجل نهاية العام السابق 2009، عندما بلغ عدد المستخدمين 1.7 مليون مستخدم بنسبة انتشار وصلت آنذاك الى 29 %.
واستناداً الى الإحصاءات ذاتها، زاد عدد اشتراكات الإنترنت ليسجل مع نهاية العام الماضي 346 ألف اشتراك بنسبة انتشار 6 %، وذلك لدى المقارنة مع نهاية العام السابق 2009 عندما سجل 245 ألف اشتراك بنسبة انتشار وصلت الى 4 %.
وتوزعت اشتراكات الإنترنت مع نهاية العام الماضي بين تقنية ADSL السلكية التي سجلت 193 ألف اشتراك، وتقنية الواي ماكس التي سجلت 98 ألف اشتراك، والبقية لتقنيات أخرى يستخدمها أفراد أو مؤسسات.
ويقدم خدمات الإنترنت السلكي ADSL في السوق المحلية أكثر من 11 مزوداً، ويقدم خدمات الواي ماكس 5 مشغلين، ويقدم خدمات الإنترنت عريض النطاق عن طريق الخلوي أو الحاسوب مشغلين هما أورانج وزين عبر تقنيات الإنترنت المتقدمة.
وبالنسبة للهاتف الثابت جاء في إحصاءات الهيئة انها سجلت عدد اشتراكات بلغ مع نهاية العام الماضي 485 ألف اشترك، متراجعة عن العدد المسجل نهاية العام السابق 2009 عندما بلغ العدد 501 ألف اشتراك.
وانقسم العدد المسجل نهاية العام الماضي بين 305 ألف اشتراك لفئة المنزلي والباقي لفئة التجاري.
وتشهد خدمات الثابت منذ سنوات تراجعاً في أعداد اشتراكاتها وذلك نتيجة تعمق الطلب وزيادة اعتمادية المواطنين على خدمات الهاتف الخلوي الذي دخل بيوت
97 % من الأسر في المملكة. كما ان اعتمادية المواطنين على الهاتف الثابت في تمديد خطوط الإنترنت السلكية ADSL تأثرت نوعاً ما بدخول تقنيات الإنترنت اللاسلكي التي لا تعتمد على خطوط الهاتف الثابت في تمديدها مثل الواي ماكس والجيل الثالث.
وكان أول دخول لخدمات الهاتف الخلوي والإنترنت في السوق المحلية منتصف التسعينيات من القرن الماضي، فيما يرجع تاريخ الهاتف الثابت لأكثر من أربعة عقود مضت.

التعليق