"سترايكفورس" ينضم إلى "يو افي سي" تحت مظلة "زوفا"

تم نشره في الثلاثاء 15 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً
  • "سترايكفورس" ينضم إلى "يو افي سي" تحت مظلة "زوفا"

صفقة مفاجئة قد تحدث تغييرا هائلا على خريطة رياضة MMA

أيمن أبو حجلة

عمان- أصبحت رياضة فنون القتال المتنوع MMA على مشارف تحول كبير في تاريخها القصير، بعدما قامت مجموعة "زوفا" التجارية المالكة لاتحاد "يو افي سي" الذائع الصيت، بشراء المنافس الوحيد في سوق أميركا الشمالية، اتحاد "سترايكفورس".

وأعلن رئيس اتحاد "يو اف سي" دانا وايت النبأ يوم السبت الماضي، مشيرا إلى أن "سترايكفورس" ستستمر في إقامة بطولاتها بشكل منفصل عن "يو اف سي" من دون أن يعلن الخطط التي يحضرها لاستثمار عملية الشراء.

وقال وايت في حديث صحافي: "لقد أصبح الأمر رسميا الآن، لقد أنهينا الصفقة قبل قليل".

وكانت مصادر صحافية قد ذكرت قبل عدة أسابيع أن مجموعة "زوفا" تحاول إقناع شركة "فلاش"الترفيهية الإماراتية التي تملك 10% من أسهم المجموعة، من أجل ضخ الأموال لشراء "سترايكفورس"، الذي يتخذ من مدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية مقرا له.

وكانت مجموعة "زوفا" قد أقدمت في السابق على شراء اتحاد "برايد" الياباني العام 2007، ثم استحوذت على اتحاد "دبيلو إي سي"، لكن ضم "سترايكفورس" للمجموعة سيحدث ضجة أكبر، خصوصا عندما ندرك أن المنافسة في سوق أميركا الشمالية باتت معدومة حيث كان يشكل "سترايكفورس" أكبر تهديد لـ"يو اف سي" على المستوى التجاري.

ورفع وايت قبعته احتراما لـ"سترايكفورس" بعد إتمام الصفقة، وقال "لنواجه الحقائق، سترايكفورس ماركة تجارية أحبها المشجعون، ما يفعله الاتحاد ينال اهتماما كبيرا، والناس يستمتعون بالنزالات التي ينظمونها".

وبمقتضى الصفقة، تملك "زوفا" الاسم التجاري لـ"سترايكفورس"، إضافة إلى مكتبة بطولاتها السابقة، لكن المقاتلين المرتبطين بعقود سيواصلون العمل مع "سترايكفورس"، كما أكد وايت أن الرئيس التنفيذي لـ"سترايكفورس" سكوت كوكر سيبقى في منصبه، وسيحتفظ بجميع صلاحياته المتعلقة بتنظيم العروض وإدارة عقود المقاتلين، وإجراء الصفقات لضم أسماء جديدة.

ويضم "سترايكفورس" عددا من المقاتلين الذين لا يتمتعون بعلاقة جيدة مع "يو اف سي"، يأتي على رأسهم مقاتل الوزن الثقيل فيدور ايميليانينكو.

ويدير أعمال المقاتل الروسي شركة اسمها "ام-وان غلوبال" وقعت في الكثير من المشاكل مع دانا وايت بسبب محاولة الأخير التعاقد مع فيدور من دون علمها.

كما تضم اللائحة أيضا المقاتل البريطاني بول دايلي، الذي فسخ وايت عقده مع "يو اف سي" بعد نزاله مع جوش كوستشيك العام الماضي إثر توجيه لكمة لمنافسه الفائز بعد انتهاء النزال، وأكد وايت أن سيحترم عقد دايلي مع "سترايكفورس"، مشددا في الوقت ذاته على أن ذلك لن يغير حقيقة أن المقاتل البريطاني لن يلعب لمصلحة "يو اف سي" مجددا.

ولم يوضح وايت ما تخطط إليه "زوفا" بشأن فئة السيدات في "سترايكفورس"، وهي فئة غير موجودة حاليا في "يو اف سي"، لكنه قال إن الأمور ستبقى على ما هي في الوقت الحاضر، وإن نزالات السيدات ستحتفظ بمكانتها في العروض، إن كان وايت قد صرح في وقت سابق أنه غير متحمس لإقامة نزالات للسيدات بحجة أنهن لا يملكن القدرة والمهارة والشغف الكافي للنجاح جماهيريا.

كما ذكر وايت أن المجموعة ستحتفظ بالموظفين الحاليين في الاتحاد المنضم حديثا إليها، وستبقى رهن الإشارة في حال احتاج "سترايكفورس" لمشورة فنية أو تنظيمية.

وأغلق وايت الباب في وجه كل من كان يأمل في رؤية نزالات مختلطة بين مقاتلي الاتحادين، وعاد ليؤكد نية "زوفا" احترام عقود مقاتلي "سترايكفورس"، مشيرا إلى أن الأمور ستبقى على ما هي عليه حتى تنتهي عقود المقاتلين الذي يصبحون أحرارا في اختيار الجهة التي تريدهم، كما نوه وايت إلى أن كلا الاتحادين لديهما الحرية في التفاوض والتعاقد مع نجوم كل منهما.

وبالنسبة لجمهور MMA، فإن كلام وايت لن يؤخذ على محمل الجد، فهو الرجل نفسه الذي قال إن اتحاد "برايد" الياباني سيعمل منفصلا عن "يو افي سي" بعد بيعه لمجموعة "زوفا" العام 2007، لكن الاتحاد لم ينظم بطولة واحدة بعد ذلك، ليحصل وايت على خدمات مقاتلين أكفاء أمثال ماوريسيو "شوغون" روا، كما أدى شراء "زوفا" لاتحاد "دبليو اف أي" للتعاقد مع كوينتن "رامبيج" جاكسون ولويوتا ماتشيدا، أما بالنسبة لاتحاد "دبليو إي سي"، فنظم عددا من البطولات تحت مظلة "زوفا" قبل أن ينضم الاتحاد ومقاتليه رسميا إلى "يو افي سي" أواخر العام الماضي.

لكن على المدى القريب، لن يرى عشاق اللعبة نزالات يحلمون بمشاهدتها مثل فيدور ايميليانينكو أمام بروك لاسنر، أو كاين فالاسكيز أمام أليستاير أوفيريم، أو فرانكي إدغار أمام غلبرت ميلينديز.

وقال وايت: "أعلم أنكم سمعتم هذا الكلام في السابق، لكن لا توجد نية للتغيير، سترايكفورس متعاقد مع شبكة شوتايم التلفزيونية لبث عروضها التي تحقق نسبة مشاهدة عالية، سترايكفورس راض عن شوتايم، وشوتايم راضية عن سترايكفورس، ونحن نسعى حاليا لتقديمهم إلى الناس بالصورة نفسها".

وعندما سئل وايت، الذي يملك 9% من أسهم "زوفا"، عن طبيعة التدخلات التي ستقوم بها مجموعته بالنسبة لعروض "سترايكفورس"، أجاب وايت أنه ستتم الدعاية للعروض عبر بطولات "يو اف سي"، كما سيتم تقديم المقاتلين للإعلام بصورة أكثر احترافية.

ويبدو بعض مقاتلي "يترايكفورس" في حيرة من أمرهم عند التفكير بمستقبلهم، واعترف المخضرم دان هندرسون الفائز يوم السبت الماضي بحزام وزن خفيف الثقيل بأنه صعق عندما علم بعملية الشراء السريعة، وقال: "إنه أمر مفاجئ قليلا، لم أكن على دراية بالمفاوضات، سمعت ببعض الشائعات حول الموضوع قبل ستة أشهر، لكن إنجاز الصفقة لم يخطر في بالي أبدا، لا أعلم كيف أشعر حيال الأمر، قد لا تصب هذه الخطوة في مصلحة اللعبة، لكن في الوقت ذاته، أصبح بالإمكان تخيل المباريات التي يحلم الجميع برؤيتها".

وكان هندرسون عمل في السابق مع "يو افي سي" ولعب خمسة نزالات، كان آخرها أمام البريطاني مايكل بيسبينغ العام 2009 عندما خسر بالضربة القاضية، ليدخل في خلافات مع المسؤولين ويصبح حرا في التعاقد مع اتحاد آخر.

وفضل هندرسون التفاؤل حول مستقبله، رغم تبقي نزال واحد فقط في عقده الحالي مع "سترايكفورس"، وقال: "لم أفكر بالرحيل أبدا، لكن بعدما حدث، لا أعلم ما سيحدث بالنسبة لمستقبلي، تبقى لي نزال واحد في عقدي، وسنرى بعدها ما سيحدث".

ولا يمانع هندرسون العمل مجددا تحت مظلة "زوفا"، وقال: "لم أتفوه بشيء سيئ عنهم، أقدر دائما كل ما فعلوه لي على المستوى الرياضي، لقد تركتهم لأنني تقاضيت أجرا أكبر في مكان آخر، دانا (وايت) يحب التحدث بشيء من العدوانية عندما لا تسير الأمور كما يشتهي، لكني لا أحمل ضغينة تجاه أحد".

وفي الوقت الذي لا يتطلع فيه للسير على نفس نهج "سترايكفورس" في المستقبل مفضلا منح مقاتليه فرصة التحكم في مسار مشوارهم الرياضي، يرى الرئيس التنفيذي لاتحاد "بيلاتور" بيورن ريبيني أن الوقت وحده سيحدد ما إذا كانت رياضة فنون القتال المتنوع ستستفيد من انضمام "سترايكفورس" لأسرة "زوفا" رغم غياب التنافس الحقيقي في السوق، وقال في حديث صحافي: "الزمن سيحدد ما إذا كان هذا جيدا أو سيئا بالنسبة لـMMA، المنافسة مهمة في هذا المجال، فهي تدفعك دائما لتقديم الأفضل، خصوصا في سوق تتنامى سريعا مثل سوق فنون القتال المتنوع، بشكل عام، أرى أن الوقت وحده سيجيب عن هذا السؤال".

وبدأ "سترايكفورس" العمل في مجال رياضة فنون القتال المتنوع عام 2006 في مقر الاتحاد الواقع بمدينة سان خوسيه بعدما كان يقتصر نشاطه في السابق على تنظيم بطولات لرياضة الكيك بوكسينغ، وجمعت أول بطولة كل من سيزار غريسي وفرانك شايمروك في المباراة الرئيسية، وحضر العرض الذي أقيم في صالة "اتش بي بافليون" 18245 متفرجا.

وفي شباط (فبراير) العام 2008، نظم "سترايكفورس" أول بطولة خارج حدود ولاية كاليفورنيا، ليتحول الإتحاد من مشركة محلية إلى شركة وطنية، ثم طرقت بابا لم تطرقه منظمة رياضية عالمية بتخصصة في MMA من قبل، عندما نظمت أول نزال على مستوى السيدات في إحدى بطولاتها، واكتسب "سترايكفورس" شهرة واسعة عندما تعاقد مع المقاتل الروسي فيدور ايميليانينكو بعد منافسة شرسة مع "يو اف سي".

و"سترايكفورس" كان مملوكا في السابق لشركة "سيليكون فالي سبورتس" التي تملك أيضا صالة "اتش بي بافليون" الرياضية، وفريق سان خوسيه شاركس للهوكي على الجليد.

وسواء تم دمج "سترايكفورس" مع "يو اف سي" أو عمل الاثنان بشكل منفصل، فإن الجمهور يتطلع لمتابعة عروض أكثر تشويقا، وربما تنظيم برامج تلفزيونية "واقعية" لـ"سترايكفورس" على غرار البرنامج الشهير "ذا أولتيميت فايتر".

التعليق