التمييز تؤيد قرارا للاستئناف برفض تسليم أردني للعراق

تم نشره في الخميس 20 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً

عمان – أيدت محكمة التمييز قرارا لمحكمة الاستئناف التي "رفضت تسليم مواطن أردني الجنسية (ع.ع) إلى السلطات العراقية"، إذ وجدت أن "شروط التسليم لم تكن متوافرة بحقه بمقتضى اتفاقية الرياض".

وبينت التمييز أن قانون العقوبات الأردني يعاقب على الفعل المسند إلى (ع.ع) "بالحبس من شهرين إلى سنتين والغرامة"، بينما يعاقب عليها قانون العقوبات العراقي "بالحبس والغرامة دون أن تحدد الحدين الأدنى والأعلى"، وفيما "تخلف شرط أن يكون الجرم معاقبا عليه بالحبس لمدة سنة كحد أدنى كما نصت الاتفاقية، فإن شروط التسليم غير متوفرة بحق (ع.ع)".

وكان مدير إدارة الشرطة العربية والدولية وجه كتابا إلى قاضي صلح جزاء عمان يخبره فيه بأن "المواطن الأردني (ع.ع) مطلوب للسلطات العراقية بجرم خيانة الأمانة وصدر بحقه مذكرة قبض"، بحسب قرار المحكمة.

ويبين القرار أن " (ع.ع) اعترف أمام قاضي الصلح بأنه مطلوب للتسليم، وبالتالي تم توقيفه لمدة أسبوعين، إلا أن محكمة الصلح قررت بعد استكمالها إجراءات التقاضي عدم توفر شروط التسليم معللة ذلك بأن "المادة 453 من قانون العقوبات العراقي قضت بالحبس والغرامة دون أن تبين الحد الأدنى والأعلى للحبس، وبذلك تعد شروط المادة 40 من اتفاقية الرياض غير متوافرة بحقه".

وعلى إثر ذلك، طعن مساعد النائب العام في القرار لدى محكمة الاستئناف التي ردت الطعن وأيدت قرار محكمة الصلح، ثم طعن في القرار لدى محكمة التمييز واعتبر أن "الاستئناف أخطأت في تفسيرها المادة 40 من اتفاقية الرياض وأن شروط التسليم متوفرة في (ع.ع)".

إلى ذلك، أكدت محكمة التمييز على أن "الاستئناف طبقت اتفاقية الرياض للتعاون القضائي التي اشترطت في المادة 40 أن يكون الفعل معاقبا عليه بمقتضى قوانين كل من الطرفين المتعاقدين (طالب التسليم والمطلوب إليه التسليم) بعقوبة سالبة للحرية مدتها سنة، أو بعقوبة أشد في قانون أي من الطرفين أيا كان الحدان الأقصى والأدنى في تدرج العقوبة المنصوص عليها".

وأصدرت التمييز قرارها برئاسة القاضي بادي الجراح وعضوية كل من القاضي غازي عازر وحسن حبوب ومحمد العجارمة وخالد القطب.

التعليق