الأردن يشارك دول العالم الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم

تم نشره في الاثنين 21 شباط / فبراير 2011. 10:00 صباحاً

عمان - يشارك الأردن اليوم الاثنين دول العالم الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم الذي يوافق الحادي والعشرين من شباط (فبراير) من كل عام. وبهذه المناسبة لا بد من التأكيد على أهمية إيلاء اللغة العربية العناية والاهتمام نظرا لدورها في نهوض الأمة وتقدمها في جميع المجالات.

رئيس مجمع اللغة العربية الأردني الدكتور عبدالكريم خليفة قال إن اللغة العربية التي تتفرد من بين لغات العالم بأنها اللغة الحية على استمرار حوالي خمسة عشر قرنا تجد نفسها غريبة في أوطانها، في الوقت الذي نرى فيه الأمم الأخرى التي لا يتعدى الناطقون بلغتها عدة ملايين تدرس جميع العلوم وجميع مراحل التدريس بلغتها القومية، مبينا أن اللغة العربية كانت ولعدة قرون لغة العلم والفكر والثقافة. وأضاف أن اللغة العربية من حيث واقع استعمالها في بلدنا ليست بالمستوى الذي نبغيه ونريده، مشيرا الى أن الدستور الأردني ينص على أن اللغة العربية هي لغة الدولة في مادته الثانية.

وقال إن اللغة العربية بعيدة عن التعليم الجامعي وبتنا مع الأسف خلال السنوات العشر الأخيرة نراها غريبة حيث بدأت اللغات الأجنبية تتسلل الى تدريس العلوم والرياضيات وغيرها لا سيما في المدارس الخاصة، وهذا يخالف أولا: حقيقة أن هذه اللغة هي لغة الأمة ولا يتفرد بها قُطر من الأقطار، ثم إنها مرت بتجربة عظيمة خلال القرون تجد نفسها مبعدة في مراحل التعليم لا سيما التعليم الجامعي والعالي والبحث العلمي وتجد نفسها أيضا بدأت تنحسرعن كثير من مجالات التعليم الثانوي وحتى الأساسي. وأضاف الدكتور خليفة رئيس لجنة النهوض باللغة العربية التي شكلت قبل عام من عدد من العلماء في المملكة، نحن أمام مشروعات عدة تتمثل بأن تكون اللغة العربية هي لغة جميع المعلمين، لأن معلم التاريخ والعلوم هو معلم لغة، فما بالك أذا كان معلم اللغة العربية يعلم باللهجة العامية.

وتطرق الدكتور خليفة الى مشروع الرفد الإعلامي اللغوي الذي تقدم به مجمع اللغة العربية والذي يتضمن إجراء دراسة علمية واقعية للإعلام المرئي والمسموع والمكتوب حول إقحام اللغة العامية على حساب اللغة العربية موضحا أن إقحام اللغة العامية من الأمراض الخطيرة لأنها تمس هوية الأمة وتقدمها.

وقال إن فجر هذه الأمة قادم ولن تستطيع أن تدخل في مجال الإبداع إلا من خلال لغتها القومية لا نقول هذا تعصبا ولا تحزبا إنما نقوله بصورة علمية لا يمكن أن تبدع أمة من الأمم إلا بلغتها القومية.

وتساءل كيف يمكن للمعرفة والتقنيات أن تخترق جماهير الأمة إذا كانت تدرس بلغة أجنبية وبأية لغة مكسرة مؤكدا أن الإنسان يستوعب بلغته الأم أضعاف ما يستوعبه بلغة أجنبية.

ونوه إلى أنه عندما يتم تدريس الطب والهندسة وجميع العلوم في جامعاتنا بلغة أجنبية فإنّ ذلك يضيّق على الطالب فهم هذه المواد.

وأشار إلى أن المجمع بعث مذكرة الى وزير التربية والتعليم مطالبا بأن تكون اللغة العربية هي لغة جميع المعلمين وأن تكون اللغة السليمة هي لغة كل معلم.

مدير إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم الدكتور رافع مساعدة قال إن الوزارة اعتبرت العام 2011 عاما للغة العربية بالتنسيق مع عدة جهات أبرزها مجمع اللغة العربية مشيرا الى وجود خطة إجرائية للنهوض باللغة العربية تشمل آليات عمل واضحة ومحددة للطالب وأي شخص يعمل في العملية التربوية وسيتم تنفيذها هذا العام في جميع مدارس المملكة.

وأشار الدكتور مساعدة الى دور وزارة التربية والتعليم في أن تكون اللغة العربية للجميع ولجميع المباحث إضافة الى الاهتمام باللغة العربية وتعزيز حب اللغة لدى الطلبة ليس فقط لمبحث اللغة العربية بل أيضا لمختلف المباحث الأخرى. وقال إن ما يعنينا أن يتكلم المعلمون بشكل عام اللغة العربية السليمة من دون إدخال المصطلحات الأجنبية أو العامية إليها.

ولفت إلى مجموعة من الإجراءات التي تقوم بها الوزارة لتمكين الطلبة باللغة العربية مثل إخضاع جميع المعلمين إلى دورات تدريبية، وإجراء مقابلات مع المعلمين الجدد للتأكد من إجادتهم للغة العربية، ويخضعون بعدها لدورات متخصصة في اللغة العربية حسب حاجتهم.

وبين الدكتور مساعدة أن المرحلة الأساسية هي موضع اهتمام كبير فيما يتعلق باللغة العربية حيث يخضع جميع الطلبة فيها الى اختبارات تشخيصية باللغة العربية في بداية كل عام دراسي بهدف تعزيز مواطن القوة وتقوية مواطن الضعف إضافة إلى اختبارات وطنية من الوزارة لدراسة مستوياتهم وقدراتهم على القراءة والكتابة والاستيعاب والقدرات اللغوية مشيرا أن مستوى الطلبة في تحسن.

معلمة اللغة العربية آلاء سارة أعربت عن أسفها لتدني مستوى الطلبة في اللغة العربية مشيرة الى أن السبب قد يعود الى ثورة الإنترنت ورغبة العديد من الطلبة في الغوص في الشبكة العنكبوتية ما أبعدهم عن اللغة السليمة لأن هدفهم التواصل بأي شكل وبأي لغة.

ودعت الى تشجيع الطلبة على القراءة والكتابة وتنمية قدراتهم بشكل عام. وكان المؤتمر العام لليونسكو حدد في تشرين الثاني (نوفمبر) 1999، الحادي والعشرين من شباط (فبراير) من كل عام يوما للاحتفال باليوم الدولي للغة الأم.

التعليق