إدانة فلسطينية لمنح جائزة القدس للبريطاني إيوان والاحتفاء بالإيطالي إمبرتو إيكو

تم نشره في الأربعاء 23 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً

عزيزة علي

عمان - دانَ الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين منَحَ جائزة القدس للكاتب البريطاني إيان ماك إيوان والاحتفاء بالروائي الإيطالي إمبرتو إيكو صاحب رواية "اسم الوردة" المستوحاة من "برتوكولات حكماء صهيون"، والتي ترجمت إلى العبرية، في حفل أقامته بلديَّة القدس الاحتلالية على هامش المعرض الدولي الخامس والعشرين للكتاب الذي أقيمَ في المدينة المحتلة الشهر الماضي.

وأوضَحَ بيانٌ صحافي للاتحاد أنَّ "إيكو الذي آمَنَ بدور مساهمة الثقافة العربية والإسلامية في الثقافة العالمية، عادَ وتخاذَلَ ونافَقَ عندما واجه الاستحقاق السياسي والإنسانيّ أمام إغراء التكريم".

وجاء في قرار لجنة التحكيم أن ماك إيوان "عكس في كتاباته كفاح أبطاله من أجل حقّهم في التعبير الفردي عن مثلهم وعن حقّهم في العيش بمقتضاها في واقع يتّسم بالتقلبات السياسية والاجتماعية السريعة، الأمر الذي جعله واحداً من أكثر الأدباء الأجانب شعبية في إسرائيل".

الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الشاعر مراد السوداني، رأى أنَّ تكريمَ بلدية القدس الاحتلالية لإيكو وإيوان اللذين تملّقا، وفق قوله إلى الاحتلال وذراعه الاستيطاني "دليل على سقوطهما الثقافي على أعتاب المؤسسة الاحتلالية".

وقالَ إنَّ "الاحتلالَ منذُ العام 1948 يطلق جوائزه لجذب المثقفين في العام لمساندة العدو وأهدافه، والصمت على جرائمه"، محيلا ذلك إلى الرغبة بـ"تجميل وجه الاحتلال الأسود وأفعاله المعتمة النافقة، ولبسط يده في استهداف شعبنا والنيل من حريّته".

ورأى السوداني في تكريم إيكو وإيوان، تأكيدا على أنَّ بلدية القدس الاحتلالية "ماضيةٌ في سياقها الملغوم والمدان في استقطاب الأسماء الثقافية الوازنة في المشهد الثقافي الكوني لحشد كافة أدوات الفعل الثقافي في العالم"، مبينا أنَّ ذلك يهدفُ لـ"تكريس التعاطف المعرفي لدعم الاحتلال وتبرير تدميره واستباحته لبلادنا فلسطين منذ مائة عام".

وتوقَّفَ السوداني عندَ غياب الجوائز الثقافية في فلسطين منذ رحيل الشاعر محمود درويش، وغياب الدعم العربي لإطلاق جائزة باسم القدس، مبينا أنَّ ذلك دفَعَ الأمانة العامة للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين إلى توجيه نداء إلى الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب لضرورة تفعيل وحشد الدعم العربي لإطلاق جائزة باسم القدس "تعزيزاً لصمود مدينة الله في مواجهة بلدية الاحتلال التي توغل في القدس تدميراً ومحواً وإلغاء وعدمية".

وأضاف في هذا السياق، أنه توجَّه لاتحاد كتّاب المغرب لتقديم مداخلتهم لدى وكالة بيت مال القدس لدعم جائزة القدس.

وكان الاتحاد العام طالب بـ"ضرورة مقاطعة وفضح كلّ من يأتي لهذا الاحتلال ويقفز على الدم الفلسطيني لقاء تكريم وجائزة من بلدية الاحتلال التي تعتبر أداة مركزية في إطلاق سعار الاستيطان في القدس ومحيطها".

كما طالبَ بـ"فضح سياسة الاحتلال وبلدية القدس ومن يشارك في احتفالية معرض بلدية القدس من كتّاب عالميين تحت ذرائع ثقافية وإبداعية واهية، رافضا كلَّ الذرائع التي ساقها الكاتبان في تبرير قبولهما هذا التكريم.

وجائزة القدس التي تمنحها بلدية القدس الاحتلالية، كان الفيلسوف البريطاني براتراند راسل أول من فاز بها العام 1963، ثمّ منحت لكلّ من: سيمون دوبوفوار 1975، وميلان كونديرا 1985، وماريو فاغاس يوسا 1995، وسوزان سونتانج 2001، وآرثر ميلر 2003، وهاروكي موراكامي 2009، وكذلك خورخي بورخيس.

azezaa.ali@alghad.jo

 

التعليق