مجلس النقباء يواجه قرار "الداخلية" سياسيا وقضائيا

تم نشره في الخميس 20 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • مجلس النقباء يواجه قرار "الداخلية" سياسيا وقضائيا

عمان- يسلم مجلس النقباء جلالة الملك عبد الله الثاني صباح اليوم اثناء تقبله لتهاني عيد الاضحى المبارك مذكرة" تتضمن موقف النقابات المهنية من الاجراءات الحكومية ضدها،والتي تعتبرها "مخالفة للدستور والقوانين،والتي توجت بمنعها من تنظيم ندوة،والاعتداء على المجمع وازالة اللافتات المرفوعة على واجهته"حسب رئيس مجلس النقباء بالانابة وائل السقا.

واوضح السقا ان مجلس النقباء قرر في اجتماعه الذي عقد امس في مجمع النقابات المهنية "طلب مقابلة جلالة الملك لوضعه في صورة التطورات الاخيرة، وهجمة وزارة الداخلية على النقابات" مشيرا الى ان "النقباء اتخذوا مجموعة من الاجراءات والقرارات لمواجهة حالة التصعيد الحكومية الاخيرة ضد النقابات ".

واشار الى من هذه الاجراءات" طلب مقابلة رئيس الوزراء فيصل الفايز، ومقاطعة وزير الداخلية سمير الحباشنة ولقاءاته وعقد مؤتمر صحافي بعد العيد،وتنظيم مؤتمر نقابي حاشد  يوم الاربعاء المقبل، يدعى له النقابيون من جميع النقابات المهنية الاربعة عشر،ونقباء سابقون وناشطون نقابيون، للتدارس في كيفية مواجهة هذه الازمة النقابية الحكومية الخطيرة".

وقال" سيخاطب النقباء منظمات حقوق الانسان المحلية والعربية والدولية، والاتحادات المهنية العربية لوضعها بصورة الوضع وطلب تضامنها وتحركها من اجل حماية النقابات المهنية ودورها المتميز في المجتمع".

وزاد "وسيطلب النقباء من المجالس النقابية في محافظات المملكة عقد اجتماعات موسعة لبحث هذه القضية، ووضع الخطط لمواجهتها مع مراكز النقابات في عمان، لان الهجمة حسب قوله تشمل النقابيين جميعا ".

واشار الى ان "مجلس النقباء طلب من نقابة المحامين دراسة رفع دعوى قضائية امام المحاكم المختصة ضد الجهة التي امرت باقتحام المجمع وازالة اللافتات المرفوعة على واجهته".

كما تقرر وفق السقا عقد اجتماعات مع رؤساء الوزراء السابقين ورئيسي مجلس الاعيان والنواب والكتل النيابية والاعيان، لوضعهم بصورة ما حصل"مشيرا الى ان" النقباء والمجالس النقابية لم يصرفا النظر عن تقديم استقالاتهم،وهما يفكران جديا في حال استمرت الامور على حالها ولم تنجح اجراءات النقابات بتقديمها احتجاجا على تردي مستوى الحريات في الاردن".

الى ذلك تنظم النقابات المهنية صباح اليوم "مصلى العيد" تحت شعار "احياء لسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ونصرة لفلسطين والعراق" في ثاني اختبار لجدية الحكومة بمنع انشطتها السياسية واجبارها الحصول على ترخيص لنشاطاتها ذات الطابع السياسي وفق قانون الاجتماعات العامة.

وتوقعت مصادر نقابية منع "المصلى" لانه "يحمل شعارا سياسيا ولان الخطيب سيكون النائب السابق ونائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين همام سعيد المعروف بمواقفه السياسية المتشددة".

واشارت الى وجود دلائل ومؤشرات الى منع النشاط ومنها "اغلاق المجمع امس حتى الساعة الثانية والنصف ومنع نقابيون ومراجعون من دخوله ومنهم نقيب المحامين حسين مجلي،الذي جاء الى عمله في النقابة كالمعتاد، وتاكيدات وزير الداخلية على مدار اليومين السابقين بمنع أي انشطة ذات صبغة سياسية للنقابات".
ولكن مجلي والسقا اكدا ان "المجمع  والنقابات المهنية لم يبلغا من أي جهة رسمية بمنع النشاط،والمصلى سيعقد في حينه وموعده"،واستنكرا "الاجراءات الامنية التي افضت الى اغلاق المجمع ومنع بعض النقابات من ممارسة عملها المهني،والنقابيين والمواطنين من دخوله ".

الى ذلك طالب حزب جبهة العمل الاسلامي في بيان صادر عنه الى "محاسبة الحكومة على محاولة تشويه صورة النقابات المهنية التي هي مفخرة من مفاخر الوطن ونموذج يحتذى في الوطن العربي" كما طالب الحزب بمحاسبة الحكومة "على تعاملها الفظ مع النواب" في اشارة الى منع النائب عزام الهنيدي من دخول المجمع امس الاول وقول احد المسؤولين له حسب البيان "امنعك وامنع من هو اكبر منك". 

ودعا الحكومة الى تقديم المصلحة الوطنيةعلى اية حسابات اخرى"،والمصلحة الوطنية  حسب الحزب "لا تتحق الا بالتمسك بالحريات العامة،والحقوق الدستورية،وفي مقدمتها حق التعبير،والالتزام بانتماء الاردن العربي والاسلامي".
ودعاها ايضا الى "محاسبة كل المتطاولين على الرموز الوطنية،وفي مقدمتها الاحزاب السياسية والنقابات المهنية،وسائر مؤسسات المجتمع المحلي".
واعتبر الحزب  منع ندوة الانتخابات العراقية التي كانت النقابات ستعقدها في المجمع وتطويقه ومنع الدخول اليه "تحد للشعب الاردني وقواه الحية" مؤكدا ان السياسة الحكومية الحالية تدفع المواطنين الى الياس من العمل السياسي، وهي حالة شديدة الخطورة على الامن الوطني والوحدة الوطنية".

التعليق