محاضرة تقرأ أبرز التحديات التي تواجه الشباب العربي في منتدى الروّاد الكبار

تم نشره في الخميس 10 شباط / فبراير 2011. 10:00 صباحاً

عزيزة علي

عمان - قال د.فيصل الغرايبة إنّ كتابه "الشباب العربي"، نتاج تجربته وكتاباته حول الشباب ودورهم في الحياة، أثناء عمله في جامعة البحرين، بحكم اختصاصه في قضايا الشباب وهمومهم.

وتحدّث الغرايبة في محاضرة شاركته فيها الباحثة د.حنان هلسة أول من أمس في منتدى الروّاد الكبار، وأدارها الشاعر عبدالله رضوان، عن أهمّ المحاور التي تناولها كتابه وهي: مفهوم الشباب للذات والمجتمع والمشاركة في مشكلات وقضايا شبابية وكذلك رؤية مستقبله ومصطلحات تتعلق بالشباب وقائمة ببلوغرافية.

وتناول المحاضر أبرز التحديات التي تواجه الشباب العربي وهي: التعليم والنمو السكاني والمعلومات والاتصالات والمخدرات والبيئة إلى جانب بروز تحديات كبيرة مثل البطالة، الفراغ، فقدان الهوية، والضغوطات الاقتصادية والأمراض المستعصية، إضافة إلى الجانب الأمني الذي يواجه الوطن العربي برمته، والتحديات السياسية التي تهدد المواطن، وخاصة الشباب، كديمقراطية وحرية التعبير والمشاركة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.

واستعرض المؤلف أهم المشكلات التي تواجه الشباب في المجتمع العربي، ومن أبرزها، مشكلة العثرات الاجتماعية، مشكلة الصراع النفسي، مشكلة التحصيل العلمي والثقافي، مشكلة الإغداق الأسري، الزواج، التعاطي والإدمان، القلق والاكتئاب، العنف، والبطالة.

وأشار الغرايبة إلى وجود محاور يجب أن تقوم عليها عملية تنمية القيادة لدى الشباب وإعداد القادة وتتمثل في تعلم إدارة الذات وإدارة الوقت وإتقان فن الريادة والإقناع، إضافة إلى توسيع قاعدتهم المعرفية حول بناء العلاقات والتصرف في المواقف المختلفة والمشاركة في التخطيط والمتابعة والتقييم.

وشدّد على دور الجو الديمقراطي من أجل توفير المشاركة في اتخاذ القرارات وفي القيام بالمسؤوليات وتحقيق الإنجازات للشباب في مخلف الهيئات والتنظيمات التي ينضمون أو ينتسبون إليها بالضرورة أو بالاختيار، مشيرا إلى عدم فرض الآراء على الشباب، ولا تقديم الحلول إليهم، قبل أن يجهدوا أنفسهم ويتمتعوا بحريتهم في بلورة الآراء والأفكار وفي وضع الحلول لمختلف القضايا والمشكلات التي يعيشونها أو يعاني منها مجتمعهم.

ورأى الغرايبة أن الرؤية المستقبلية لدور الشباب ووظيفتهم تتركز في محورين، الأول هو مستقبل الشباب في المجتمع، والثاني هو مستقبل المجتمع على يد الشباب، مبيّنا أنه عندما يتقاطع هذان البعدان تتضح الرؤية المستقبلية للشباب كفاعل للتنمية وصانع المستقبل ومكون لمقومات حياة المجتمع، كما تتضح الرؤية المستقبلية للشباب كمفعول لأجله من مختلف قطاعات المجتمع وفاعلياته مثلما تتضح جهود المجتمع التي ينبغي بذلها والخطط الوطنية التي يتحتم وضعها من أجل أن يشكل الشباب مستقبل المجتمع وحدوده الحضارية ومقاماته الثقافية.

ونوّه إلى أن هذا التقاطع بين بعدي الشباب والمجتمع هو الذي يعكس مطالب الشباب من المجتمع واستعداد المجتمع لتحقيق هذه المطالب وإجراءاته وخطواته لتلبية هذه المطالب، لافتا إلى أن العلاقة بين الشباب والمجتمع هي تفاعلية تبادلية تحركها المبادرة من قبل أحد الطرفين تجاه الطرف الآخر، والمنبعثة من إيمان كل منهما بأنه يؤدي استحقاقا للآخر وفقا لقاعدة نيل الحقوق مقابل أداء الواجبات.

من جهتها، قدمت د.حنان هلسة قراءة في الكتاب مستعرضة بعض عناوينه من خلال تناولها للفصول الستة التي احتواها، متوقفة بالشرح والتعليق عند كل فصل على حدة.

 وحاولت هلسة تقديم تطبيقات نظرية على واقع الشباب الأردني، وهي تطبيقات لم تخلُ من انتقادات لاذعة للمؤسسة الرسمية ولبعض التشريعات التي تتعامل مع قطاع الشباب الذي يمثل النسبة الكبرى من مكونات المجتمع الأردني، والمجتمعات العربية بشكل عام.

وكانت هيفاء البشير أشارت في كلمتها الترحيبية إلى دور الشباب الصاعد بالثورة الشعبية في مصر، مؤكدة أن الشباب هم القطاع الأهم في مجتمعاتنا العربية، التي يمكن وصفها بالمجتمعات الفتية.

التعليق