باحثون اجتماعيون: مؤسسات المجتمع المدني تغيب عن التوعية بالقضايا السكانية

تم نشره في السبت 22 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً

عمان- أكد باحثون اجتماعيون على "غياب دور مؤسسات المجتمع المدني في التوعية بقضايا السكان لخفض معدلات الإنجاب لا سيما في ظل ارتفاع نسبتي الفقر والبطالة بشكل ملحوظ"، فيما عبر طلبة جامعات عن "قلقهم من المرحلة المقبلة إزاء هذا التزايد السكاني المتسارع".

وقال الباحثون أن " للتزايد السكاني انعكاساته السلبية على دخل الفرد المتأتي من النمو الاقتصادي"، مطالبين "بتكثيف دورات التوعية بالتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والأجهزة الحكومية كوزارتي التنمية الاجتماعية والصحة والمجلس الأعلى للسكان".

ويبلغ متوسط حجم الأسرة الفقيرة (7.5) فرد فيما بلغ حجم الأسرة غير الفقيرة (5.8) فرد كما يساهم غلاء المعيشة بالفقر بنسبة (4.51)، بحسب دراسات علمية.
من جهته، قال أستاذ علم الاجتماع حسين الخزاعي إن "معظم مؤسسات المجتمع المدني لا تشترك في دراسة القضايا الاجتماعية لوضع الحلول المناسبة لها، معللا ذلك "بعدم دعوة الأجهزة الحكومية لهذه المؤسسات للقيام بدورها رغم أهمية الدور الذي تضطلع به في تخفيف حدة الزيادة السكانية المتزايدة والمطردة".

وتبلغ نسب النمو الاقتصادي ستة بالمئة توزع ثلاثة بالمئة منها لخدمة النمو السكاني فيما يوزع الباقي لخدمة الدين العام.

وأضاف الخزاعي لـ "الغــد"  ان "هناك خللا واضحا في قدرة هذه المؤسسات على التوعية لعدم وجود متخصصين قادرين على طرح القضايا الاجتماعية السكانية ومعالجتها".

وكان أوصى مشاركون في الملتقى الوطني للسكان الذي افتتحه جلالة الملك عبد الله الثاني في الحادي عشر من الشهر الحالي بـ "تدريب الكوادر المؤهلة القادرة على التعامل مع الشباب وتوجيههم لعدم توفر اللوائح التنظيمية والامكانيات الملائمة لتوضيح هذه القضايا".

في المقابل قال الناطق الرسمي بوزارة التنمية الاجتماعية فواز الرطروط ان "للوزارة دورا أساسيا في التوعية بالقضايا السكانية من خلال تسجيل الجمعيات التي تعنى بهذه القضايا والإشراف عليها وإثارة الوعي بين صفوف الأسر في المجتمعات المحلية وتنفيذ برامج توعوية كالمشورة قبل الزواج والصحة الإنجابية".

وأضاف ان "الوزارة معنية بتنفيذ الخطة الوطنية للسكان بالتعاون مع المجلس الأعلى للسكان لتخفيض معدلات الإنجاب".

والتقت "الغـد" عددا من الشباب الذين أكدوا على ضرورة الحد من الانجاب لما يشعرون به من خطر محدق يزيد من خوفهم من عدم توفر لقمة العيش مستقبلا في مجتمع يعاني الطبقية وترتفع فيه نسبة الفقر لتصل إلى 14.2 بالمئة، بحسب دراسات رسمية فيما تصل هذه النسبة إلى 22 بالمئة بحسب أخرى مستقلة كما تبلغ نسبة البطالة 12.5 بالمئة من إجمالي السكان المقدر بـ 5.3 مليون نسمة.
إلى ذلك، اعتبر الطالب حسان هباهبة أن "ما يعقد من ندوات وملتقيات سكانية لا تحقق كامل أهدافها في توعية الشباب بهذه المسألة التي أصبحت تعد من الأولويات لعدم اختيار النخبة الشبابية القادرة على توعية زملائها".

واختلفت معه زميلته ميرا عبدربه التي قالت إن "ما يعقد من ملتقيات سكانية تسهم في توسيع مدارك الشباب حول تنظيم الأسرة ودورها في تحقيق مستوى اقتصادي مرتفع".

ولفتت عبدربه إلى "أهمية دور الاعلام في زيادة الوعي اللازم حول مفاهيم الصحة الانجابية وقضايا تنظيم النسل".

إلى ذلك، قالت الطالبة زينة عصفور إن "على الشباب فهم المشكلة السكانية بشكل أكبر"، لافتة إلى أن "الفرص التي يحصل عليها الفرد في الأردن اعلى من تلك التي يحصل عليها في دول عربية أخرى مكتظة سكانيا".

في الوقت الذي طالب فيه زميلها ليث طهبوب "بزيادة الندوات التوعوية في هذا المجال بما يسمح للأطفال بعيش كريم يوفر الجو المناسب لتعليم أفضل وفرص حياتية عالية المستوى".

التعليق