"النكاف" لدى الأطفال: أعراضه وعلاجه

تم نشره في السبت 12 شباط / فبراير 2011. 10:00 صباحاً
  • "النكاف" لدى الأطفال: أعراضه وعلاجه

عمان - يعرف النكاف بأنه التهاب فيروسي حاد يصيب، وبشكل رئيس، الغدتين النكفيتين، وهما غدتان لعابيتان تقع كل واحدة منهما في منطقة أسفل وأمام إحدى الأذنين، إلا أنه في بعض الأحيان قد يصيب أيضا الغدتين اللعابيتين اللتين تقعان أسفل الفك السفلي. وعلى الرغم من أن هذا الالتهاب قد يصيب الشخص في أي سن كان، إلا أنه أكثر شيوعا بين الأطفال ومن هم في بداية مرحلة المراهقة. ويذكر أن أفضل طرق الوقاية منه هي الحصول على المطعوم الثلاثي MMR، وهو مطعوم مضاد للحصبة والنكاف والحصبة الألمانية؛ حيث يعطى هذا المطعوم في حقنة واحدة، كما وينصح بالابتعاد عن مصابي هذا الالتهاب وعن متعلقاتهم الشخصية، كالأكواب والملاعق، لأنه مرض معد، وفق ما ذكره موقعا www.drugs.com وwww.babycare.ayurvediccure.com.

وقد أشارا إلى أن أعراض هذا الالتهاب قد لا تظهر إلا بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من تعرض الطفل للفيروس المؤدي لهذا الالتهاب، وعادة ما تستمر الأعراض لمدة 10 إلى 14 يوما من ظهور أول أعراضه أو علاماته.

ومن الجدير بالذكر أن هذا الالتهاب ينتقل بالعدوى عبر اللعاب عند السعال والعطاس، على سبيل المثال، كما وينتقل عبر الأكل أو الشرب من أطباق أكل منها شخص مصاب، فضلا عن أساليب أخرى، من ضمنها المخاط الأنفي والحلقي للمريض، ويكون المصاب قادرا على نقل العدوى خلال الفترة ما بين قبل الظهور الأول لأعراض وعلامات الالتهاب بيومين إلى بعد ظهورها بـ 10 أيام.

أما عن أعراض وعلامات هذا الالتهاب، فتتضمن الارتفاع في درجة الحرارة والصداع والشعور بالألم في العضلات والمفاصل، بالإضافة إلى الشعور بالإرهاق والنعاس الزائد عن المعتاد، وبعد ذلك بعدة أيام، قد يصاب الطفل بواحد أو أكثر من أعراض وعلامات تتضمن ما يلي:

- الألم عند المضغ أو تحريك الفم، ويذكر أن الأطعمة والمشروبات الحامضة تؤدي إلى إنتاج المزيد من اللعاب، الأمر الذي يزيد من الألم، لذلك، ينصح بتجنبها وتجنب كل الأطعمة والمشروبات التي تزيد من إنتاج اللعاب.

- انتفاخ الغدة أو الغدتين النكفيتين في جهة واحدة أو الجهتين؛ حيث إن الغدة أو الغدتين تصبحان صلبتين ومؤلمتين.

- الألم في الأذن والبطن.

- الغثيان والقيء، فضلا عن فقدان الشعور بالجوع والعطش.

أما عن مضاعفاته، فعلى الرغم من أنها نادرا ما تكون شديدة، إلا أنها قد تتضمن انتفاخ البنكيرياس والتهاب السحايا وضعف أو فقدان السمع وألم في الخصيتين، والذي قد يؤدي في بعض الحالات إلى مشاكل في الخصوبة.

وعلى الرغم من أن أعراض النكاف قد تكون بسيطة لدى البعض لدرجة أنهم قد لا يشعرون بها، إلا أن هناك حالات تتطلب استشارة الطبيب، ومن ضمنها؛ ارتفاع درجة حرارة الطفل والألم المستمر في البطن والقيء والألم والانتفاح في الخصيتين واحمرار العينين وعدم راحتهما واحمرار الخدود في المنطقة المنتفخة بسبب النكاف.

ويذكر أن هناك حالات تتطلب الرعاية الطبية الفورية، ومن ضمنها إصابة الطفل بالاختلاج أو بتيبس العنق أو بصداع شديد لا يزول باستخدام المسكنات.

وللمساعدة على إراحة الطفل المصاب بالنكاف، تنصح الأم بالقيام بما يلي:

- ساعدي طفلك على الحصول على قسط من الراحة والاسترخاء والحصول على نوم هادئ بكميات كافية وطويلة، وعند شعوره بالتحسن، اسمحي له باللعب الهادئ، كالتلوين، فإن ذلك يساعده على النعاس والعودة إلى الاسترخاء والنوم.

- قدمي لطفلك الأطعمة الطرية، كالأرز المطبوخ والحبوب المطبوخة والبطاطا المهروسة والشوربات، وتجنبي تقديم الأطعمة صعبة المضغ أو الحامضة له، وذلك تجنبا لزيادة سوء ما لديه من الألم.

- قومي بإعطاء طفلك الكثير من السوائل؛ حيث إن ذلك يقيه من الإصابة بالجفاف، والذي تتضمن أعراضه جفاف الفم والعطش الكثير والدوار، أما في حالة إصابة الطفل بالجفاف بالفعل أو رفضه لتناول الطعام، فعندها قد يلزم إعطاؤه محلولا فمويا لإعادة الترطيب؛ إذ إن هذه المحاليل تحتوي على الكميات اللازمة من الماء والأملاح والسكر التي يحتاجها الطفل لتعويض ما فقده بسبب الجفاف.

- اعط طفلك المسكنات، كالباندول والبروفين، ولكن تجنبي إعطاءه الأسبيرين.

كما ويجب عزل الطفل المصاب عن الآخرين حتى لا يصابوا بالعدوى، وإعلام مدرسة أو روضة أو حضانة الطفل بأمر مرضه، وذلك تبريرا لغيابه.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

lima.abd@alghad.jo

التعليق