خطبة عرفة تدعو للتصدي لحملات التشكيك بالإسلام

تم نشره في الخميس 20 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • خطبة عرفة تدعو للتصدي لحملات التشكيك بالإسلام

مكة المكرمة -يتوجه اليوم الخميس أكثر من مليونا حاج مسلم وصلوا الى مكة المكرمة من مختلف أنحاء العالم، الى منطقة منى لرمي الجمرات في واحد من أهم شعائر الحج.

ويأتي رمي الجمرات بعد أنهى الحجاج الوقوف بجبل عرفات، وهو أهم أركان الحج، ومن ثم نفروا الى المشعر الحرام في مزدلفة بعد غروب شمس يوم أمس، حيث أدوا صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير، ليتوجهوا فجر اليوم الى منى لرمي الجمرات.

ووقف مليونا حاج جاؤوا من جميع انحاء العالم أمس الأربعاء على جبل عرفات قرب مكة المكرمة ليشهدوا يوم الوقفة الكبرى ويؤدوا اهم ركن من مناسك الحج.
وتدفق الحجيح من منى على عرفات منذ شروق الشمس في حوالي عشرين الف حافلة حيث امضوا يومهم في الخيام.

وادى جموع الحجاج صلاتي الظهر والعصر في مسجد نمرة بعرفات حيث صلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما ادى مناسك الحج قبل 1415 عاما.
وقد أم المصلين الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وادارة البحوث العلمية والافتاء.

ودعا الشيخ آل الشيخ في الخطبة الى "تقوى الله فى السر والعلن وتوحيده واقامة أركانه والتمسك بنهج الله القويم واتباع سنة نبيه".

وقال "ان هناك حملات تشن على الاسلام اقتصادية وفكرية واعلامية وعسكرية وتصف الامة بالارهاب والتخلف والانتقاص من حقوق الانسان".

ودعا المسلمين الى مواجهة تلك الحملات "وايضاح حقيقة الدين الاسلامي الذي جاء بالعدل وحفظ الحقوق واحترام الحريات لمن تدبر تعاليمه ومبادئه".
كما حذر آل الشيخ "الامة الاسلامية من مكائد الاعداء الذين يودون تفرق الامة وخلخلة أمنها وكيانها".

واشار إلى ان "ما يعيشه العالم شرقا وغربا من انتظام في تكتلات اقتصادية عظمى تجمعهم مصالح دنياهم يحاولون تشتيت الامة عن دينها"، وأهاب بالمسلمين "الى الاجتماع على دينهم وعدم تفرق قلوبهم".

وعرفات هو تل صغير يرتفع حوالي 250 مترا فوق سطح البحر وتحيط به جبال عالية من كل الاتجاهات.

وهتف الحجيج "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك".

ورغم تحذيرات السلطات الدينية السعودية، تسلق عدد من الحجاج جبل الرحمة الذي يرتفع سبعين مترا.

وقد اقيم على صعيد عرفات عدد من المستشفيات و46 عيادة طبية لتوفير الخدمات الصحية لكل محتاج لها، كما استخدمت الشرطة مكبرات الصوت لتنظيم حركة الحجيج وتدفق الحافلات المزدحمة بركابها.

وقامت منظمة خيرية بتوزيع الطعام والمشروبات وشارك متطوعون في مساعدة الحجاح الذين تاهوا عن مخيماتهم بالعودة اليها.

ويعتبر الوقوف على عرفات اهم ركن من اركان الحج اذ لا يحتسب حج من لا يتمكن من الوقوف على عرفات وعليه اعادة الحج في المستقبل.

وقال الحاج محمد تاهيريو (28 عاما) من نيجيريا "انا سعيد بوجودي هنا". واضاف "اريد ان ادعو الله ان يمدني بطول العمر والثروة".

اما عمرو عباس (45 عاما) فقد جاء من ديالى في العراق التي تسكنها غالبية من المسلمين السنة، ليجد السكينة الروحية في الحج.

واكد "ادعو الله ان يغادر الاميركيون بلادنا وينهوا الاحتلال. الاميركيون مسؤولون عن كل الدمار الذي اصاب بلادنا".

من جهته اوضح المصري احمد عبد الكريم (37 عاما) الذي يعمل عامل دهان في السعودية انه يؤدي فريضة الحج للمرة الـ11. الا انه لا يجد مكانا في المخيمات بسبب عدم حصوله على تصريح باداء الحج من السلطات السعودية ويقضي يومه في خيمة صغيرة على الرصيف.

وقال عبد الكريم "ادعو الله ان يخلص فلسطين من اليهود".

اما الجزائري خياري منصوري (64 عاما) فانه سيبتهل الى الله "أن ينصر المسلمين على الكفار".

وافادت ارقام نشرتها وكالة الانباء السعودية الرسمية ان 1534759 حاجا من اصل مليوني حاج توافدوا من كل انحاء العالم لاداء فريضة الحج بينما الباقون من السعوديين او المقيمين في السعودية.

التعليق