إرادة منتخبنا وتصميم الساموراي

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2011. 10:00 صباحاً

د.ماجد عسيلة

لعل التعادل الشاق الذي خطفه المنتخب الياباني أمام فريقنا الوطني لكرة القدم، في نهائيات بطولة الأمم الآسيوية، والتي أسدل الستار على منافساتها في العاصمة القطرية الدوحة؛ لعله كان الدافع الأكبر لالتقاط الأنفاس، والتفكير في إعادة ترتيب الأوراق، مدركا أن كرة القدم لا تعترف بالتاريخ وحسب، بل هي توليفة فنية بحتة، تعطي من يمنحها الجاهزية بكافة جوانبها، وقدرة الفريق وتصميم عناصره على تحقيق الفوز والانجاز.

المنتخب الياباني كان أول من أمس على موعد مع لقب آسيوي جديد، بعد أن نجح باقتدار في خطف اللقب الرابع، على حساب المنتخب الاسترالي العريق، والذي قدم هو الآخر أداء فنيا راقيا، عكس البون الفني الشاسع، الذي يفصل بين صاحبة المراكز الثلاثة الأولى، وباقي فرق القارة الصفراء.

ما حصل في الدوحة، وما قدمته المنتخبات التي بلغت النهائيات، يدعو الاتحاد الآسيوي للعبة، الى إعادة التفكير في سبل وآليات الارتقاء بالمستوى الفني لباقي المنتخبات الآسيوية، ولعل ذلك يتطلب إعادة توجيه الدعم وعدم احتكاره لفرق بعينها، والتفكير لما هو أبعد من النظرة الضيقة، والغايات والأهداف الانتخابية، التي ما تزال المرجع الوحيد لتوجيه الدعم.

ما قدمته بعض المنتخبات وتحديدا تلك التي بلغت الدور الثاني، ومن بينها نشامى فريقنا الوطني، يظهر أن هناك دولا تجتهد للارتقاء بفرقها ومستوياتها الفنية، وأن ما يلزمها، القليل من الدعم الإضافي، حتى تبلغ مصاف الدول المتقدمة في القارة، كما نستذكر الى جانب الفرق العربية الثلاثة الأردن وقطر العراق؛ المنتخب السوري الشقيق، والذي قدم أيضا عروضا فنية جيدة، قبل أن يخرج على يد فريقنا الوطني.

لقد أظهرت البطولة الأكبر في آسيا أيضا، التباين في الروح المعنوية والتصميم والإرادة على إثبات الذات، ويسجل لفريقنا أنه احتل مركز الصدارة في هذا الجانب، حسب الخبراء والمتابعين للبطولة، بل واعتبر البعض، أن ما تحلى به نجوم الفريق من معنويات وانتماء وتصميم، عوض بعض جوانب القصور الفني، وكان بمثابة السلاح الأبرز لتحقيق الانتصارات، والعقبة الحقيقية أمام الفرق التي واجهها في الدور الأول، وهو ما ظهر عليه المنتخب الياباني بعد تعادله في أولى مبارياته.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عسل يا دكتور عسيله (same)

    الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2011.
    يا دكتور...منتخبنا فقط روح معنويه والفنيات صفر...وان لام يتم تغيير الوضع سنتراجع كثيرا...من لا يسجلا لا يفوز...حتى وان خدمه الحظ احيانا.....