اليونيسكو قلقة على المواقع الأثرية المصرية

تم نشره في الخميس 17 آذار / مارس 2011. 02:00 صباحاً
  • اليونيسكو قلقة على المواقع الأثرية المصرية

باريس - أعربت اليونيسكو عن قلقها المتزايد بشأن المواقع الأثرية في مصر، معتبرة إياها في "خطر" بسبب أعمال النهب السائدة في البلد منذ بداية الثورة المصرية.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، التي يقع مقرها في باريس، دعت في الأول من شباط (فبراير) الماضي، إلى الحفاظ على الإرث المصري، بعيد حصول عمليات سرقة كبيرة من متحف القاهرة.

وأعلنت المديرة العامة لليونيسكو ايرينا بوكوفا، خلال ندوة أقيمت بمناسبة مرور 40 عاما على إبرام اتفاقية الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية "تصلنا معلومات جديدة مقلقة بشأن مواقع مختلفة ومتاحف أخرى. نحن قلقون".

وقالت بوكوفا إنها بعثت رسالة الأسبوع الماضي الى السلطات المصرية لتشجيعها على "اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية المواقع".

وأضافت "نحن بحاجة أيضا إلى تعبئة دولية، لمنع بيع تلك الممتلكات في سوق الأعمال الفنية".

وكانت اليونيسكو دعت زاهي حواس، الذي كان لفترة طويلة الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، إلى التحدث خلال الندوة. لكن حواس، الذي تولى أيضا وزارة الدولة لشؤون الآثار قبل أن يستقيل مطلع آذار (مارس) الحالي بعد عمليات نهب، لم يتمكن من مغادرة مصر.

ووجه حواس رسالة خطية لمناسبة هذه الندوة أطلق فيها "نداء رسميا للمجتمع الدولي"، كي يساعد "مصر على العثور على القطع المسروقة".

وقالت عالمة الآثار المصرية جيهان زكي، المديرة العامة لصندوق آثار النوبة في وزارة الثقافة المصرية "نحن بحاجة إلى تدخل طارئ لحماية الإرث المصري، كما في ستينيات القرن الماضي عند بناء سد أسوان".

ورأت أنه "يجب أيضا توعية الناس، لا سيما الأوصياء على المواقع الذين قد لا يكونون مدربين جيدا أو يسهمون أحيانا في عمليات السرقة".

وروت زكي "مؤخرا، قال لي سائق سيارة أجرة إن إمام المسجد المجاور، أكد لهم أنه نظرا إلى الظروف المعيشية الصعبة الآن، بإمكانهم بيع أي آثار يجدونها".

عالمة الآثار قلقة جدا؛ لأنه في بعض المناطق "يعيش الناس فوق مواقع أثرية. ويجرون حفريات أبا عن جد". ويمكن للبعض "استغلال فترة الفوضى والاضطراب الأمني هذه لبيع أكبر عدد من القطع الأثرية".

وقد تعرضت عدة مواقع مهمة للنهب. ففي الخامس من آذار (مارس) الحالي، هاجمت مجموعة مسلحة مؤلفة من أربعين شخصا موقعا في شمال مصر، ما أدى إلى إصابات في صفوف الموظفين، حسبما قال فرانشيسكو باندارين، نائب المدير العام لليونيسكو لشؤون الثقافة.

وأشار باندارين إلى أن اليونيسكو سترسل بعثة خاصة إلى مصر في نهاية الأسبوع لتقييم الوضع وجمع المعلومات.

وأقر أن اليونيسكو لا يسعها القيام بالكثير "بشكل مباشر، لكن يمكننا تقديم الدعم عبر القوائم الحمراء التي يصدرها مجلس المتاحف الدولي، ولائحة الأشياء المسروقة الصادرة عن الإنتربول والاستعانة باتفاقية العام 1970".

التعليق