الأندية: غياب رقابة ديوان المحاسبة والهيئات العامة

تم نشره في الثلاثاء 22 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً

تقرير اخباري

خالد الخطاطبة

عمان- تلعب الأندية دورا مهما في دفع عجلة الرياضة الأردنية، وتشكل القاعدة الأساسية والمتينة التي تبنى عليها الإنجازات على مدار السنوات، وتتفاوت الأندية في قوتها الفنية وإمكاناتها المادية، مما يجعل بعضها قادر على السير قدما في برامجه، في حين تعاني غالبية الأندية من شح الموارد، وفي عصر الاحتراف باتت الأندية بحاجة ماسة إلى تعزيز إمكاناتها المادية، لتعزيز مكانتها في الساحتين المحلية والخارجية، لكن المشكلة التي تعترض طريق الأندية تكمن في اعتمادها كثيرا على المساعدات الحكومية التي تقدم من المجلس الأعلى للشباب.

ومع الإيمان المطلق بدور الأندية فإن غياب الرقابة المالية على الموارد، في ظل غياب رقابة الهيئات العامة أيضا، تثير كثيرا من التساؤلات بهذا الشأن، فلماذا تغيب الرقابة الحكومية عن المال المقدم من الحكومة للأندية؟.

رئيس ديوان المحاسبة الدكتور مصطفى البراري، يؤكد ان المجلس الأعلى للشباب يعد أحد المؤسسات الخاضعة لرقابة ديوان المحاسبة، بعكس الأندية التي لا تخضع لرقابة الديوان، وفقا لقانون المحاسبة المنصوص عليه في القوانين والتعليمات.

ويضيف البراري: "يحرص ديوان المحاسبة على القيام بدوره الرقابي على أكمل وجه، لضمان إنفاق الأموال التي تتلقاها الدوائر الخاضعة لرقابة ديوان المحاسبة وفق الغاية التي خصصت لها، وأن المجلس الأعلى للشباب يعد أحد المؤسسات التي تخضع لرقابة الديوان، ولكن فيما يتعلق بالرقابة على الأندية، فلا توجد صلاحيات لفعل ذلك وفقا لقانون المحاسبة، وبالتالي فإن الأندية تعتبر حاليا خارج رقابة الديوان".

واستدرك البراري قائلا: رغم عدم نص قانون المحاسبة على إخضاع الأندية للرقابة والمسألة، فإن هناك مادة في القانون تتيح لرئاسة الوزراء إصدار بلاغ لديوان المحاسبة لرقابة أي جهة كانت بما في ذلك الأندية، مؤكدا ان ديوان المحاسبة حريص على تطبيق القوانين لخدمة الوطن والمواطن.

وفيما يتعلق بمصاريف المجلس الأعلى للشباب قال البراري: "أي عملية صرف يجب ان نتأكد بأنها تحظى بموافقة رئاسة الوزراء، لتكون قانونية وخاضعة للرقابة".يشار إلى ان ميزانية المجلس الأعلى للشباب في العام 2010 بلغت 22 مليون دينار، إضافة إلى 10 ملايين دينار لدعم الحركة الشبابية .

رئيس المجلس الأعلى للشباب أحمد مصاروة، أشار إلى ان المبالغ المالية التي تخرج من المجلس الى الأندية، تخضع لرقابة من جميع الجهات الرقابية بما فيها ديوان المحاسبة، مشيرا إلى أن العام 2010 شهد دعم المجلس للأندية بمبلغ مليون و600 ألف دينار.

لكن مصاروة قال إن صلاحيات المجلس الأعلى للشباب في مراقبة المبالغ التي يقدمها المجلس للأندية، تتم من خلال لجان متخصصة في تدقيق الكشوفات، وأن المجلس يمتلك الصلاحيات بفرض رقابة ومحاسبة على تلك الأموال التي ترسل للأندية، خصوصا إذا ما وردت شكاوى تتعلق بهذا المال وطريقة إنفاقه، وان المال الذي يذهب للأندية من المجلس هو مال أردني، يخضع للرقابة، ويجب ان يصرف في المكان المخصص له.ويشير مصاروة إلى علاقة المجلس مع الأندية بالتأكيد على أنها مبنية على الصداقة وليس الوصاية، وله الحق في التدخل في حال وجود اختلالات في أي جانب، وان المجلس ينظم الانتخابات بمنتهى الشفافية وينظر في أي خلل أو شكوى ترسل إليه لمعالجة الخلل.

ويؤكد رئيس المجلس الأعلى للشباب ان الأندية والهيئات الشبابية هي هيئات أهلية مستقلة ماليا وإداريا، ولها شخصياتها الاعتبارية التي تقاضى وتقاضي، وتمنى ان تلعب الهيئات العامة دورها في الوقوف على أنشطة الأندية، ولها مطلق الحرية في الرقابة.

التعليق