طرق تعزز التواصل الإيجابي بين الآباء وأبنائهم المراهقين

تم نشره في الثلاثاء 15 آذار / مارس 2011. 02:00 صباحاً
  • طرق تعزز التواصل الإيجابي بين الآباء وأبنائهم المراهقين

ِِِعمان - تتسم المراهقة بالمعارضة والاندفاعية والغضب والتوتر العاطفي وخلافات مع الوالدين حول تفاصيل الحياة اليومية مثل أن يكون في البيت في أوقات محددة، أو أن يمضي أوقاتا طويلة على الهاتف أو ترتيب غرفة نومه، أو الانسجام مع إخوته وتدبر أمره معهم.

إن القواعد والأنظمة للعائلة التي ثبتت خلال فترة الطفولة وحافظت على نظام متوازن لا يمكن تطبيقها أثناء المراهقة، فالمراهقون يبحثون عن نوع آخر من الدعم من عائلاتهم، وهذا يمكن أن يشكل ضغطا عليها، ومرورها بأوقات عصيبة حتى يستقر نظام جديد من التوازن ومن هذه التغيرات مثلا؛ الانتقال في تزويد الأمن والحماية من الوالدين أثناء الطفولة إلى الزملاء والأصحاب أثناء فترة المراهقة.

ويعد التواصل جزءا مهما جدا في أي علاقة ناجحة، وهذا ينطبق على العلاقة بين الآباء والمراهقين، فالتواصل في فترة المراهقة يكون أكثر صعوبة عندما يرى الآباء أنفسهم كمتحكمين بأبنائهم فهم يريدون تنظيم حياة أطفالهم بتفاصيلها، وتناول وجباتهم الغذائية، وممارستهم لألعابهم، وإيوائهم إلى فراشهم في الوقت المحدد لهم.

وقد يكون هذا جيدا إلى نهاية فترة الطفولة ولكنه يسبب المشاكل في بداية وخلال فترة المراهقة، فبدل ان يكونوا مديرين ومهيمنين على حياة أبنائهم المراهقين، عليهم استخدام السيطرة العقلية وان يكونوا استشاريين لأبنائهم ويركزوا على مساعدة أبنائهم لتطوير وممارسة اتخاذ القرار.

فتوقفه عن لعب دور المدير فان الأب يعطي أبناءه المراهقين الفرصة لأن يصبحوا أكثر استقلالية واعتماد على الذات والتي هي هدف للمراهقين، وبذلك يكون لدى الآباء فرصة للنجاح في تجنب الخطأ الذي يقعون فيه دائما وهو معاملتهم كأطفال (الأبوة الزائدة أو التحكم الزائد).

ومع الانتقال من سن الطفولة إلى المراهقة يبدأ الصراع بين الآباء والمراهقين، ويتباين حجم الصراع من عائلة إلى أخرى، فهو يعتمد بشكل رئيسي على تغير الصفات ونمو المراهقين والطريقة التي تتأقلم بها العائلة مع هذه التطورات.

إن الصراع قابل لان يزداد خلال مرحلة المراهقة المبكرة (12-14 عاما)، ويثبت في المراهقة المتوسطة (14-17 عاما)، ويقل خلال المراهقة المتأخرة (17 - 20 عاما)، والغضب هو العاطفة الرئيسية للصراع، ويتصاحب مع القلق والإحباط والندم، والغضب قد يكون مشكلة إذا كان متكررا وشديدا، ويستمر لفترات طويلة، ويقود إلى العدوانية والخلل في الأداء والعلاقات مع الآخرين.

والمراهقون هم في خطر أكبر للصراع مع الوالدين في حالة وجود مشكلة زوجية أو طلاق في العائلة، أو إن العائلة نفسها غير مستقرة، أو عندما يكون الآباء غير متفهمين لمرحلة المراهقة.

وعلى الرغم من أن الآباء يرغبون بأن ينضج أبنائهم المراهقين خلال الليل فإنهم يدركون بان ذلك مستحيلا.

وفي ما يلي نصائح للآباء للتعامل مع المراهقين.

- قاوم إعطاء النصيحة بشكل متكرر: إن ابنك المراهق قد يبحث عن نصيحتك عندما يحس بأن اعتقاده بذاته وثقته بنفسه قد اهتزت

- تجنب انتقاد المراهق في المواضيع التي لا يمكن لأي من الطرفين فرض رأيه فيها.

- اترك لابنك المراهق الوقت للخروج ليتحمل المسؤولية من جراء احتكاكه بقوانين وأنظمة المجتمع (خارج المنزل) والنتائج المترتبة عليها.

- توقع عدم الثبات، فابنك المراهق هو عرضة للتغيرات العاطفية والجسدية، والهرمونية، يكافح بين حياة الطفولة السالفة والنضج المقبلة.

- أعط المراهق ساعات غير رسمية فالمراهق يحتاج بعض الوقت يكون فيه لوحده.

- التواصل مع قوانين البيت، والسماح لمناقشة هذه القوانين بأن يأخذ مكانا، وبهذا فإن الصراع بين الآباء والأبناء المراهقين سوف يقل. وما هي فائدة القوانين والأنظمة إذا لم يتعاون ويتفاعل المراهق معها، إن ذلك يساعدهم على معرفة أين يقفون وبذلك يحسون بأنهم أكثر انفتاحا للذهاب إلى آبائهم للاستشارة وليس فقط بان يخبروا ماذا عليهم أن يفعلوا.

- محاولة التأقلم والتعود على احتياجات المراهقين يزيد من فرص أن يكون للآباء تأثير أكبر عليهم.

- تعزيز السلوك الإيجابي وتشجيع الاستقلالية، كن مشجعا دائما وتعامل مع الصراع بطريقة إيجابية.

- لا تحرجهم أمام زملاءهم، إذا كنت مثار جدا وتريد مناقشة مشكلة معينة خذ وقتك وناقش المشكلة عندما تهدأ.

د. فائق الزغاري

استشاري الطب النفسي

www.medicsindex.com

التعليق