فنانون: فن الكاريكاتير يحترف محاكاة الشارع إلى حد تماهيه معها أو استباقها

تم نشره في الأحد 6 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً

عمان- رأى فنانو كاريكاتير يعملون في الصحافة المحلية والعربية، أن فن الكاريكاتير أحد أبرز حقول الفن التعبيري الذي يستطيع محاكاة قضايا وتحولات سياسية واجتماعية وتنموية من خلال السخرية والدعابة.
وقالوا إنَّ لرسومات وخطوط هذا الفن القدرة على النقد بما يوازي المقالات والتقارير الصحافية، مشيرين إلى أنَّ الكاريكاتير فن من فنون الرسم الهادفة إلى ايجاد حوار بين المبدع والمتلقي.
رئيس رابطة رسامي الكاريكاتير الأردنيين الفنان الزميل جلال الرفاعي، قال إنَّ الكاريكاتير فن بسيط وسهل ويوصل الرسالة للقارئ بأسهل الطرق وأسرعها ويتميز بسلاسته وخفة دمه وعمق وضوحه ورسالته التي يؤديها من خلال طرحه للأفكار والرسومات التي تنتقد الواقع الاجتماعي والسياسي.
ولذلك، فهو يعتبر، كما أضاف، من أهمِّ أدوات الإعلام الحديثة في إيصال رسالة الإصلاح والتغيير، خصوصاً في مجالي الصحافة المكتوبة والإلكترونية التي دخلت بقوة مؤثرة ورئيسة في إيصال الأفكار والقيم والأخبار.
وأشار الرفاعي إلى أنَّ الإصلاح من أهمِّ العناوين التي تطرح في الرسوم، مبيِّنا أنَّ أدوات الرسم بسيطة وسهلة وعميقة، ولذلك يكفي نظرة من المتلقي للكاركاتير حتى يستنبط منه معاني وقيما مهمة، ونقدا يفكر به الناس.
وقال الفنان الزميل عماد حجاج إنَّ الكاريكاتير يعتبر من الفنون الشعبية ذات التأثير الكبير على قطاعات واسعة في المجتمع لبساطته واتسامه بأنه سهل ممتنع، مضيفا أنَّ هذا الفن يعبر عن ضمير الأمة والشعب مقارنة بصنوف الفنون الأخرى التي تعتبر نخبوية.
وأشار حجَّاج إلى أنَّ فنَّ الكاريكاتير من أهمِّ الفنون التي تسهم بالإصلاح والتأثير، مؤكدا أنَّ هذا الجانب أحد أهداف فن الكاريكاتير بوجوهه المختلفة.
واتفق الفنان الزميل ناصر الجعفري بأن فن الكاريكاتير يحترف محاكاة الشارع ولصيق برغبات الناس إلى حد تماهيه معها أو استباقها.
وقال: كثيراً ما يبحث المتلقي عن نفسه في الرسم الكاريكاتيري وعن خطابه هو، غير الرسمي،  لما يشكله فن الكاريكاتير من قفز على الحواجز، وقدرة خاصة على إيصال الرسائل من خلال السخرية السوداء.
وأكد أنَّ هذا الفن يُخاطبُ الشريحة الأكبر من القراء والمهتمين كمادة بصرية سريعة الوصول ولها خاصية اللغة – إن كان الرسم صامتا - وأن هذا الفن يقف أمام مسؤولية أنه يوجه القارئ أحياناً، وبالتالي فالرسالة التي يطلقها تجد الكثير من الآذان الصاغية وأحياناً الأعين المترقبة.
وقال الجعفري في هذه المرحلة التي نعيش، فإنَّ الإصلاح والتغيير هاجس شعبي يبحث عن أداة تعبير عنه تخترق حواجز الصمت، وربما يلجأ هذا المتلقي إلى مادة الكاريكاتير بحثاً عن جرأة لا تتوفر إلا بفن يقدم رسالته من دون مراوغة ومن دون عبارات مجاملة.
أما الفنان الزميل امجد رسمي، فقال إن الصورة الكاريكاتيرية هي رسالة من الفنان إلى المتلقي من خلال سياق مشترك قائم على بنية الواقع الذي يعيشانه معا، ومن هذا المنطلق فإن الفكرة الكاريكاتيرية تنفذ سريعا إلى المتلقي من دون أدنى درجة من الشكوك بمصداقيتها.
وأضاف أنَّ فنَّ الكاريكاتير السياسي مهمته تحريضية بحتة لنقد الواقع السياسي المحلي أو العالمي، موضحا أنه من خلال الخطوط البسيطة ينتقل المعنى والمضمون، ومن ثَم يؤدي إلى حركة فاعلة تقدمية بشأن الحدث الكاريكاتيري الهزلي الساخر، وهذه الحركة تفتح آفاقا جديدة للمستقبل والواقع إما بمحاولة التغيير أو محاولة الصنع الجديد للواقع.
وقال رسمي كان للكاريكاتير دور في ما حدث بالثورة الأخيرة في مصر، وتعدَّى دوره أيضا ليتحول لاحقا لنكتة سياسية لاذعة، مؤكدا أنه سيكون لفن الكاريكاتير دور أكبر وأهم في الفترة المقبلة، لأنَّه يصلُ إلى الناس بكل أطيافهم، وعلى اختلاف ثقافاتهم.
وقال الفنان  الزميل عمر العبد اللات إنَّ فنَّ الكاريكاتير يُسهمُ إلى حدٍّ كبير في الإصلاح والتغيير، وإنَّ وظيفة عمل الكاريكاتير كالمقال، ويدلل على ذلك أن الصحيفة تريد تقديم الحقيقة للقارئ عن طريق المقالات والتحقيقات الصحافية والكاريكاتير.
أما الرسام الهاوي أشرف شطناوي، فرأى أن الكاريكاتير من أبسط أنواع التعبير لإيصال الأفكار للإنسان، وفي الوقت ذاته هو أقوى وسيلة وأكثرها تأثيرا على المجتمع، معتبرا هذا الفن بأنه يعكس الأحداث والقضايا الإنسانية بشكل عميق وبسيط ومؤثر وبأسلوب فني وإبداعي.
وبيَّنَ أنَّ الكاريكاتير يختصر الكثير من الوقت لفهم قضية ما من خلال لوحة غنية بالمعاني والأهداف.

التعليق