طرق للالتزام بعادات تحفيزية تدفع نحو تحقيق الهدف

تم نشره في الأحد 3 نيسان / أبريل 2011. 03:00 صباحاً
  • التفكير بالطرق التي تحقق الهدف يساعد على تخطي العقبات وتجاوزها - (أرشيفية)

عمان-  يضع الكثيرون أهدافا معينة نصب أعينهم لتحقيقها، ويبدأون باتخاذ الخطوات اللازمة للوصول لها. ولكن، وبعد التغيير من أسلوب الحياة من خلال تبني القيام بعادات جديدة تساعد على تحقيق الهدف المنشود، يصاب البعض وبعد مرور بضعة أسابيع بنوع من الفتور وتتراجع همتهم، ليعودوا شيئا فشيئا لعاداتهم السابقة كالكسل وعدم الشعور بالرغبة أو الحافز لتحقيق ما كانوا يصبون إليه. وعندما يصل المرء لهذه النقطة، فإنه سيشعر وكأنه يدمر نفسه بنفسه، أو أنه مدمن على الشعور بالمعاناة والفشل، الأمر الذي قد يطرح أمام الكثيرين التساؤل التالي: ترى ما الطريقة التي تجعلنا نلتزم بالعادات التحفيزية، لكي نبقى نسير بثبات نحو تحقيق هدفنا؟
قبل الإجابة عن هذا السؤال سنقدم مثالا عمليا على هدف قد نكون جميعا رغبنا في فترة من فترات حياتنا بتحقيقه، ألا وهو خسارة بضعة كيلوغرامات من أوزاننا. فمن المعلوم أن معظم الحميات الغذائية تتطلب الالتزام يوميا بممارسة نوع من أنواع التمارين الرياضية. وعلى الرغم من أننا قد نستطيع الالتزام بتلك التمارين لمدة شهر متواصل، إلا أن الكثيرين منا لا بد وأن يكونوا قد لاحظوا أن مشاعر الفتور قد بدأت تتسلل لهم وبدلا من تبني عادة الاستيقاظ المبكر لممارسة التمارين الرياضية، سيجدون بأنهم أصبحوا أكثر ميلا للنوم.
وبالرغم من أن الرغبة بخسارة الوزن ما تزال موجودة لديهم، إلا أنهم أصبحوا يفتقدون الحافز الذي يقنعهم بالاستمرار بالحمية وتوابعها.
وكي نتمكن من التوصل لسبب فقدان الحافز، وحلول جدار اسمنتي في أذهاننا مكانه علينا أولا أن نطرح على أنفسنا الأسئلة التالية
- ما الهدف الذي تريد تحقيقه؟
يجب عليك بداية أن تحدد طبيعة الهدف الذي تريد تحقيقه والنتائج المترتبة على تحقيق هذا الهدف. حيث إنه لا يكفي فقط أن تقوم بتحديد هدفك، وإنما يجب عليك أيضا تحديد النتائج التي ترغب بالوصول إليها عبر ذلك الهدف، فالضبابية بتحديد النتائج ستؤدي إلى فقدانك الرغبة بالاستمرار.
وعلى سبيل المثال لو ذكرت بأنك تريد خسارة بعض من وزنك في سبيل أن تحسن لياقتك، فاعلم بأن هذه الإجابة ليست كافية، حيث إنها قد تعني أنك ستمارس الرياضة ثلاث مرات أسبوعيا، أو قد تعني أنك ستذهب لعملك سيرا على الأقدام، أو قد تعني أنك ستخفف من تناول الحلويات.
وبسبب عدم تحديد نتائج واضحة للهدف المنشود، لا تتفاجأ عندما تجد بأنك قد فقدت الحافز الذي يدفعك للاستمرار. فعندما لا تكون النتائج واضحة، قد يحدث وأن يعرض عليك أحد الأشخاص تناول قطعة كبيرة من الحلوى، الأمر الذي سيجعلك تفكر في نفسك وتقول إن تحسين اللياقة يتطلب زيادة ممارسة التمارين الرياضية، وبالتالي لن يضيرني أن آكل ما أحب وسأعوضه بالرياضة لاحقا.
بينما في المقابل لو قلت بأنك تريد خسارة عدد من الكيلو غرامات من وزنك حفاظا على صحتك من أمراض السمنة، وسعيا لهذا الأمر ستمارس رياضة الجري لمدة 10 دقائق يوميا، وستدرج ثلاث حصص يوميا من الخضار والفاكهة ضمن وجباتك، فهذا الأمر سيساعدك على متابعة تقدمك في سبيل الوصول للهدف، وفي حال تأخرت لسبب ما ستلاحظ هذا أيضا وستتشجع على تعويضه مرة أخرى.
-هل تسعى من خلال تحقيق هدفك أن تكسب شيئا أم تخسره؟
قد يكون هذا من أهم الأسئلة التي عليك أن تطرحها على نفسك، لما له من أهمية كبرى على النتائج التي ستحققها. ولنفترض بأنك تريد خسارة 5 كيلو غرامات من وزنك، إذن أنت تريد خسارة شيء أليس كذلك؟ مع الأسف فإن غالبية من يكون هدفهم هو خسارة شيء يشعرون بالإحباط أسرع من غيرهم بسبب تركيز الشخص فقط على الشيء الذي يكرهه ويرغب في التخلص منه، فهو لا يريد أن يصبح سمينا، ولا يريد أن يشعر من حوله بأنه غير جميل، ولا يريد أن يشتري ملابس جديدة بأحجام أكبر. كما نرى فكلها أمور لا يريدها فما الحل؟
يتمثل الحل بالقيام بعكس تلك الطريقة من التفكير وجعل هدفنا شيئا نريد اكتسابه، وفي المثال السابق يمكنك أن تجعل النتيجة التي ترغب الوصول لها هي أن تجعل وزنك ضمن منطقة الوزن المثالي الخاص بك، وبالتالي تكسب جسما صحيا، لكن تذكر هنا أيضا بأنك بحاجة لتعريف ما الذي يعنيه جسم صحي بالنسبة لك، فقد يعني أنك تريد الابتعاد عن تناول الوجبات السريعة، أو قد يعني أنك تريد أن تكتسب بعض العضلات من خلال زيادة ممارسة التمارين الرياضية. لكن تذكر بأن التركيز على ما تريد كسبه أفضل بكثير من التركيز على ما تريد خسارته.
- كيف ستدخل الهدف الذي تسعى لتحقيقه ضمن خطتك اليومية؟
يجب عليك أن تفكر بالطرق التي ستتخذها من أجل السعي اليومي لتحقيق هدفك. فعلى سبيل المثال هل ستقوم بتخصيص ساعة يوميا لهذا الغرض؟ وهل ستتمكن من الالتزام بهذه الساعة؟ عندما تبدأ بالتفكير جديا بطريقة إدخال هذه العادة الجديدة ضمن برنامجك اليومي ستستطيع أيضا تحديد العقبات التي قد تعترضك وبالتالي الاستعداد لتجاوزها.
- هل ستكون وحدك؟
من أهم الأمور التي تسهم باستمرارنا بعادة معينة هو أن نكون بصحبة أشخاص يرغبون بتحقيق الهدف نفسه. فالذي يرغب بالوصول للوزن المثالي، لو قام بالتعامل مع أشخاص لديهم الهدف فسيسهل عليه الأمر كثيرا.


علاء علي عبد
ala.abd@alghad.jo
عن موقعي:
 Life Hack وLife With Confidence

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شكر وانتقاد (قتاة الحلام)

    الأحد 17 أيار / مايو 2015.
    اشكركم جزيل الشكر علي هدكم في هذا العمل العمل الرائع ولكن للاسف مثاالكم اللي ضربتوه ما عجبني
  • »مقال اكثر من رااااااااااااائع (مقال متميز)

    السبت 9 نيسان / أبريل 2011.
    مبدع دائما استاذ علاء بااختيار الهادف والنفيس تسلم ايدك والى القمم