الجبائر تخفف من آلام التهاب المفاصل

تم نشره في السبت 5 شباط / فبراير 2011. 10:00 صباحاً

عمان- استخلصت مراجعة للدراسات الطبية أن استخدام الجبائر على المفاصل المؤلمة يخفف من آلام مصابي التهاب المفاصل التنكسي، أي ما يعرف بالالتهاب العظمي المفصلي، وهو أكثر أمراض المفاصل شيوعا، حسبما ذكر موقع "Reuters".

وأضاف أنه على الرغم من أنه يبدو أن التمارين الرياضية لها بعض التأثيرات الجيدة أيضا، إلا أن الدلائل هي أقل متانة من استخدام الجبائر.

وقد عرف الموقع المذكور وموقع www.mayoclinic.com الالتهاب العظمي المفصلي، والذي يعتبر أكثر أشكال التهاب المفاصل شيوعا، بأنه يحدث عندما تنهك الغضاريف داخل المفاصل مع الوقت.

ويذكر أن أعراض هذا الالتهاب تظهر ببطء ويتفاقم مع الوقت، وتتضمن أعراضه وعلاماته ما يلي:

- الألم، حيث إن المفاصل المصابة قد تؤلم خلال وبعد الحركة، بالإضافة إلى الألم عند اللمس الخفيف.

- التيبس، والذي يكون أكثر ظهورا عند الاستيقاظ وبعد فترات من عدم الحركة.

- فقدان المرونة؛ حيث يصبح المفصل غير قادر على القيام بجميع الحركات التي كان يقوم بها في السابق.

- سماع صرير أو الشعور به عند الحركة.

- ظهور نتوءات عظمية حول المفصل المصاب.

- الانتفاخ.

وعلى الرغم من أن هذا النوع من التهاب المفاصل يصيب أي مفصل بالجسم، إلا أن مفاصل اليدين والركبتين والعنق وأسفل الظهر تقع ضمن المفاصل الأكثر شيوعا للإصابة به.

وعلى الرغم من أنه لا يوجد إلى الآن علاج شاف لهذا المرض، إلا أن هناك أدوية وأساليب علاجية أخرى تساعد على التخفيف من الألم، كما وتساعد في الحفاظ على قدرة المريض على استخدام مفصله المصاب لممارسة نشاطاته.

وتتضمن الخيارات العلاجية التي يلجأ إليها مصابو الالتهاب العظمي المفصلي في اليد البنادول والبروفين، فضلا عن الراحة وممارسة التمارين الرياضية واستخدام الجبائر الصلبة أو الناعمة.

أما في ما يتعلق بالدراسة، فقد لاحظت إنجفيلد كيجيكان وزملاؤها في مستشفى داياكونهجيمينت في النرويج أن المصابين الذين يتعالجون في عيادتهم قد وجدوا تحسنا ملحوظا للألم من استخدام جبائر الإبهام، وكان الأطباء على علم بالأبحاث المتعددة التي قامت بتقييم الجبائر المصممة لدعم المفاصل أو حمايتها أو منعها من الحركة، ما دعاهم إلى تلخيص النتائج المأخوذة من تلك الدراسات بهدف الحصول على فكرة أوضح حول أفضل الخيارات للتقليل مما لدى المصابين من أعراض وزيادة قدرة مفاصلهم المصابة على القيام بواجباتها. فقد قام الباحثون بالاطلاع على 12 دراسة شارك بها تقريبا ما مجموعه 500 مصاب بالمرض المذكور، وكانت كل من هذه الدراسات تختبر تأثيرات الجبائر أو التمارين الرياضية أو كليهما معا.

وعلى الرغم من أن وجود اختلافات في الجبائر وبرامج التمارين الريضية، مما حد من المقارنة المطلوبة، إلا أن كيجيكين قد أشارت إلى أنه ما يزال بالإمكان الوصول إلى بعض النتائج حول ما يمكن أن يساعد المريض، فعلى سبيل المثال، فقد وجد أن استخدام جبيرة قصيرة وصلبة قد خففت من الألم إلى النصف، وذلك بعد استخدامها لـ 6 أشهر حسبما ذكرت إحدى الدراسات عالية الجودة.

ويذكر أن الجبائر لم تقو المفصل أو تحسن من قدرته على القيام بوظائفه، الأمر الذي يدل على أن الجبائر تؤدي تقريبا إلى نفس النتائج التي يؤدي إليها استخدام مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، كالبروفين، على هذا النوع من الألم.

وقد أشارت كيجيكين إلى أنه حتى وإن كان التقدم الذي حققته الجبائر هو مقدار يزيد عما تحققه المسكنات أو مضادات الالتهاب، أو إن كانت الجبائر كافية للحيلولة دون استخدام المصاب للأدوية، فهذان سؤالان يستحقان البحث عن الإجابة عبر القيام بالمزيد من الاختبارات.

ومن الجدير بالذكر أن استخدام الجبائر يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب المعالج.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

lima.abd@alghad.jo

التعليق