أرضية ستاد الحسن تثير الشفقة وتعليمات البطولات بحاجة إلى مراجعة

تم نشره في الأحد 20 شباط / فبراير 2011. 10:00 صباحاً
  • أرضية ستاد الحسن تثير الشفقة وتعليمات البطولات بحاجة إلى مراجعة

قضايا ومشاهد رياضية

تيسير محمود العميري

عمان- الحالة التي ظهرت عليها أرضية ستاد الحسن في اليومين الماضيين تبعث على الحزن وعدم الرضى، ذلك أن الملعب لم يكن صالحا حتى لسباق الخيول؛ لأن أرضية الملعب حفلت بعدد كبير من المرتفعات والمنخفضات والطرق الالتفافية، وظهر لون العشب من مختلف درجات اللون الأخضر من الغامق وحتى الفاتح، فكانت من الصعوبة بمكان على اللاعبين أن يتعاملوا مع الكرة بشكل سليم مهما تمتعوا من مهارة في السيطرة على الكرة.

وهذا الملعب يشهد إقامة مباريات ضمن دوري المناصير للمحترفين لكرة القدم، وبعضا من هذه المباريات يبث على الهواء مباشرة عبر قناة الجزيرة الرياضية، وبالتالي فإن حالة تلك الملاعب أشبه بـ"الفضيحة الرياضية" وهي غير صالحة حتى لممارسة رياضة المشي عليها.

وأرضية ستاد الحسن ليست أكثر سوءا من أرضية ستاد الأمير هاشم في الرمثا أو ستاد الأمير محمد في الزرقاء، وفي ظل طول مدة إغلاق ستاد عمان الدولي يبقى ستاد الملك عبدالله الثاني هو الأفضل، الى جانب ستاد البتراء الذي يعاني من عدم صلاحية الإنارة وكفايتها مما يجعله وستاد الأمير هاشم غير قادرين على احتضان المباريات التي تقام في الساعة الخامسة مساء، ولكن الى متى سيصمد ستاد الملك عبدالله في وجه الاستخدام المتواصل له، لا سيما وأن المنتخب الأولمبي وفريقي الفيصلي والوحدات سيستخدمانه خلال المرحلة المقبلة لخوض التصفيات الأولمبية ومنافسات كأس الاتحاد الآسيوي؟.

ملف الملاعب يجب أن يفتح بجرأة من قبل الحكومة، والمجلس الأعلى للشباب الذي قيل في وقت سابق أنه سيتحول الى مؤسسة لرعاية الشباب، مطالب بأن يدرس أسباب الخراب الذي يحدث في أرضيات الملاعب؛ لأن بعضا من تلك الملاعب لا يفتح خلال العام لأكثر من شهر أو شهرين، وعليه فإن استبدال أرضية بعض الملاعب العشبية بأخرى من "الترتان الصناعي" وتحديدا ما يعرف بالجيل الرابع منها الذي يبدو قريبا من العشب الطبيعي، سيمنح الكرة الأردنية فرصة أفضل لتوفير الملاعب على مدار العام، طالما أن مشكلة نقص المياه وتضرر العشب صيفا وشتاء هو أمر معتاد.

من يضع التعليمات؟

كان يجدر باتحاد الكرة في جلسته الأخيرة أن يقرأ المشهد الذي جرى في مباراة الوحدات والمنشية يوم الجمعة 4 شباط (فبراير) الحالي بكل عناية؛ لأن ذلك المشهد لم تنطبق عليه تعليمات الاتحاد بشكل منطقي، والحديث عن أن التعليمات تقول هكذا... هو أمر مثير للدهشة والتساؤل؛ لأن تلك التعليمات منحت الاتحاد حرية اتخاذ القرار الذي يراه مناسبا.

من غير المنطقي أن يتجاهل الاتحاد تطبيق "روح القانون" وأن يتعامل مع الحالات التي تحدث على أساس "الحد الأقصى للعقوبة"، فحتى القضاة في المحاكم يتعاملون مع تلك القضايا بحسب الحد الأعلى والأدنى للعقوبة، ويحددون الأسباب الموجبة لتخفيض العقوبة.

كان يجدر باتحاد الكرة أن يتحمل هو أولا وأخيرا أسباب ونتائج النقص الحالي في التعليمات، التي تصاغ أحيانا من دون الرجوع الى أهل اللعبة والخبراء فيها الى جانب رجال القانون المختارين، وكان يمكن الاستناد الى تعليمات الاتحادات الدولية والقارية والأهلية للاستفادة منها، وما تزال الكرة في ملعب اتحاد الكرة.

ضحايا الرئيس

كما هو الحال عند الفنانين المصريين حيث تم وضع قائمة بيضاء لمن ناصر الثورة الشعبية وأخرى سوداء لمن عارض تلك الثورة وانتصر للرئيس المخلوع حسني مبارك، فإن الكرة المصرية قد وجدت مثل هاتين القائمتين، ولم يعد الخلاف المصري - المصري على أساس "أهلي وزمالك"، بل انتقل في النادي ذاته وحتى المنتخب المصري بين مؤيد للثورة وآخر للنظام السابق.

واليوم يخشى كثيرون على "منتخب الفراعنة" من الانقسام الداخلي، لا سيما وأن هذا المنتخب يقف على "مفترق طرق" في تصفيات أمم أفريقيا الحالية، حيث يكاد يخرج منها إن لم يحسن الفوز على منتخب جنوب أفريقيا خلال الشهر المقبل.

المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاتة يبدو أبرز من تم وضعهم في "القائمة الرياضية السوداء، بعد أن قال الرجل كلمته في الأحداث الأخيرة واتخذ موقفا واضحا منها فانحاز للرئيس السابق.

ثمة مصطلح في عالم الرياضة يشير الى ضرورة القبول بالرأي الآخر وتحمل النتائج وهو "الروح الرياضية"، وما أحوج الأشقاء الى تكريسه على أرض الواقع.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »غير المقبول (ماجد)

    الأحد 20 شباط / فبراير 2011.
    لا يعقل لدوري (محترف) ان يلعب على ملاعب لاتنطبق عليه شروط مباراة كرة القدم على الاقل

    فالملاعب لدينا حدث ولاحرج ....وليس السبب قلة الملاعب فلكل محافظة لديها على الاقل ملعب واحد.وتكمن المشكلة في عدم الاهتمام بديمومتها والصيانة الدورية لها

    اين ستاد عمان من الصيانة .....اين الملاعب البديلة ....اين اعمال الصيانة في ملعب الامير محمد وملعب الحسن ...

    ارجو الاهتمتم اكثر في هذا الموضوع وايجاد حلول شاملة وسكراا
  • »أنت المحلل و أنت المبدع و أنت الغد يا تيسير (Abed)

    الأحد 20 شباط / فبراير 2011.
    من يريد أن يطور ينتقد و يحاور و يضع لمسات ساحره للحلول الممكنه. للأسف الشديد الاعلام الرياضي عندنا لا ينظر ابعد من طول يده.
    تيسير لقد مملنا من المحللين الضعفاء . لقد مللنا الضعف في في قول كلمه حق اريد بها الحق.
    لقد مللنا كل الرياضه الا انت لم و لن نمل منك.
    بارك الله فيك و جعلك من المصلحين و زاد في جرأتك في قول الحق.
  • »حلم اردني كبير!! (زيد الحشكي)

    الأحد 20 شباط / فبراير 2011.
    بعد انجاز النشامى في اسيا يجب ان يكرم هذا الجيل والاجيال القادمه ببناء ستاد دولي يتسع الى 65 الف متفرج على طريق المطار ويكون اسمه ستاد الاردن.حلم نتمنى ان يجسد على ارض الواقع.