التقليل من استهلاك الكهرباء طريقة للحد من المشاكل البيئية

تم نشره في الأربعاء 9 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً
  • التقليل من استهلاك الكهرباء طريقة للحد من المشاكل البيئية

عمان- أصبحت مسألة حماية البيئة والقضايا المتعلقة بها، تشغل قطاعا كبيرا من الناس، ورغم هذا الاهتمام، إلا أن مسألة استهلاك الكهرباء ما تزال تشكل عددا من المشاكل البيئية. فاستهلاك الكهرباء يقودنا للحاجة إلى وجود الوقود، الذي بدوره يؤدي إلى العديد من النتائج المدمرة للبيئة.

وخلال الأعوام القليلة الماضية، كانت الانبعاثات التي تنطلق من عوادم السيارات تعامل ككبش فداء مثالي للمشاكل البيئية، التي تعاني منها العديد من المدن، الأمر الذي دفع العديد من شركات تصنيع السيارات إلى الاتجاه لتصنيع السيارات الهجينة والسيارات الكهربائية. ولكن ما تزال مشكلة استهلاك الكهرباء تشكل خطرا كبيرا على البيئة.

والكهرباء، بحد ذاتها، ليس بالضرورة أن تشكل ضررا بيئيا، بل على العكس، فإنها تقدم الكثير من الفوائد؛ كالإضاءة وتشغيل العديد من الأجهزة؛ مثل التلفزيون والكمبيوتر والثلاجة والغسالة وغيرها، هذا بالإضافة إلى كون الكهرباء تمد البيوت بالطاقة المستخدمة في التدفئة. لكن المشكلة باستهلاك الكهرباء تتمثل في الوقود اللازم لإنتاجها، والذي يمكن أن يشكل ضررا واضحا على البيئة.

ويعد الفحم والغاز الطبيعي حاليا من أهم مصادر الطاقة التي تستخدم لإنتاج الكهرباء. وتؤدي عملية حرق الفحم والغاز الطبيعي إلى إيجاد كمية هائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون، الذي لا يمكن للبيئة أن تحتمله.

وفي مثل هذه الأحوال، تقوم الأشجار بعملية تحويل غاز ثاني أكسيد الكربون إلى غاز الأكسجين، لكن المشكلة تتمثل بعدم وجود أشجار كافية للقيام بتلك المهمة. ونتيجة لهذا الأمر، فإن غاز ثاني أكسيد الكربون، يستقر في طبقة الغلاف الجوي، ليسهم في حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري، علما بأن احتراق الفحم يسهم في إطلاق العديد من المواد؛ كثاني أكسيد الكبريت وثاني أكسيد النيتروجين والزرنيخ والعديد من المركبات العضوية المتطايرة والزئبق، وهذا يؤدي إلى حدوث الضباب الدخاني (الضبخن) والمطر الحمضي، وإلى العديد من الأمراض التي تصيب البشر والحيوانات.

وتصدر الطاقة الذرية نسبة قليلة من الانبعاثات، إلا أنها تنتج نفايات صلبة، وهذه النفايات تكون مشعة، وتشكل خطرا حقيقيا على الإنسان والحيوان على حد سواء. كما أن هذه الطاقة يمكن أن تتسبب بمشاكل كارثية للبيئة، ولأعوام متعددة في حال أسيء استخدامها.

الطاقة الكهرمائية لا تصدر أي انبعاثات، إلا أنها يمكن أن تتسبب بالعديد من المشاكل؛ كإبطاء حركة الماء عبر السدود، أو التسبب برفع درجات الحرارة أو التقليل من غاز الأكسجين في الجو. ويمكن لهذه التغيرات البسيطة أن تؤثر بوضوح على الحيوانات والنباتات التي تعتمد على الشرب من الأنهار.وبصرف النظر عن الطريقة التي تستخدم لتوليد الكهرباء، إلا أن المسائل البيئية المتعلقة باستخدام الكهرباء، ستساعد على أن تكون الطريقة المستخدمة هي الأنسب للبيئة ككل. وأفضل الطرق للحد من المشاكل البيئية الناتجة عن استهلاك الكهرباء، هي تقليل هذا الاستخدام قدر الإمكان.

ويجب معرفة أنه مهما كانت بساطة الطريقة التي تستخدم لتقليل الكهرباء، فإن تأثيرها سيكون كبيرا جدا، فلو تم فقط تقليل استخدام الأجهزة المتعددة في المطبخ؛ كالميكروويف أو سخانة القهوة أو غيرها، فإن ذلك يصب في خدمة البيئة، من دون حتى أن يشعر الفرد بأي أثر لهذه الخدمة.

علاء علي عبد

ala.abd@alghad.jo

عن موقعي: Helium وBright Hub

التعليق