توماس فريدمان يواصل هجومه على العرب والمسلمين

تم نشره في السبت 22 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • توماس فريدمان يواصل هجومه على العرب والمسلمين

 

 
في اعقاب تقديم مساعدات اميركية لمساعدة مسلمين وغيرهم من ضحايا الزلزال والامواج البحرية العاتية في تسونامي, التي ضربت جنوب وجنوب شرق اسيا  في الشهر  الماضي قال وزير  الخارجية الاميركية المستقيل كولن باول ان العالم الاسلامي رأى "الكرم الاميركي والقيم الاميركية وهما قيد التنفيذ" وانه لن يكون معاديا جدا لاميركا.


ولن يكتم الاميركيون انفاسهم بانتظار بطاقة شكر واذا كانت حقيقة ان الاميركيين قد ضحوا بحياتهم من اجل انقاذ المسلمين في البوسنة والمسلمين في الكويت والمسلمين في الصومال والمسلمين في افغانستان والمسلمين في العراق قد جلبت للاميركيين الاتهام الزائف بانهم معادون للمسلمين . صدقني فان القوات الاميركية التي توزع المياه المعبأة في زجاجات واغنيات البوب في اندونيسيا لن تمحو تلك الكذبة.


وليس من قبيل المبالغة القول انك اذا نحيت عملية سلام اوسلو جانبا فان السياسة الاميركية الخارجية للسنوات الخمس عشرة الماضية قد هيمن عليها جهد تقديم مساعدات اميركية لانقاذ مسلمين ليس من تسونامي ولكن من طغاة معظمهم من الانظمة الثيوقراطية او الاتوقراطية .


وبوضوح فان هذه الجهود لم تترك ذلك الانطباع المؤمل.


اعتقد ان التوتر بين اميركا والعالم الاسلامي ينبع في صورة رئيسية من الظروف التي يعيش في ظلها العديد من المسلمين لا بسبب ما تفعله اميركا, اعتقد ان الناس الاحرار الذين يعيشون في ظل حكومات منتخبة بوجود صحافة حرة ومع اقتصاديات وانظمة تعليم تتيح لشعبها الشاب استغلال كامل طاقاتها وعدم اهدار الكثير من الوقت في التكفير بجهة يكرهونها وبجهة يلومونها وبجهة يشنون هجوما عليها وليس لدى الدول الحرة زعماء يستخدمون وسائل الاعلام والمفكرين المملوكين للدولة لتحويل غضب الشعب عليهم الى غضب على اميركا .


تقول آه, لكن الاوروبيين يعيشون في ديمقراطيات السوق الحرة, ولقد اصبحوا مناهضين جدا للاميركيين, نعم بعضهم, لكن بالنسبة للاوروبيين فان المعاداة للاميركيين هي هواية, اما بالنسبة للعديد في العالم الاسلامي فلقد اصبحت مهنة .


انا متأكد ان الشباب في تايوان وكوريا الجنوبية واليابان وبولندا والهند لهم وجهات نظرهم عن اميركا لكنها ليست هاجسية انهم يريدون وظائف اميركية ولا يريدون قتل الاميركيين, انهم يعيشون في مجتمعات تمكن الشباب فيها من التعرف على مكامنهم وبالتالي في الاعراب عن ارائهم .


لذا فانني لا اريد من الشباب المسلم ان يحب اميركا اريد منهم ان يحبوا ويحترموا انفسهم وبلادهم وحكوماتهم واريد لهم ان يتمتعوا بنفس المستوى الراقي السائد في صفوف شباب تايوان ويتجاهلوا اميركا لانهم مشغولون جدا في التركيز على تحسين مستويات معيشتهم وحكومتهم والسعي للترشيح لمناصب ودراسة اي شيء يريدونه او ايجاد وظائف جيدة في دولهم .


ان فريق بوش بالتأكيد لا يركز على هذا عندما يسيء ادارة دفة حرب بدأها لتحرير شعب العراق, لقد كان اداؤها مدعاة للاسى وافهم ان اي شخص في اليمين او في اليسار يريد ان يغسل يديه من الشيء كله, ومع انني اتحدث بصفة شخصية فانني ما زلت امل بان تنجح الانتخابات العراقية انطلاقا من الاحترام للعراقيين الذين ابدوا استعدادا للتضحية بارواحهم في سبيل الحصول على فرصة الادلاء باصواتهم .


وانطلاقا من ازدرائي لرجال المقاومة الذين يحاولون الحؤول دون تحقيق تلك الامنية وانطلاقا ايضا من اعتقاد عميق بان شيئا مهما جدا هو قيد الانجاز .


لا , هذه الانتخابات لن تغير العراق او المنطقة خلال ليلة وضحاها وليس توماس جيفرسون هو المرشح, لكنهم على الاقل سيبدأون ما يصفه الخبير العراقي اسحق نقاش بانه عملية سياسية عراقية حقيقية يديرها عراقيون وهي من اجل عراقيين .


تلك العملية السياسية العراقية يجب ان تبدأ الان لتمكين الولايات المتحدة من الخروج الان قبل غد كما اضاف نقاش وهو استاذ جامعي في جامعة برانديس في دالتين في مساتشوستس والان يعمل زميلا في مركز وودرو ويلسون الدولي .


وقال: على الولايات  المتحدة ان تمضي قدما في الانتخابات في العراق وان تقبل احتمال ان يقوم الشيعة والاكراد بدور طيب وان تترك الباب مفتوحا امام السنة للانضمام كشركاء في صياغة  الدستور العراقي, نريد نظاما هناك يستجيب الى تطلعات العراقيين لا الاميركيين , فذلك هو المفتاح لحكومة عراقية شرعية .


وقبل الحرب قلت عن العراق نقسمه ونملكه اما اليوم فشعاري اذا امتلكوه فسيصلحونه وسوف يتحسن الموقف الاميركي في العالم الاسلامي ليس عندما تتلقى اميركا رسالة افضل ولكن عندما يكون لديهم سيطرة اكثر , شعب يتحمل المسؤولية وينتهز الفرصة لتسيير امور حياته الخاصة والتركيز على حياته الخاصة ليس في امريكا والكثير من ذلك سيكون شيئا طيبا .


ذا نيويورك تايمز

التعليق