طرق للتعامل مع حوادث العيون الناتجة عن ممارسة الأعمال اليومية

تم نشره في السبت 26 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً
  • طرق للتعامل مع حوادث العيون الناتجة عن ممارسة الأعمال اليومية

عمان- جُلّ ما يتعلمه الإنسان يتم عن طريق حاسة البصر؛ إذ إن حوالي 90 % من المعلومات تنتقل عن طريق العين التي تعتبر من الأعضاء الدقيقة في الجسم البشري، وتحاط العين بالعظام والجفون والرموش التي توفر الحماية والسلامة لها، ويتعين على المرء بذل الجهود وأخذ الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة العين، لأن الوقاية خير من العلاج، كما أن الإهمال يمكن أن تترتب عليه نتائج وخيمة قد تؤدى إلى فقدان نعمة البصر.

ومن هنا من الضروري معرفة أسباب حدوث إصابات العين وما ينبغي عمله بهدف حماية البصر ووقاية العين، وتكثر إصابات العين والوجه في الدول النامية أكثر مما هي عليه في الدول المتقدمة نظرا لنوعية الحيطة والحذر في التعامل مع الأشياء والأدوات في الحياة اليومية، وتصاب العين بالضرر نتيجة ممارسة أعمال يومية سواء في المنزل أو العمل أو التعرض لحوادث، ومما يضر بها مثلا: استعمال المطرقة أو المسمار أو استخدام اللحام بالنسبة للحداد، أو تحسس من استعمال أدوية موضعية أو عامة أو تحسس من الغبار أو أشجار أو طلع الأشجار المحيطة بالإنسان.. وغيرها.

ومن الضروري عند تعرض العين لإصابة إجراء فحص سريع للرؤية في الاتجاهات الأربع لميدان الرؤية، فضلا عن الفحص السريع بواسطة القلم الضوئي أو مشعل كهربائي للكشف والمعرفة ولو بصورة مبسطة عن أجزاء العين الأمامية مثل الأجفان الغدد الدمعية الملتحمة والقرنية، بالإضافة إلى الغرفة الأمامية-القزحية والعدسة. ولو توفر مع المشعل الضوئي عدسة مكبرة يكون أفضل كما يفضل وجود منظار العين كي يتم فحص القسم الخلفي من العين مثل السائل الزجاجي-الشبكية والعصب البصري.

وفي حال تعرض العين للرمل والإسمنت فيجب إزالته بسرعة وغسله بالماء وتنظيف طيات كيس الملتحمة جيدا وكذلك قلب الأجفان وغسلها وتنظيفها جيدا، أما إذ تعرضت العين للحرق، سواء بواسطة مواد كيماوية أو عند التعرض للحرارة والبخار الساخن، فيجب علاجها بشكل مستعجل من قبل الطبيب لمنع فقدان الرؤية وحفظ أجزاء العين من الضرر.

وعند تعرض العين لرضوض أو كدمات الأجفان فيجب فتح الأجفان المنتفخة للتأكد من رؤية المريض، والاطمئنان على سلامة العين والقرنية وعمق الغرفة الأمامية وهل تحتوي على دم أم لا، فضلا عن معرفة حالة الحدقة من حيث سعة وحركة الحدقة والتفاعل الحدقي للضوء ومقارنتها مع العين الثانية وكذلك يجب معرفة موضع العين وحركتها وهل هناك جحوظ العين؛ إذ يدل ذلك على وجود نزف دموي خلف الكرة العينية، كما يجب إجراء فحوصات شعاعية للحجاج العيني في حالة الرضوض والكدمات العينية وذلك لعلاجها ومنع الأضرار والمضاعفات وتلافي فقدان الرؤية.

كما أن وجود جسم غريب في العين وفي القرنية يؤدي إلى تدمع شديد وخوف من الضياء وألم شديد مع تقلص جفني وعدم الاستطاعة على فتح الأجفان لذا يجب مراجعة طبيب العيون لإزالة الجسم الغريب ومنع أضرار العين والرؤية، إلى جانب أن وجود جسم غريب في العين ربما يكون مخفيا تحت الدم في العين أو الماء الأبيض في حالة ضرر عدسة العين أو ربما الجسم الغريب داخل الجسم الزجاجي أو على الشبكية، ويمكن كشفه بواسطة الصور الشعاعية والأشعة فوق الصوتية فلذا يجب اللجوء للعون الطبي لمنع فقدان الرؤية؛ حيث وجود الجسم الغريب داخل العين لفترة طويلة وبخاصة إذا كان معدنيا ربما يؤدي على فقدان العين نتيجة الالتهاب الذي يسببه الجسم الغريب.

وفي حال تعرض القرنية لخدوش والتي تكون مؤلمة جدا فإن هذه الخدوش ربما تحصل بواسطة ورقة أو ظفر الإصبع أو بعض الجروح أو الرضوض والكدمات أو غصن ممتد إلى العين أو رموش الأجفان وهذه تسبب تدميعا شديدا مع صعوبة فتح الأجفان مع خوف من الضوء وتقلص الأجفان مع ألم شديد، ما يحدث تآكلا بالقرنية بشكل متكرر، ومن الأعراض التي يتعرض لها الأشخاص أيضا انحراف الرموش عند القرنية يسبب خدشها باستمرار، وينتج ذلك عن تندب الجفن في حالات التراخوما وهذه الحالة تسبب تعتما تدريجيا للقرنية مؤدية إلى ضعف الرؤية، لذا يجب علاج انحراف الرموش إما برفع الرموش بالملقط أو بواسطة الكي الكهربائي لبصيلة الشعرة أو إجراء عملية جراحية لتعديل الجفن؛ حيث يتعرض لحالة الشتر الداخلي ففي هذه الحالة فإن الجفن ينحرف نحو الداخل ليلامس القرنية ليتسبب ذلك بخدشها حيث يؤدي إلى كشف القرنية وتيبسها وتعتمها.

الدكتور إياد الرياحي

استشاري طب وجراحة العيون/ المدير الطبي لمركز العيون الدولي

www.eiadeyeclinic.com

التعليق